يخوض فريق نيوكاسل الإنجليزي مواجهة حاسمة ضد ضيفه برشلونة الإسباني يوم الثلاثاء، ضمن ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ووصف إدي هاو مدرب نيوكاسل هذه المواجهة بأنها المباراة الأكبر في تاريخ النادي الإنجليزي.
أكبر مباراة في تاريخ
ويسجل نيوكاسل ظهوره الـ2 فقط في دور الـ16 من البطولة القارية عندما يستقبل متصدر الدوري الإسباني على أرضية ملعب سانت جيمس بارك. ويتواجد الفريق ضمن الأندية الـ16 المتبقية في المسابقة لأول مرة منذ موسم 2002 و 2003، حين بلغ الدور الـ2 الذي أقيم بنظام المجموعات آنذاك.
وتجاوز نيوكاسل عقبة قره باغ الأذربيجاني بسهولة في الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي، لكن المدرب يدرك حاجة فريقه للارتقاء بمستواه لمفاجأة كتيبة المدرب الألماني هانزي فليك المدججة بالنجوم. وأوضح هاو أن فريقه لم يختبر هذا الموقف سابقا في البطولة الأفضل الممكنة، معتبرا إياها مباراة ضخمة في تاريخ النادي.
وشدد المدرب على ضرورة التعامل مع اللقاء بهذه العقلية، مطالبا الجماهير بتبني نفس التفكير. وفي أول صدام بينهما في البطولة عام 1997، حقق نيوكاسل فوزا مفاجئا بنتيجة 3 مقابل 2 بفضل ثلاثية الكولومبي فاوستينو أسبريا في دور المجموعات، قبل الخسارة إيابا بنتيجة 0 مقابل 1.
تجاوز عقبات الماضي
وكان نيوكاسل حينها من أكثر الأندية الإنجليزية إمتاعا، قبل أن يغرق في عقود من المعاناة ويتحول لمادة للسخرية تحت إدارة المالك السابق مايك آشلي. وشهدت تلك الفترة هبوط الفريق للمستوى الـ2 في عامي 2009 و 2016.
وبدأ النادي يستعيد بريقه المفقود منذ انتقال ملكيته إلى صندوق الاستثمار السعودي عام 2021. وتمثل زيارة برشلونة إحدى الليالي الساحرة التي حلمت بها الجماهير منذ تغيير الملكية. وأنهى نيوكاسل الموسم الماضي صياما عن الألقاب استمر 56 عاما بفوزه على ليفربول في نهائي كأس الرابطة، ويأمل حاليا في بلوغ ربع النهائي القاري لأول مرة.
تراجع النتائج
ويشكل الفوز على بطل أوروبا 5 مرات لحظة تاريخية كبرى، خصوصا أن الموسم الحالي لا يسير وفق تطلعات الإدارة والجماهير. ويقبع الفريق في المركز الـ12 في الدوري الممتاز، وودع كأس إنجلترا من الدور الـ5 على يد مانشستر سيتي يوم السبت.
وتلقت التشكيلة صافرات الاستهجان إثر الخسارة أمام برنتفورد بنتيجة 2 مقابل 3 في سانت جيمس بارك سابقا، بينما يكافح المدرب للتوفيق بين الطموحات والقواعد المالية التي قيدت استغلال ثروة الملاك.
وعجز الفريق عن استعادة ديناميكيته بعد اضطراره لبيع المهاجم السويدي ألكسندر إيساك إلى ليفربول في شهر سبتمبر الماضي.
تحدي الإرهاق والإصابات
وكانت مباراة السبت هي الـ47 لنيوكاسل هذا الموسم، والـ19 خلال 63 يوما، ضمن جدول مزدحم أرهق فريقا يعاني من كثرة الإصابات. ويحاول هاو تجهيز تشكيلة قوية بعد إراحة دان بيرن والبرازيلي جويلينتون وأنتوني غوردون أمام مانشستر سيتي.
وأكد المدرب افتقار الفريق للقوة اللازمة لإجراء تغييرات كثيرة والحفاظ على نفس مستوى الأداء، مشددا على ضرورة استخراج طاقة إضافية للوصول لأداء غير مسبوق هذا الموسم كسبيل وحيد للعبور.
ورغم الصعوبات، حقق نيوكاسل 6 انتصارات في دوري الأبطال خلال موسم واحد لأول مرة في تاريخه. ودفع هذا النجاح الجماهير للغناء حول التوجه نحو برشلونة وميونيخ وروما بقيادة أولاد جوردي.
ويحتاج نيوكاسل لتحدي التوقعات لإسعاد جماهيره، خصوصا أنه خسر مبارياته الـ4 ضد برشلونة منذ 1997، ومنها هزيمة بنتيجة 1 مقابل 2 على أرضه في دور المجموعة الموحدة هذا الموسم.
(وكالات)