نادٍ مغمور يتفوق على تشيلسي.. كيف تم توزيع الجوائز المالية في كأس العالم للأندية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تشيلسي حصد القيمة الأكبر لجوائز مونديال الأندية (رويترز)
هايلايت
  • تشيلسي حصد القيمة الأعظم كأكبر مستفيد من مونديال الأندية.
  • نادٍ مغمور يتفوق على "البلوز" من حيث الاستفادة الاقتصادية رغم خروجه المبكر.
  • الأندية استخدمت العوائد مباشرة في صفقات انتقالات ضخمة.

رغم الانتقادات التي طالت النسخة الجديدة من مونديال الأندية، إلا أن العوائد المالية المذهلة التي ضُخت فيها جعلت المشاركة فيها بمثابة "صفقة القرن" بالنسبة للعديد من الأندية، سواء الكبرى أو حتى المتواضعة منها.

فبينما احتدمت المعارك فوق أرض الملعب، كان هناك سباق آخر يدور خلف الكواليس: سباق نحو جني أكبر قدر ممكن من المكاسب المالية.

فمن الرابح الأكبر؟ ومن حقق أقصى استفادة من المليار دولار التي خصصها "فيفا" لهذه البطولة؟ الإجابة قد تفاجئك.

مليار دولار تحت المجهر

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أن النسخة الأولى من الشكل الجديد لكأس العالم للأندية، والتي أقيمت في الولايات المتحدة بمشاركة 32 ناديًا، شهدت تخصيص جائزة مالية إجمالية بلغت مليار دولار أميركي، تم تقسيمها إلى شقين رئيسيين:

  • 525 مليون دولار وُزعت على الأندية المشاركة كمكافآت للتأهل، وفقًا لمعايير قارية وتجارية.
  • 475 مليون دولار تم توزيعها بناءً على الأداء داخل البطولة، تشمل عدد الانتصارات والتأهل إلى الأدوار المتقدمة.

ولم يكن التوزيع عشوائيًا، بل اعتمد على عدة اعتبارات أبرزها قوة القارة، والتصنيف التاريخي، والتأثير التجاري.

توزيع غير متكافئ بين القارات

وفق ما نشره موقع "The Swiss Ramble" المتخصص في الاقتصاد الرياضي، فإن الأندية الأوروبية حصلت على مبالغ متباينة مقابل المشاركة، راوحت بين 12.81 مليون دولار و38.19 مليون دولار، استنادًا إلى تصنيف الاتحاد الأوروبي للأندية.


أما أندية أميركا الجنوبية فحصل كل منها على 15.21 مليون دولار، بينما تقاضت فرق أميركا الشمالية وآسيا وإفريقيا مبلغًا موحدًا قدره 9.55 مليون دولار.

وفي أسفل السلم، حصل ممثلو أوقيانوسيا على 3.58 مليون دولار فقط.

تشيلسي.. البطل يحصد القيمة الأكبر

لم يكن تتويج نادي تشيلسي الإنجليزي بلقب البطولة هو المكسب الوحيد للفريق اللندني. فقد أصبح أيضًا أكبر المستفيدين ماليًا، بعدما جمع ما يقرب من 84 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 113.4 مليون دولار أميركي، تشمل مكافآت المشاركة والانتصارات وحتى الجائزة الكبرى الخاصة بالبطل.

في المقابل، حصل وصيفه باريس سان جيرمان على 78.4 مليون جنيه، تعادل نحو 105.8 مليون دولار، بعد مسيرة قوية انتهت في النهائي.

وبشكل عام، سجلت الأندية الأوروبية متوسط أرباح بلغ 39 مليون جنيه (نحو 52.7 مليون دولار)، مقابل 24 مليون جنيه لأندية أميركا الجنوبية (حوالي 32.4 مليون دولار).

أوكلاند سيتي.. ضربة العمر

رغم خروجه المبكر، إلا أن فريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي خرج منتصرًا من زاوية مختلفة. فقد حصل على مبلغ 3.3 مليون جنيه، ما يوازي 4.45 مليون دولار، وهو مبلغ يفوق 7 أضعاف دخله السنوي الكامل البالغ نحو 488 ألف جنيه.

وتعليقًا على هذه القفزة، قال خبير الاقتصاد الرياضي كيران ماغواير في تصريحات تضمنها تقرير لشبكة "بي بي سي" البريطانية"لقد جنى الفريق أموالًا ضخمة، ومن الصعب أن ينافسه أي نادٍ في الدوري المحلي إذا قرر استثمار هذا المبلغ في دعم تشكيلته. هذا جيد له، لكنه قد يخلق خللًا في التنافسية داخل الدوري المحلي، مما يصعب تسويقه للمذيعين والمستثمرين."


عوائد مباشرة على صفقات الانتقالات

الأندية الأوروبية لم تتردد في توظيف العائدات الفورية من البطولة في دعم صفقاتها الصيفية.

وفقًا لقواعد الاتحاد الأوروبي، يمكن للأندية إنفاق 70% من إيراداتها على التعاقدات والرواتب وعمولات الوكلاء.

بوروسيا دورتموند تمكن من تسديد أكثر من 65% من صفقاته الصيفية البالغة 57.9 مليون جنيه (≈ 78.2 مليون دولار)، بفضل مشاركته التي أوصلته إلى ربع النهائي.

ودفعت صفقة التعاقد مع جوب بيلينغهام من سندرلاند، والتي كلفت النادي 27 مليون جنيه (≈ 36.4 مليون دولار)، بالكامل من عوائد البطولة.

تشيلسي الذي أنفق نحو 198 مليون جنيه (≈ 267.3 مليون دولار) هذا الصيف، غطى ما يقرب من 84 مليون جنيه منها من أرباح المونديال وحده.

أما مانشستر سيتي، الذي خرج من الدور ثمن النهائي على يد الهلال السعودي، فقد نال 38 مليون جنيه (≈ 51.3 مليون دولار)، وهي كافية لتغطية صفقة ضم ريان أيت نوري من وولفرهامبتون، التي بلغت 31 مليون جنيه (≈ 41.85 مليون دولار).

ريال مدريد دفع 8.4 مليون جنيه (≈ 11.34 مليون دولار) للحصول على خدمات ألكسندر أرنولد من ليفربول قبل نهاية عقده، وتم استرداد هذا المبلغ بعد 3 مباريات فقط في البطولة.

المال أم رفاهية اللاعبين؟

رغم الأرقام البراقة، حذر كيران ماyواير من تأثيرات سلبية محتملة: "المحاسبون داخل الأندية سيرحبون بهذا الدخل بلا شك، لكن المشجعين، والمدربين، وحتى اللاعبين، قد لا يشاركونهم نفس الحماسة. نحن نقترب من نقطة حرجة فيما يتعلق برفاهية اللاعبين، وقد نشهد صراعًا وشيكًا بين الملاك واللاعبين بسبب الزخم المتزايد للبطولات."

بين المكاسب المذهلة للفرق الأوروبية، والنقلة النوعية لفرق صغيرة مثل أوكلاند، يبدو أن كأس العالم للأندية 2025 قد رسم خريطة مالية جديدة لكرة القدم العالمية، عنوانها: من يلعب أكثر، يربح أكثر.

ولكن هل ستُسهم هذه الفوارق في تعزيز التنافسية عالميًا؟ أم أنها ستعمّق الفجوة بين الكبار والصغار؟

(ترجمات)