يعتقد رئيس فريق مرسيدس، توتو فولف أنّ ألمانيا ما زالت "تعاني من آثار سنوات ما بعد شوماخر" عندما يتعلق الأمر بسباقات سيارات فورمولا 1.
وقال في مقابلة مع صحيفة "شتوتغارتر تسايتونغ": "إنها ظاهرة ألمانية غريبة، ولا يمكن لأحد أن يشرحها".
ما كانت تعنيه تصريحات فولف أنّ ألمانيا لم تكن جزءًا من أجندة سباقات فورمولا 1 لبعض الوقت، رغم أن البلاد كانت تنظم سباقين سنويًا في بعض الأوقات خلال الحقبة التي هيمن عليها مايكل شوماخر.
بالإضافة إلى ذلك، لم تعد سباقات فورمولا 1 خيارًا منتظمًا على قنوات البث المباشر المجانية، مع تبقي 7 سباقات فقط هذا العام.
ويتذكر فولف بقوله :"كان يتواجد دائما سائقين ألمان عظماء، مؤخرا نيكو روزبرغ وسيباستيان فيتيل".
ولكن لم يتمكن فيتيل، الذي فاز بلقب العالم 4 مرات في الفترة مابين 2010 إلى 2013، ولا روزبرغ، الذي توج ببطولة العالم في 2016، في إشعال نفس الحماس الذي كان موجودا أثناء تواجد شوماخر، الذي يتقاسم أكثر السائقين تتويجا بلقب بطولة العالم برصيد 7 ألقاب مع البريطاني لويس هاميلتون.
وكانت ألمانيا متواجدة في أجندة سباقات فورمولا 1 بسباق جائزة ألمانيا الكبرى في هوكنهايم حتى 2019.
غياب السباقات عن ألمانيا
خلال فترة الوباء، شارك مضمار نوربرغ رينغ في أجندة السباقات المعدلة لموسم 2020، ولكن منذ ذلك الحين، لم تستضف ألمانيا أي سباق لفورمولا-1.
ورفض المنظمون تنظيم أي سباقات في البلاد بسبب التكاليف المرتفعة ونقص الاستثمار.
وقال فولف: "من أجل الحصول على عائد مناسب من الاستثمار، تحتاج في البداية لشخص يستثمر. أسأل نفسي : هل الظروف السياسية والاقتصادية في ألمانيا تجعل الناس يرغبون في الاستثمار بسباق جائزة كبرى؟".
وذكر أنه يتفهم الناس الذين يعتقدون أن سباق فورمولا 1 شيء غير ضروري، لكنه أضاف: "نحن تكنولوجيا متقدمة، نحن ابتكار، ولدينا دعم عدد لا يحصى من الأشخاص. في بلدي النمسا، يدعم السياسيون من جميع الأطياف السباق لأنهم يعترفون بالقيمة المضافة".
ويتواجد سباق جائزة النمسا الكبرى، الذي يقام على مضمار ريد بول رينغ في سبيلبرغ، في أجندة سباقات فورمولا 1 منذ عام 2014.
(د ب أ)