على أرض استاد لوسيل، خطف المنتخب الفلسطيني الأضواء بعد عودة تاريخية أمام تونس، جاءت لتضع "الفدائي" على مشارف إنجاز غير مسبوق في كأس العرب 2025، وسط حضور جماهيري تجاوز 44 ألف متفرج.
وفي خضم هذا الزخم، خطفت احتفالات المدرب إيهاب أبو جزر الأنظار للمباراة الثانية تواليا، بعدما بدت عفوية ولا إرادية، ليخرج بعدها المدير الفني موضحا خلفيات تلك اللحظات ومعبرا عن دوافعها الإنسانية والوطنية، بالتزامن مع حديثه عن طموحات المنتخب في البطولة ومسار التأهل المعقد للمجموعة الأولى.
احتفالات تعكس مشاعر الجمهور الفلسطيني
أكد إيهاب أبو جزر أمام المراسلين، وفي حضور مراسل منصة "المشهد"، أن فرحته بعد المباراة جاءت بشكل تلقائي وغير مخطط له، قائلاً: "احتفالاتي لا إرادية.. الفرحة التي نحققها في الأساس نستهدف بها إسعاد الجمهور الفلسطيني".
وأضاف مضيفاً بصدق: "أنا أعرف أننا نمثل ناس بحاجة إلى الفرحة.. وأن ندرك أننا سبب في هذه الفرح، فإن ذلك ينتج عنه تلك الاحتفالات اللا إرادية".
وأوضح المدرب أن الأداء البطولي الذي قدمه لاعبو منتخب فلسطين أمام منتخب مونديالي بحجم تونس هو ما صاغ تلك اللحظات الخاصة، قائلاً: "حققنا نقطة ثمينة أمام منتخب مونديالي.. لقد قاتلنا وتحملنا الضغوطات".
احتفال خاص مع الحارس رامي حمادة
ومن بين المشاهد التي لفتت الأنظار بعد المباراة، كان الاحتفال الاستثنائي الذي جمع أبو جزر بحارس المرمى رامي حمادة، والذي فسره المدرب قائلاً: "لقد أنقذ فرصة محققة في نهاية المباراة كاد أن يسفر عنها هدف.. لقد كان تصديا مميزا وأعتقد أن رامي من أفضل الحراس في القارة الآسيوية".
طموحات "الفدائي" في البطولة
ورغم الانطلاقة القوية، تمسك إيهاب أبو جزر بالواقعية بشأن مستقبل المنتخب في البطولة، مؤكداً أن الرحلة تسير وفق نهج واضح: "طموحاتنا بالبطولة؟.. نحن نسير خطوة بخطوة".
وكان المنتخب الفلسطيني قد قلب تأخره بثنائية نظيفة إلى تعادل ثمين (2-2) أمام تونس في سيناريو مثير أعاد الأمل للجماهير وأعاد ترتيب أوراق المجموعة.
وسجل لتونس عمر العيدوني في الدقيقة 16 وفراس الشواط في الدقيقة 51، قبل أن يرد "الفدائي" بثنائية عبر حامد حمدان في الدقيقة 61 وزيد قنبر في الدقيقة 85، مانحاً فريقه نقطة رفعت رصيده إلى 4 نقاط، مقابل نقطة واحدة لـ"نسور قرطاج".
المواجهة شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً تجاوز 44 ألف متفرج، فيما واصل المنتخب الفلسطيني تقديم عروض قوية امتداداً لتأهله من التصفيات على حساب ليبيا، ثم الفوز الافتتاحي على قطر المضيفة، قبل أن يكرر أمام وصيف النسخة الماضية سيناريو العودة المبهرة.
وبهذا التعادل، وجد المنتخب التونسي نفسه في موقف معقد، إذ بات مطالباً بالفوز في الجولة الأخيرة أمام قطر للحفاظ على فرصه في بلوغ ربع النهائي، خصوصاً بعد أن انتهت مواجهة المنتخب القطري ونظيره السوري بالتعادل 1-1 في وقت لاحق من مساء الخميس.
(المشهد)