أشاد لوران ميكيس بأداء السائق الشاب إيزاك حجار بعد أن حجز مكانا ضمن الـ3 الأوائل في التجارب التأهيلية خلال ظهوره الأول مع فريق ريد بول. وشكل هذا التألق نقطة مضيئة وسط عطلة نهاية أسبوع أولى مليئة بالتحديات والصعوبات التي واجهت الفريق في بداية الموسم.
بداية واعدة
ورغم وجود فارق زمني بلغ 0.785 ثانية عن صاحب مركز الانطلاق الأول جورج راسل، قدم السائق الشاب أداء لافتا في ظهوره التأهيلي الأول مع حظيرة ريد بول. وبرز هذا التألق خصوصا بعد خروج زميله ماكس فيرستابن من القسم الـ 1 للتجارب إثر تعرضه لحادث بسبب انغلاق المحور الخلفي لسيارته.
وانطلق حجار من المركز الـ3 خلف سيارتي مرسيدس، لكنه تراجع بضعة مراكز في الفترة الأولى من السباق. واضطر السائق للانسحاب في اللفة الـ11 بعد تصاعد الدخان من سيارته ليغادر المنافسات مبكرا.
ورغم هذا الانسحاب، أبدى مدير الفريق حماسا كبيرا تجاه الأداء العام الذي قدمه حجار، خصوصا في ظل التحديات المعقدة التي تفرضها السيارات ووحدات الطاقة الجديدة كليا لموسم 2026. وأكد ميكيس أن السائق قدم مستويات رائعة طوال مجريات الجولة.
سبب تراجع حجار
وأوضح ميكيس أن السبب الرئيسي وراء تراجع حجار وانسحابه لاحقا يعود إلى خلل مفاجئ، حيث اكتشف الفريق غياب الشحن في البطارية. وأضاف أن السائق خاض تجارب محدودة ولم يحالفه الحظ فيها، لكنه أظهر وتيرة صحيحة منذ اللفة الـ1 في تجارب يوم الجمعة.
وأشار مدير الفريق إلى نجاحهم في تقسيم برنامج التجارب بين السيارتين لجمع معلومات مضاعفة. ونجح حجار في التعامل مع التجارب التأهيلية وفق القواعد الجديدة بامتياز، ليضع السيارة في المركز الـ3، وهو أقصى ما كان يمكن تحقيقه يوم السبت، ليرفع له ميكيس القبعة تقديرا لجهوده.
وبعد نجاح فيرستابن في التقدم من المركز الـ20 لينهي السباق المكون من 58 لفة في المركز الـ6، حصل الفريق على معطيات كثيرة لدراستها قبل جائزة الصين الكبرى. وتقبل الفريق حقيقة تواجده في موقف غير مفضل مقارنة بمرسيدس وفيراري في الوقت الحالي.
واعترف ميكيس بأن وتيرة فريقه في السباق كانت تعادل وتيرة مكلارين على الأقل، لكنها لم تكن كافية لمقارعة فيراري أو مرسيدس. وأكد وعي الفريق التام بهذا الوضع، مشددا على امتلاكهم الطموح والواجب لبناء مسار يقلص هذه الفجوة، وموضحا أن الأمر سيستغرق بعض الوقت ولم يشكل مفاجأة لهم.
الفجوة مع مرسيدس
من جانبه، أكد فيرستابن بعد نهاية المنافسات أنه لا يشعر بالقلق إزاء الفجوة مع مرسيدس، رغم عبوره خط النهاية بفارق 54.617 ثانية خلف الفائز جورج راسل. وتوافق ميكيس مع هذا الموقف، مؤكدا أن الشعور السائد يثبت بقاء الفريق في صلب المنافسة.
وعبر ميكيس عن فخره بجميع أفراد الفريق وعملهم طوال الـ3 سنوات الماضية للدخول في أجواء المنافسة منذ السباق الـ1. واعتبر أن تحقيق المركز الـ3 في التجارب، والتقدم من المركز الـ20 إلى الـ6 في السباق، يعد إنجازا كبيرا يؤكد تواجدهم في قلب المعركة.
واختتم ميكيس حديثه بالإشارة إلى الصعوبات التي واجهت السائقين في تحسين أزمنتهم خلال التجارب بسبب طبيعة القواعد الجديدة. وأكد أن الفريق يقبل هذا التحدي، آملا في البقاء ضمن الـ4 الأوائل خلال الجولة المقبلة، مع ضرورة تسريع وتيرة التطوير للتفوق على المنافسين.
(المشهد)