لم يكن نويل لو غريه يحتاج لوقت طويل قبل أن يحصل على وظيفته الجديدة بعد ساعات قليلة من استقالته من منصب رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن تعيين لو غريه في منصب رئيس مكاتب الفيفا في العاصمة الفرنسية باريس.
وكانت صحيفة "ليكيب" الفرنسية قد ذكرت في وقت سابق أن لو غريه يُعد مرشحا لذلك المنصب من جانب السويسري جياني إنفانتينو بشكل شخصي، قبل عام من الآن.
استقالة طال انتظارها
وكان نويل لو غريه رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم الأسبق قد تقدم بالاستقالة من منصبه وسط تحقيق في مزاعم تحرش جنسي، وبعد تقرير حكومي اعتبره غير لائق لإدارة الاتحاد.
وذكر الاتحاد الفرنسي اليوم الثلاثاء أن لو غريه أعلن استقالته خلال اجتماع اللجنة التنفيذية.
ويتولى لو غريه (81 عاما) رئاسة الاتحاد منذ عام 2011، وكان من المفترض أن تستمر ولايته حتى عام 2024.
وكان لو غريه قد تقدم باستقالته مسبقا في 11 يناير الماضي، بعد وقت قصير من إدلائه بتصريحات جدلية هاجم فيها زين الدين زيدان، على هامش التجديد للمدير الفني ديديه ديشامب لقيادة المنتخب الفرنسي.
وقال الاتحاد الفرنسي في بيان رسمي صباح الثلاثاء أن المنتخبات الوطنية المختلفة فازت بـ11 لقبا خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد، بما في ذلك الفوز بكأس العالم 2018 والوصول لـ 6 مباريات نهائية أخرى.
وذكر الاتحاد أن نائب الرئيس فيليب ديالو، سيتولى منصب الرئيس بشكل مؤقت لحين اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد في يونيو المقبل، حين سيتم انتخاب رئيس جديد.
ويتم التحقيق مع لو غريه من جانب السلطات المحلية في فرنسا بشأن شكوك في ارتكابه جريمة تحرش جنسي.
وكان تقرير قد صدر مؤخرا من وزارة الرياضة الفرنسية ذُكر فيه أن ريس الاتحاد المستقيل لا يملك الشرعية المطلوبة لإدارة وتمثيل كرة القدم الفرنسية.
وأضاف أنه دائما ما تصرف بشكل غير لائق تجاه السيدات في كلماته ورسائله النصية، وافتقر إلى كرامة الوظيفة المطلوبة، كما أضرت بعض تصريحاته الجدلية بصورة الاتحاد الفرنسي.
من جانبه ذكر الاتحاد الفرنسي اليوم الثلاثاء أن تقرير الوزارة لم يكن يستند إلى حد كبير إلى حقائق موضوعية ولكن على تقييمات أدت في بعض الأجزاء لتشويه غير مناسب للاتحاد الفرنسي.
وأضاف أنه ملتزم بشدة بمكافحة العنف الجنسي والنوعي وأنه سيواصل إصلاح الحوكمة التي بدأت قبل تدقيق الوزارة.
وقال إيريك بورغيني، عضو الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في تصريحات لإذاعة "راديو مونت كارلو": "لقد شكرنا الرئيس السابق على ما قدمه وعن الإنجازات التي تحققت في فترة ولايته. لقد كان وداعا مؤثرا".
(ترجمات + وكالات)