ينشد المنتخبان الأميركي والكندي تحقيق بداية مثالية في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، المقامة في بلديهما مشاركة مع المكسيك. وتلتقي أميركا مع باراغواي، بينما تواجه كندا نظيرتها البوسنة والهرسك يوم الجمعة، في الجولة الأولى من منافسات المجموعتين الـ4 والـ2 تواليا.
مهمة صعبة
وتبدأ أميركا، التي تسجل مشاركتها الـ12 في المونديال الكروي، مشوارها التنافسي على أرضية ملعب سو فاي ستاديوم في مدينة لوس أنجليس، بحضور وزير خارجيتها ماركو روبيو ممثلا رسميا لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبلغت أميركا ثمن النهائي عندما استضافت المونديال سابقا في عام 1994، وتمنّي النفس على الأقل بتكرار نتيجة مماثلة بعد اجتيازها دور المجموعات بنجاح في مشاركاتها الـ3 الأخيرة.
ولم تخسر أميركا سوى أمام ألمانيا التي توجت لاحقا بطلة في عام 2014، وذلك ضمن آخر الـ9 مباريات لها في دور المجموعات، محققة الـ3 انتصارات والـ5 تعادلات.
لكنّ مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لن تكون سهلة أبدا، خصوصا وأنهم يدخلون منافسات البطولة محملين بـ الـ3 هزائم في الـ4 مباريات خلال عام 2026، مكتفين بتحقيق فوز واحد.
ويشكل هذا اللقاء أول مواجهة بين المنتخبين في المونديال، منذ أن سجل الأميركي بيرت باتينود أول ثلاثية في تاريخ المسابقة الكروية، خلال الفوز بنتيجة 3-0 في النسخة الافتتاحية عام 1930.
عودة باراغواي
ومن جهتها، فازت باراغواي، التي تشارك للمرة الـ9 في المونديال، في الـ3 من آخر الـ4 مباريات خاضتها. وتعود باراغواي إلى النهائيات العالمية لأول مرة منذ عام 2010، بعد مشوار تصفيات قوي ومميز في منطقة كونميبول، أنهاه المنتخب متساويا في النقاط مع كولومبيا والأوروغواي والبرازيل.
لكنّ فريق المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو عانى بوضوح على المستوى الهجومي، إذ بلغ معدله التهديفي 0.78 هدف في المباراة الواحدة خلال فترة التصفيات، وهو المعدل الأضعف بين المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات. وتضم المجموعة أيضا أستراليا وتركيا اللتين تلتقيان يوم السبت في مدينة فانكوفر.
طموحات مشتركة
ويسعى منتخب كندا ومدربه الأميركي جيسي مارش إلى بلوغ الأدوار الإقصائية لبطولة كبرى ثالثة خلال الـ3 سنوات، وذلك في مشاركتها الـ2 تواليا في العرس العالمي، والـ3 في تاريخها الكروي.
ولن يتطلب الأمر مجهودا خرافيا لتقديم أداء أفضل من النسخ السابقة، إذ خسرت كندا مبارياتها الـ6 الكاملة في المشاركتين السابقتين في المكسيك عام 1986 وقطر عام 2022، مكتفية بتسجيل هدفين فقط مع تلقيها هدفين كمعدل في المباراة الواحدة.
ولا يشاركها هذا السجل السلبي سوى السلفادور، من حيث خوض العدد ذاته من المباريات المونديالية من دون أيّ فوز في النهائيات.
وبالنظر إلى أنّ الـ5 من تلك الهزائم جاءت أمام منتخبات أوروبية، سيعول الكنديون كثيرا على سجلهم المميز والمطمئن في مدينة تورونتو لقلب المعادلة وتصحيح المسار، بعد تحقيقهم الـ18 فوزا والـ9 تعادلات مع خسارة واحدة.
وتخوض البوسنة والهرسك مشاركتها الـ2 في منافسات كأس العالم، بعد خروجها من دور المجموعات في نسخة البرازيل عام 2014 إثر تحقيق فوز واحد وتلقي خسارتين.
ولم يكن طريقها إلى النهائيات سهلا ومفروشا بالورود، إذ اضطرت لخوض مواجهتين حاسمتين في الملحق الأوروبي أمام منتخبي ويلز وإيطاليا، رغم تعرضها لهزيمة واحدة فقط في أول الـ8 مباريات من التصفيات.
(المشهد)