أصبح الشاب ماغنيس أكليوش يلعب دورا أكثر أهمية في تشكيلة باريس سان جيرمان الفرنسي، بعد مشاركته أساسيا وتسجيله هدفا في مرمى مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، كما يعطي انطباعا بأنه يكتسب مزيدا من الثقة. وسيتيح له الظهور أساسيا مجددا أمام ستراسبورغ السبت في الدوري الفرنسي مواصلة الارتقاء في مستواه.
إنريكي: أحب كل ما يفعله
قال مدربه الإسباني لويس إنريكي في نهاية الأسبوع الماضي: "أحب كل ما يفعله ماغنيس أكليوش: الطريقة التي يلعب بها كمهاجم، وجناح، ولاعب وسط، وقدراته الفنية والبدنية.. أنا سعيد جدا بوجوده". ويشيد إنريكي كثيرا بقدرته على شغل مراكز متعددة و"قدراته الدفاعية"، وهما أبرز ميزتين لديه.
وليست هذه المرة الأولى التي يدعم فيها المدرب الإسباني اللاعب السابق لموناكو أمام وسائل الإعلام، كما اعتاد أن يفعل مع صفقاته الجديدة أو عندما لا يكون لاعبوه في أفضل حالاتهم. وقال أكليوش الأربعاء: "إنهم يساعدونني كثيرا يوميا، سواء المدرب أو أفراد جهازه الفني. يمنحونني قدرا كبيرا من الثقة، وهذا مهم جدا".
هدف أول ثم بصمة أوروبية
بتسجيله هدفه الأول السبت الماضي أمام لومان (3-1)، اكتسب لاعب المنتخب الفرنسي (12 مباراة دولية وهدف واحد) دون شك مزيدا من الثقة بعد بداية موسم باهتة نسبيا. وواصل تألقه بعد 4 أيام، خلال المواجهة الكبيرة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي (4-2) في دوري أبطال أوروبا، مستفيدا من خطأ من الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما. كما كان وراء الهدف الـ3 الذي سجله البرتغالي فيتينيا بفضل انطلاقته على الجهة اليمنى.
وفي ملعب الاتحاد، بدا المولود في إقليم سين-سان-دوني (شمال باريس) حرا في تحركاته ومرتاحا جدا بالكرة، مبررا قرار إشراكه أساسيا بشكل مفاجئ على حساب الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا.
من موناكو إلى العاصمة
كان اللاعب الجزائري الأصل قد قال في مارس لوكالة فرانس برس، عندما كان لا يزال لاعبا في صفوف موناكو الذي دافع عن ألوانه منذ عام 2020: "الضغط يدفعك إلى رفع مستوى متطلباتك، ما دمت تعرف كيف تتعامل معه. أنا أفرضه على نفسي. لكن لا يزعجني أن تتم مطالبتي بالمزيد أو أن يكون الآخرون أكثر صرامة معي". وأضاف عن موناكو قبل 6 سنوات، الذي يحمل له مكانة خاصة في قلبه: "إنه النادي الذي أنتمي له".
ومنذ ذلك الحوار، تغيرت أشياء كثيرة. فقد شارك اللاعب، في سن الـ24، هذا الصيف في كأس العالم في أميركا الشمالية مع المنتخب الفرنسي. وفي الوقت نفسه، وبعد مفاوضات بدأت قبل أشهر عدة، أُتمّ انتقاله إلى باريس سان جيرمان مقابل 50 مليون يورو (نحو 56 مليون دولار).
وأكد اللاعب، الذي شارك أيضا في أول معسكر للمنتخب الفرنسي في عهد زين الدين زيدان مستفيدا من غياب وارن زاير-إيمري بسبب الإصابة: "لقد نشأت في منطقة إيل دو فرانس، والانضمام إلى ناد بهذا الحجم يعني الكثير بالنسبة إليّ".
أن يكون أكثر ثباتا
يبقى مجال تطوره الأكبر في الحفاظ على مستواه بشكل منتظم في أعلى المستويات، وهو أمر أكثر أهمية في النادي الباريسي حيث المنافسة شديدة في الخط الأمامي. وقال مدربه السابق في موناكو البلجيكي سيباستيان بوكونيولي: "يمر ماغنيس بفترات صعود وهبوط، وهذا يجعل تقييمه أمرا مربكا بعض الشيء. أحيانا نقول: 'يا له من لاعب!'، وفي أحيان أخرى: 'يمكنه أن يقدم أكثر'". وهذا الاستنتاج يشاركه اللاعب نفسه: "يجب أن أكون أكثر انتظاما".
وعند وصوله إلى باريس، حدد أكليوش هدفه قائلا: "حاليا، هدفي أن أندمج جيدا، وأن أتطور، وأن أكون فعالا على أرض الملعب".
خجول خارج الملعب
خارج الملاعب، قد يبدو اللاعب خجولا. وعندما سُئل إنريكي الجمعة عن شخصيته الهادئة نسبيا، لم يرغب في الخوض في التفاصيل، قائلا: "يجب أن أتحدث عن اللاعب أكثر من الشخص. لا يهم أسلوبه في التعبير، فالمستوى العالي يعتمد على المستوى الكروي. لقد بدأ الموسم بطريقة رائعة، ويمكنه اللعب في كل المراكز تقريبا. أنا سعيد جدا بتأقلمه".
وأكد إنريكي أن التأقلم مع أسلوب اللعب الذي يعتمده "أمر سهل"، وأضاف المدرب السابق لمنتخب إسبانيا: "عليك أن تركض كالمجنون، وهذا لا يتعلق بالعمر بل بجودتك الفنية وعقليتك. هذا هو المفتاح: أن تكون مستعدا للهجوم والدفاع".
(أ ف ب)
