افتتحت اليابان، السبت، النسخة الـ20 من دورة الألعاب الآسيوية "آيتشي - ناغويا 2026"، بحفل جمع بين الثقافة اليابانية والعروض الموسيقية والراقصة والألعاب النارية، إيذانًا بانطلاق أكبر تجمع رياضي في القارة بمشاركة أكثر من 11,000 رياضي ورياضية يمثلون 45 دولة ومنطقة.
وأقيم حفل الافتتاح في ملعب "ناغويا سيتي ميزوهو بارك" لألعاب القوى، بحضور إمبراطور اليابان ناروهيتو، والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، وكيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الرياضية.
وتستمر منافسات الدورة على مدار 16 يومًا حتى 4 أكتوبر، عبر برنامج يضم 43 رياضة و71 تخصصًا رياضيًا، مع توزيع 1,407 ميداليات في 469 مسابقة متنوعة.
ناروهيتو يعلن انطلاق الدورة
بدأ حفل الافتتاح بإيقاع هادئ، مع الموسيقى الكلاسيكية وعروض راقصة على مسرح صُمم على شكل قلب، قبل أن تنطلق مراسم دخول وفود الدول والمناطق المشاركة، ومن بينها كوريا الشمالية.
وأعلن الإمبراطور ناروهيتو افتتاح الدورة رسميًا، قبل أن يتحول الحفل تدريجيًا إلى عرض أكثر حيوية بالألوان والموسيقى، مع ظهور راقصين يرتدون أزياء مستوحاة من العمال في إشارة إلى الإرث الصناعي لمدينة ناغويا.
واختُتمت مسيرة الشعلة بإشعال المرجل بواسطة الثنائي الياباني الأب والابن شيغينوبو موروفوشي وكوجي موروفوشي، وهما بطلان سابقان في منافسات الإطاحة بالمطرقة بدورات الألعاب الآسيوية، قبل إسدال الستار على الأمسية بعرض للألعاب النارية.
وتقام النسخة الـ20 تحت شعار "تخيل آسيا واحدة"، بينما حمل حفل الافتتاح مفهوم "نبضات قلب متناغمة"، في رسالة تستهدف التعبير عن التضامن والتقارب بين شعوب القارة.
وقال الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني: "في وقت ينقسم فيه العالم كثيرًا بسبب الصراعات، يذكرنا رياضيو الألعاب الآسيوية بأن الرياضة ما زالت قوة مؤثرة لتعزيز السلام والتفاهم والصداقة بين الشعوب".
ظهور أول لمسابقات جديدة
بدأت بعض منافسات الدورة بالفعل قبل حفل الافتتاح، ومن بينها كرة القدم وكرة السلة وعدد من الرياضات الأخرى، بينما تنتظر الدورة دخول سباقات وألعاب جديدة إلى البرنامج خلال الأيام المقبلة.
وتنطلق منافسات السباحة في طوكيو، الأحد، بمشاركة أسماء بارزة، يتقدمها الصيني بان زانلي، صاحب الرقم القياسي العالمي في سباق 100 متر حرة، إلى جانب مواطنته يو زيدي، الموهبة الصاعدة البالغة 13 عامًا.
ولا يقتصر برنامج الدورة على الرياضات الأولمبية المعروفة، إذ يشمل أيضًا ألعابًا تحظى بشعبية آسيوية مثل الكابادي والسيباك تاكراو.
وتعود الرياضات الإلكترونية إلى الألعاب الآسيوية بعدما سجلت ظهورها الأول في دورة هانغتشو، بينما تخوض رياضتا "تيكبول"، التي تمزج بين كرة القدم وتنس الطاولة، و"التايكوندو الافتراضي" تجربتهما الأولى ضمن منافسات الدورة.
وتأتي استضافة اليابان للحدث القاري الكبير بعد 5 سنوات من إقامة أولمبياد طوكيو أمام مدرجات خالية بسبب قيود جائحة "كوفيد-19"، لتعود الجماهير هذه المرة إلى المدرجات خلال حدث رياضي دولي واسع.
الإمارات تشارك بـ165 رياضيًا
تشارك الإمارات في "آيتشي - ناغويا 2026" بوفد يضم 165 رياضيًا ورياضية يخوضون المنافسات في 21 رياضة.
وشهد الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ونائب رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية ورئيس المكتب التنفيذي، حفل الافتتاح، إلى جانب شهاب أحمد محمد عبدالرحيم الفهيم، سفير الإمارات لدى اليابان، وعدد من مسؤولي اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة.
وحمل التوأم الهيام سيف البلوشي وفارس البلوشي، لاعبا منتخب الإمارات للمبارزة، علم الدولة خلال مراسم دخول الوفود، في محطة جديدة بمسيرتهما المشتركة في رياضة سلاح الفلوريه.
وقال الفلاسي: "نتطلع إلى أن يقدم رياضيو الدولة أفضل مستوياتهم، وأن يترجموا ما بذلوه من جهود خلال مراحل الإعداد إلى نتائج تليق بطموحاتنا وتعكس تطور الرياضة الإماراتية".
وأضاف: "نثمن جهود اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والأجهزة الفنية والإدارية في إعداد منتخباتنا لهذا الاستحقاق، ونتمنى التوفيق للجميع بتحقيق إنجازات ترفع علم الدولة في هذا المحفل القاري".
وعلى صعيد المنافسات، سجل عبد الله عبد الرحمن أول مشاركة إماراتية في الخماسي الحديث بدورة الألعاب الآسيوية، وأنهى منافسات الفردي بمجموع 1282 نقطة، بعد خوض المبارزة والموانع والسباحة و"الليزر رن" في الدور نصف النهائي.
(المشهد)
