تستعد جماهير كرة القدم الإسبانية والعالمية لمتابعة سلسلة مواجهات مشتعلة، حين يلتقي برشلونة مع أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في صدام متكرر خلال شهر أبريل، يجمع بين طموحات محلية وأوروبية في فترة زمنية قصيرة ومضغوطة.
تفرض الروزنامة مواجهة الفريقين 3 مرات خلال 15 يوماً فقط، حيث تنطلق السلسلة بلقاء في الدوري الإسباني يوم 4 أبريل على ملعب متروبوليتانو، قبل أن يحتضن "كامب نو" مواجهة الذهاب الأوروبي يوم 8 أبريل، ثم تعود الكلمة الحاسمة إلى العاصمة مدريد يوم 14 أبريل في لقاء الإياب، وفي هذا الصدد نستعرض معكم تاريخ مواجهات برشلونة وأتلتيكو مدريد.
تاريخ مواجهات برشلونة وأتلتيكو مدريد
يدخل برشلونة هذه المرحلة وهو يحمل ملفات مفتوحة مع كتيبة المدرب دييغو سيميوني، بعدما خرج سابقاً من كأس ملك إسبانيا أمام المنافس ذاته، إثر خسارة ثقيلة في مدريد برباعية دون رد، في مواجهة شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً وتأخيراً مطولاً لتقنية الفيديو انتهى بإلغاء هدف، ورغم محاولات الفريق الكتالوني التعويض إياباً، إلا أنه توقف بفارق هدف واحد عن فرض وقت إضافي.
يواجه المدرب هانز فليك تحدياً معقداً يتجاوز حدود الثأر المحلي، إذ يسعى لكسر التفوق التاريخي لأتلتيكو في المواجهات الأوروبية، بعدما اصطدم الفريقان مرتين سابقاً في الدور ذاته، ونجح خلالها الفريق المدريدي في حسم التأهل، سواء في نسخة 2014 أو نسخة 2016 التي شهدت خروج برشلونة رغم دخوله المنافسات حاملاً اللقب.
تضع هذه المواجهة الـ3 في ربع النهائي الكثير من الضغوط على فليك، الذي يبحث عن تغيير المسار التاريخي وإعادة التوازن أمام خصم يجيد إدارة المواجهات الإقصائية، بينما يعول سيميوني على خبرة لاعبيه وقدرتهم على التعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تحسم مثل هذه اللقاءات.
وبالحديث عن تاريخ مواجهات برشلونة وأتلتيكو مدريد، نجد أن الفريقيان ألتقيان في كل البطولات في 248 مباراة ، فاز البارسا في 113 مباراة، مقابل 78 فوزًا للأتليتي، بينما خيّم التعادل في 57 مواجهة.
أفضلية نسبية لبرشلونة
تعكس المواجهة صراعاً تكتيكياً واضحاً بين أسلوبين متباينين، حيث يراهن برشلونة على السيطرة والاستحواذ وبناء اللعب، في حين يعتمد أتلتيكو مدريد على التنظيم الدفاعي والانضباط البدني والفعالية في التحولات، وهو ما يجعل اللقاء مفتوحاً على جميع السيناريوهات.
تشير التقديرات إلى أفضلية نسبية لبرشلونة بنسبة 54٪ مقابل 46٪ لأتلتيكو مدريد، غير أن طبيعة هذا النوع من المباريات غالباً ما تتجاوز الأرقام، خاصة في ظل خبرة الفريق المدريدي في التعامل مع لحظات الحسم، ما ينذر بمواجهة مغلقة ومشحونة قد تبقى نتائجها معلقة حتى اللحظات الأخيرة من لقاء الإياب.
(المشهد)