شهدت منافسات كأس العالم 2026 المقامة في أميركا والمكسيك وكندا، والتي تعرف مشاركة 48 منتخبا للمرة الـ1 في تاريخ المنافسات، ظاهرة فريدة مع دخول البطولة أسبوعها الـ2.
أساطير خالدة
وتجسدت هذه الظاهرة الكروية في تألق لافت جمع بين حكمة وخبرة اللاعبين المخضرمين من جهة، وحماس وطموح المواهب الشابة الصاعدة من جهة أخرى.
وفرض حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر البالغ من العمر 40 عاما نفسه نجما استثنائيا بامتياز، في حين نجح مراهق سنغالي في ترك بصمته التهديفية الواضحة منذ ظهوره الـ1 على المسرح العالمي.
ولا يمكن الحديث عن الكبار دون البدء بالأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو البالغ من العمر 41 عاما، حيث عاش مشاعر خيبة أمل كبيرة لعدم تمكنه من هز الشباك خلال تعادل منتخب بلاده بنتيجة 1-1 مع الكونغو الديمقراطية مساء يوم الأربعاء.
ورغم ذلك، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، أنّ رونالدو سجل إنجازا ليصبح أكبر لاعب ميداني يشارك بصفة أساسية. وفي المقابل، بدأ الكرواتي لوكا مودريتش البالغ من العمر 40 عاما، والذي قاد بلاده لنهائي نسخة 2018، مشواره ببداية متعثرة أمام إنجلترا يوم الأربعاء.
وتسببت مخالفة ارتكبها في احتساب ركلة جزاء سجلها هاري كين، ليتم استبدال اللاعب المحنك قبل مرور 60 دقيقة في مباراة خسرها الكروات بنتيجة 4-2 أمام المنتخب الإنجليزي.
تألق الحراس
وتضم القوائم المشاركة حراس مرمى تجاوزوا عتبة الـ40 عاما. وفي حين يعدّ مانويل نوير حارس ألمانيا الأشهر، انضم فوزينيا حارس الرأس الأخضر بقوة لقائمة الأسماء اللامعة.
ولعب الحارس المغمور دورا محوريا في تعادل تاريخي لمنتخب بلاده الذي يشارك للمرة الـ1، بفرضه التعادل بنتيجة 0-0 على إسبانيا بطلة أوروبا.
وتأمل والدة الحارس حضور مباراة الفريق المقبلة يوم الأحد ضد أوروغواي بمدينة ميامي ضمن منافسات المجموعة الـ8. وفي الطرف الآخر، يتمتع الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سيبلغ 39 عاما الأسبوع المقبل، بحيوية لافتة، حيث تألق مبكّرا بتسجيله 3 أهداف في مرمى الجزائر ضمن مباراته الافتتاحية.
مواهب صاعدة
وحظي المكسيكي جيلبرتو مورا بتشجيع حار من الجماهير عند دخوله بديلا في الشوط الـ2 من المباراة التي شهدت فوز أصحاب الأرض بنتيجة 2-0 على جنوب إفريقيا.
ويلعب الوسط الصاعد البالغ من العمر 17 عاما، وهو أصغر لاعب بالبطولة، مع نادي تيخوانا بالدوري المكسيكي وتتابعه الأندية الأوروبية الكبرى بشغف.
وستسلط الأضواء عليه بمواجهة كوريا الجنوبية مساء يوم الخميس في مدينة غوادالاخارا. من جانبه، أحدث إبراهيم مباي تأثيرا فوريا بظهوره الـ1.
وشارك المهاجم المولود بفرنسا والبالغ 18 عاما بالدقيقة الـ75 من لقاء السنغال ضد فرنسا بالمجموعة الـ9، ليسجل هدفا بالوقت الضائع للمباراة التي خسرها فريقه بنتيجة 3-1 أمام كيليان مبابي ورفاقه. ويلتقي منتخب السنغال بنظيره النرويجي مساء يوم الإثنين في لقاء مصيري للحفاظ على آمال التأهل.
وبرز أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عاما بخط وسط المغرب خلال تعادله المثير بنتيجة 1-1 مع البرازيل في المجموعة الـ3. ولعب النجم الواعد سابقا لمنتخب فرنسا للشباب، لكنه اختار تمثيل المغرب قبل انطلاق البطولة مباشرة.
وفي المجموعة الـ7، شارك المهاجم المصري اليافع حمزة عبد الكريم البالغ من العمر 18 عاما بديلا بتعادل الفراعنة بنتيجة 1-1 مع بلجيكا، حيث نزل بدلا من القائد محمد صلاح بالدقيقة الـ76.
أخيرا، عاد الإسباني لامين يامال أبرز المواهب الشابة بالبطولة والذي سيبلغ 19 عاما الشهر المقبل، إلى الملاعب بعد تعافيه من إصابة بأوتار الركبة ليشارك بديلا بتعادل بلاده السلبي ضد الرأس الأخضر.
(وكالات)