شهدت مواجهة البرازيل واسكتلندا في الجولة 3 والأخيرة من منافسات المجموعة الـ3 ببطولة كأس العالم 2026 حدثا لافتا، بعدما منح المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ثقته للمهاجم الشاب رايان لقيادة هجوم "السيليساو" منذ صافرة البداية، ليصبح أحد أصغر اللاعبين الذين يمثلون المنتخب البرازيلي في نهائيات كأس العالم.
وجاء ظهور رايان أساسيا في المباراة التي احتضنها ملعب مدينة ميامي الأميركية، بالتزامن مع المواجهة الأخرى بين المغرب وهايتي، في ظل الصراع المحتدم على صدارة المجموعة الـ3 وبطاقات التأهل إلى دور الـ32.
رايان يكسر رقما صمد أكثر من نصف قرن
بعمر 19 عاما فقط، دخل جناح بورنموث الإنجليزي تاريخ الكرة البرازيلية من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول لاعب مراهق يبدأ مباراة مع منتخب البرازيل في كأس العالم منذ عام 1970.
وظل هذا الرقم صامدا لمدة 56 عاما كاملة، منذ مشاركة ماركو أنطونيو أساسيا مع "السيليساو" في مونديال المكسيك 1970 عندما كان يبلغ 19 عاما و134 يوما.
ويضع هذا الإنجاز رايان ضمن قائمة نادرة من المواهب الشابة التي حصلت على فرصة اللعب أساسيا مع المنتخب البرازيلي في كأس العالم، وهو امتياز لم يحظ به سوى عدد محدود من اللاعبين عبر تاريخ "السيليساو".
إصابة رافينيا فتحت الباب أمام الموهبة الشابة
وجاء قرار أنشيلوتي بالاعتماد على رايان بعد الإصابة العضلية التي تعرض لها رافينيا خلال منافسات دور المجموعات، والتي أجبرته على الغياب عن مواجهة اسكتلندا.
واختار المدرب الإيطالي الدفع بالمهاجم الشاب على الجهة اليمنى للهجوم، مفضلا إياه على أسماء بارزة كانت متاحة على مقاعد البدلاء، من بينها نيمار العائد من الإصابة، إضافة إلى الموهبة الشابة إندريك.
ويعكس هذا القرار حجم الثقة التي يحظى بها رايان داخل الجهاز الفني، خاصة بعد المستويات التي قدمها مؤخرا وقدرته على الانسجام مع الثلاثي الهجومي المكون من فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا وبقية العناصر الهجومية.
مباراة مهمة في حسابات المجموعة الثالثة
يدخل المنتخب البرازيلي اللقاء متصدرا للمجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط بعد تعادله مع المغرب 1-1 وفوزه على هايتي 3-0.
وكان "السيليساو" بحاجة إلى الفوز أو التعادل لضمان إنهاء دور المجموعات في الصدارة، بينما دخلت اسكتلندا المباراة وهي تملك 3 نقاط وتتمسك بحلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها.
وفي خضم هذه الحسابات المعقدة، خطف رايان الأضواء بظهوره الأساسي التاريخي، ليؤكد أن البرازيل لا تزال قادرة على إنتاج جيل جديد من المواهب الشابة القادرة على حمل إرث المنتخب الأكثر تتويجا بكأس العالم.
(المشهد)