يبدو أن المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات على أعتاب كتابة فصل جديد في مسيرته الطويلة، بعدما كشفت تقارير صحفية عن اقترابه من العودة لتدريب منتخب كوراساو قبل أسابيع قليلة فقط من انطلاق كأس العالم 2026، في خطوة قد تمنحه رقمًا تاريخيًا غير مسبوق في تاريخ البطولة.
ويأتي ذلك بعد أزمة فنية وإدارية سريعة داخل المنتخب الكاريبي، انتهت باستقالة المدرب فريد روتن، وسط ضغوط من اللاعبين والرعاة لإعادة أدفوكات إلى منصبه قبل المشاركة المونديالية الأولى في تاريخ البلاد.
ونستعرض عبر هذا التقرير سبب استقالة فريد روتن، وتفاصيل عودة أدفوكات لقيادة المنتخب الحالم في مشاركته المونديالية الأولى.
استقالة مفاجئة تعيد أدفوكات إلى الواجهة
كان أدفوكات، البالغ من العمر 78 عامًا، قد تولى تدريب كوراساو مطلع عام 2024، ونجح في قيادة المنتخب إلى إنجاز تاريخي بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الـ1.
لكن المدرب الهولندي قرر الرحيل عن منصبه في فبراير الماضي بسبب الظروف الصحية الصعبة التي كانت تمر بها ابنته، ليتولى مواطنه فريد روتن المهمة خلفًا له.
غير أن فترة روتن لم تستمر طويلًا، بعدما تعرض المنتخب لهزيمتين متتاليتين أمام الصين وأستراليا خلال شهر مارس، قبل أن يعلن المدرب استقالته بعد أقل من شهر على تعيينه.
وقال روتن في تصريحات رسمية: "لا يجب السماح بظهور أجواء تضر بالعلاقات المهنية الصحية بين اللاعبين والجهاز الفني. من الحكمة أن أتراجع الآن، فالوقت يضغط وكوراساو يجب أن تمضي قدمًا".
سبب استقالة فريد روتن
كشفت تقارير هولندية أن عددا من لاعبي منتخب كوراساو، إلى جانب بعض الرعاة، مارسوا ضغوطًا على الاتحاد المحلي من أجل إعادة أدفوكات إلى منصبه قبل انطلاق كأس العالم.
وكان الاتحاد قد أعلن في وقت سابق دعمه الكامل لروتن، مؤكدًا استمراره حتى المونديال، لكن التطورات الأخيرة غيّرت المشهد بالكامل.
وبحسب التقارير، فإن أدفوكات أبدى انفتاحًا على العودة بعد تحسن الحالة الصحية لابنته، وهو ما قد يمهد لعودته الرسمية خلال الأيام المقبلة.
رقم تاريخي ينتظر أدفوكات
في حال قاد أدفوكات منتخب كوراساو خلال البطولة، فإنه سيصبح أكبر مدرب عمرًا يشارك في تاريخ كأس العالم.
ويمتلك المدرب الهولندي مسيرة تدريبية طويلة مع العديد من الأندية والمنتخبات الكبرى، من بينها سندرلاند وهولندا وكوريا الجنوبية وروسيا، قبل أن يخوض تحديه التاريخي مع كوراساو.
كوراساو.. الدولة الأصغر في تاريخ المونديال
يشكل تأهل كوراساو إلى كأس العالم واحدة من أكثر القصص إلهامًا في النسخة المقبلة من البطولة.
ويبلغ عدد سكان الجزيرة الكاريبية نحو 150 ألف نسمة فقط، لتصبح أصغر دولة تتأهل إلى كأس العالم، متجاوزة الرقم السابق الذي كانت تحمله آيسلندا بعد مشاركتها في نسخة 2018.
وجاء التأهل التاريخي عقب تعادل سلبي حاسم أمام منتخب جامايكا، في مباراة تابعها أدفوكات من هولندا بسبب مرض زوجته آنذاك، قبل أن تظهر عليه مشاعر التأثر الشديد ويبكي عقب صافرة النهاية.
مجموعة نارية تنتظر كوراساو
أوقعت قرعة كأس العالم 2026 منتخب كوراساو في مجموعة قوية تضم منتخبات ألمانيا والإكوادور وكوت ديفوار.
ومن المقرر أن يستهل المنتخب الكاريبي مشواره بمواجهة ألمانيا يوم 14 يونيو، في اختبار صعب أمام أحد أكثر المنتخبات نجاحًا في تاريخ البطولة والمُتوّج بـ4 ألقاب.
كما يخوض منتخب كوراساو مباراة ودية أمام اسكتلندا يوم 30 مايو على ملعب "هامبدن بارك"، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض النهائيات.
(المشهد)