في أعقاب التتويج التاريخي لباريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، إثر فوزه الكاسح على إنتر ميلان بنتيجة 5-0 في نهائي البطولة مساء أمس السبت بمدينة ميونخ، تداولت منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع تصريحات نُسبت إلى لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا، حملت ما فُسّر على أنه "تلميح مباشر" للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، زميله السابق في الفريق.
غير أن تلك التصريحات على الرغم من انتشارها، لم يتم تأكيدها من أي جهة رسمية حتى الآن.
التصريح المثير للجدل.. حقيقة أم فبركة؟
نُسب إلى فيتينيا في مقابلة مزعومة عقب النهائي قوله: "عندما رحل ميسي، قالوا إن باريس سان جيرمان لن يحقق دوري الأبطال أبدًا. وها نحن هنا، نحمل الكأس في أيدينا. آمل أن يكون ميسي يُشاهد."
هذا التصريح أثار جدلًا واسعًا، نظرًا لتاريخه الحافل بالتقاطع مع ميسي، لا سيما بعد أن أثيرت في فبراير 2023 تقارير صحفية عن مشادة بين اللاعبين في التدريبات، حين زُعم أن ميسي وصف أسلوب لعب فيتينيا بأنه "ضعيف"، مؤكدًا أنه يعطل الهجمات.
وسارع فيتينيا حينها إلى نفي تلك التقارير بشكل قاطع، مؤكدًا أن "ما نُشر لم يحدث إطلاقًا".
لكن تبعات تلك الحادثة، سواء كانت حقيقية أم لا، أذكت الشعور بأن غرفة ملابس باريس في عهد ميسي ونيمار ومبابي كانت منقسمة، وأن بعض الوافدين الجدد، وعلى رأسهم فيتينيا، لم يلقوا ترحيبًا حقيقيًا من "مثلث النجوم".
التصريحات الرسمية.. لا وجود لأي ذكر لميسي
في الواقع، التصريح الرسمي الوحيد الذي صدر عن فيتينيا عقب اللقاء جاء هادئًا ومهنيًا، بعيدًا عن أي جدل. إذ قال: "التتويج يعني لنا كل شيء. الجماهير كانت السبب الرئيسي وراء رغبتنا في تحقيق هذا اللقب، لكن كان هناك العديد من الدوافع. إنه حلمنا، إنه حلمي، وأنا سعيد لأننا حققناه".
وتابع: "هذا الفوز يُعبّر عن قوة هذه المجموعة. نحن فريق رائع، وما تحقق لم يأتِ عن طريق السحر. الآن سنحتفل كما ينبغي".
وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تؤكد أي وسيلة إعلامية موثوقة أو حساب رسمي تابع للنادي الباريسي صدور التصريحات المُثيرة عن فيتينيا، ما يُحتم التعامل معها كأقوال غير مؤكدة.
فيتينيا.. مايسترو وسط الفريق الباريسي
وبعيدًا عن التصريحات، فإن إنجاز فيتينيا بحد ذاته يستحق تسليط الضوء.
فقبل 4 أعوام، كان الشاب البرتغالي يدخل بديلاً متأخرًا مع ولفرهامبتون في خسارة أمام إيفرتون، بعدما فشل النادي الإنجليزي في تفعيل خيار الشراء النهائي من بورتو.
وبالأمس، في النهائي الأوروبي، كان هو من صنع التمريرة المفتاحية للهدف الأول عبر ديزيريه دوي، قبل أن يصنع هدفًا آخر في الشوط الثاني، عبر تمريرة حاسمة لنفس اللاعب جعلت النتيجة 3-0، وقضت عمليًا على آمال الإنتر.
قد لا تُسجّل تلك اللمسات في العناوين الرئيسية، لكنها تُظهر الدور الحاسم الذي لعبه فيتينيا كمحور ارتكاز لا غنى عنه في منظومة لويس إنريكي، إذ أكمل أكثر عدد من التمريرات في البطولة، وكان ثاني أكثر اللاعبين ركضًا، خلف زميله جواو نيفيز، بينما جاءت دقة تمريراته المتوسطة المدى في النهائي مذهلة بواقع 44 من أصل 46 تمريرة ناجحة.
وارتبطت النقلة في مسيرة فيتينيا ارتباطًا مباشرًا بمدربه الحالي إنريكي الذي منحه حرية التحكم الكامل بإيقاع اللعب، وثقة مطلقة في قدرته على أن يكون "العقل المفكر" للفريق داخل المستطيل الأخضر.
(المشهد)