تحولت قمة "ديربي براغ" بين سلافيا براغ وغريمه التقليدي سبارتا براغ إلى مشاهد فوضى وشغب جماهيري، بعدما اقتحم مئات من جماهير أصحاب الأرض أرضية الملعب قبل لحظات من تتويج سلافيا بلقب الدوري التشيكي الممتاز، في مواجهة انتهت بالإلغاء وسط تدخل أمني واسع وتحقيقات جنائية عاجلة.
وكان سلافيا براغ متقدمًا بنتيجة 3-2 على ملعب "فورتونا" في العاصمة التشيكية، وبفارق ثوانٍ فقط عن حسم اللقب رسميًا، قبل أن تتوقف المباراة بشكل مفاجئ بسبب أحداث الشغب التي اندلعت في الوقت بدل الضائع.
جماهير سلافيا تقتحم الملعب قبل صافرة التتويج
مع اقتراب المباراة من نهايتها، اخترقت جماهير سلافيا الحواجز الأمنية واندفعت بأعداد كبيرة نحو أرضية الملعب، في مشهد فوضوي أربك اللاعبين والأجهزة الفنية والحكام.
وشوهد عدد من المشجعين وهم يحملون مشاعل مضيئة وألعابًا نارية، بينما ركض بعضهم باتجاه مدرجات جماهير سبارتا براغ، ما تسبب في حالة من الذعر داخل الملعب.
كما جرى إلقاء مواد نارية داخل المدرجات، بالتزامن مع محاولات لاعبي الفريقين مغادرة أرضية الميدان بسرعة وسط مخاوف من تصاعد الأحداث الأمنية.
الشرطة تتدخل وتحقيقات جنائية بعد الحادثة
تدخلت الشرطة التشيكية بشكل عاجل لإعادة السيطرة على الأوضاع داخل الملعب، قبل أن تعلن لاحقًا فتح تحقيقات جنائية بشبهة أعمال شغب وعنف جماهيري.
وأكدت السلطات أن حارس مرمى سبارتا براغ ياكوب سوروفتشيك كان من بين الأشخاص الذين تعرضوا للاعتداء خلال الفوضى، بعدما أصيب بمشعل ناري أُلقي من المدرجات.
وقال الحارس في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "أن يركض شخص نحوي ويهددني وجهًا لوجه خلال المباراة، مصحوبًا باعتداء، أمر غير مقبول إطلاقًا، وسأسعى لمتابعة القضية عبر المسار القانوني".
وأضافت تقارير إعلامية تشيكية أن لاعبي سبارتا براغ شعروا بالخوف على سلامتهم، وغادروا الملعب لاحقًا عبر حافلة الفريق تحت حماية ومرافقة أمنية مشددة.
قرار بإلغاء المباراة وسط إدانة من إدارة سلافيا
في ظل تصاعد الأحداث، قرر حكم المباراة إيقاف اللقاء رسميًا وعدم استكمال الدقائق المتبقية، في انتظار قرار الجهات المختصة بشأن النتيجة النهائية والعقوبات المحتملة.
من جانبه، أيد رئيس نادي سلافيا براغ ياروسلاف تفرديك قرار إنهاء المباراة، معبرًا عن استيائه مما حدث.
وقال تفرديك: "أبلغ المنافس عن تعرض لاعب أو لاعبين للهجوم، وأعتقد أن إنهاء المباراة كان القرار الصحيح"، واصفًا المشاهد التي شهدها الملعب بأنها "وصمة عار".
وجاءت الأحداث في توقيت حساس للغاية، إذ كان سلافيا براغ قريبًا من حسم لقب الدوري التشيكي رسميًا، بعدما تقدم 3-2 في واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة.
لكن احتفالات التتويج المحتملة تحولت إلى ليلة مضطربة بسبب الفوضى الجماهيرية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وقرارات الاتحاد التشيكي لكرة القدم خلال الساعات المقبلة.
(وكالات)