لم تنتهِ تداعيات كلاسيكو كأس السوبر الإسباني 2026 مع صافرة النهاية، بل امتدت إلى ما بعدها، بعدما فجّرت تصرفات ما بعد التتويج جدلا واسعا، تمحور حول موقف لاعبي ريال مدريد من إقامة الممر الشرفي لغريمهم المتوج برشلونة، وسط اتهامات مباشرة للنجم الفرنسي كيليان مبابي بالتحريض على مغادرة الملعب.
وأحرز برشلونة لقب السوبر المحلي للمرة الـ16 في تاريخه، معززًا سجله القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة، بعد تفوقه على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 3-2، مساء الأحد على ملعب "الإنماء" بمدينة جدة.
نهاية متوترة بعد صافرة الختام
عقب تتويج برشلونة باللقب في جدة، اتجه لاعبو ريال مدريد مباشرة نحو دكة البدلاء، في مشهد لافت تزامن مع انطلاق احتفالات الفريق الكتالوني.
هذا التصرف دفع المدرب تشابي ألونسو إلى التدخل، حيث طالب لاعبيه بالعودة إلى أرضية الملعب للالتزام بالبروتوكول الرسمي.
وبالفعل، اصطف الفريقان لتحية طاقم التحكيم، قبل أن يتسلم لاعبو ريال مدريد ميداليات الوصافة، وسط ممر شرفي من لاعبي برشلونة، في مشهد اتسم بالهدوء النسبي قبل أن تتصاعد الأحداث مجددا.
مبابي في قلب العاصفة
بحسب ما كشفه الصحفي الإسباني ألفريدو مارتينيز، فإن اللحظة الأكثر إثارة للجدل جاءت بعد ذلك مباشرة، حيث أشار إلى أن مبابي هو من حث زملاءه على مغادرة الملعب، ما حال دون إقامة الممر الشرفي التقليدي لبطل البطولة.
ورصدت عدسات البث التلفزيوني مبابي وهو يظهر حالة من الغضب الواضح، موجها إشارات بيده ومتحدثا إلى بعض زملائه، قبل أن يقودهم نحو النفق، في تعبير صريح عن عدم رضاه عما حدث عقب الخسارة.
أكثر الصور التي أثارت الجدل أظهرت المدافع راؤول أسينسيو وهو يتجه في البداية نحو الممر الشرفي، قبل أن يتدخل مبابي ويمنعه من الاستمرار، وهي لقطة انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأشعلت موجة انتقادات حادة من جماهير برشلونة.
ووصفت بعض المنصات الإسبانية هذا التصرف بأنه غير رياضي، معتبرة أنه لا ينسجم مع تقاليد المنافسة واحترام الخصم في مثل هذه المناسبات.
عدم اكتمال الجاهزية البدنية
شارك مبابي في الدقائق الأخيرة من اللقاء رغم عدم جاهزيته الكاملة، بعد أن خاض حصة تدريبية واحدة فقط قبل النهائي، في ظل معاناته من آلام في الركبة اليسرى.
عوامل بدنية ونفسية بدت واضحة في أدائه ولغة جسده، خاصة مع تصاعد التوتر خلال اللقاء.
وكانت المباراة قد شهدت احتكاكات ساخنة، أبرزها تدخل قوي من أسينسيو على بيدري، أشعل مشادة شارك فيها رافينيا وفيديريكو فالفيردي ولاعبون آخرون، وانتهت بعدة بطاقات صفراء.
(المشهد)