تبدو المجموعة الـ5 في كأس العالم 2026 واحدة من أكثر المجموعات التي تحمل تباينًا واضحًا في الخلفيات الكروية والخبرات الدولية، بعدما جمعت القرعة بين ألمانيا، صاحبة التاريخ العريق والألقاب الـ4، وكوراساو التي تسجل أول ظهور لها في البطولة، إلى جانب كوت ديفوار العائدة بعد غياب طويل، والإكوادور الباحثة عن تجاوز حدود دور المجموعات للمرة الثانية فقط في تاريخها.
كما يحلم منتخب هولندا لكرة القدم، وصيف كأس العالم 3 مرات، بالتتويج بأعظم لقب في عالم الساحرة المستديرة لأول مرة في تاريخه، وذلك حينما يخوض منافسات مونديال 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
هولندا وخطر اليابان
لا تتفوق سوى دولتين على هولندا من حيث نسبة الانتصارات في المونديال، حيث يبدأ منتخب "الطواحين" رحلة جديدة نحو المجد بمواجهة منتخب ياباني في قمة مستواه وقادر على الإطاحة بكبرى المنتخبات الأوروبية.
تعتبر هولندا من أبرز "وصيفات" المونديال، إذ خسرت النهائي 3 مرات (1974، 1978، 2010)، دون أن تنجح في التتويج باللقب الأغلى في الكرة المستديرة.
ويقود هذه الحملة أسطورة برتقالية جديدة، إذ يسعى رونالد كومان إلى إعادة كتابة التاريخ بعد أن قاد منتخب بلاده في تصفيات بلا هزيمة (6 انتصارات وتعادلان)، مسجلًا 27 هدفًا مقابل أربعة فقط في مرماه.
تألق في الافتتاح
وعادة ما تتألق هولندا في المباريات الافتتاحية، إذ تعود آخر خسارة لها في مباراة أولى إلى عام 1938 (7 انتصارات وتعادلان)، كما أنها لم تُهزم في آخر 16 مباراة ضمن دور المجموعات (12 فوزًا و4 تعادلات) منذ 1994، وهي أطول سلسلة حالية.
في المقابل، كانت اليابان أول منتخب يضمن التأهل إلى النهائيات هذا الصيف، وأكدت مستواها المميز بفوزها في مبارياتها الودية الست الأخيرة، من بينها انتصارات لافتة على البرازيل (3-2) وإنجلترا (1-0).
ويخوض "الساموراي الأزرق" مشاركته الثامنة تواليًا في كأس العالم بصفة الحصان الأسود، لكنه خاض رقمًا قياسيًا بلغ 25 مباراة في البطولة دون بلوغ ربع النهائي.
اختبار سهل لألمانيا
وفي المجموعة الـ5، تخوض ألمانيا، البطلة 4 مرات، اختبارًا سهلًا أمام كوراساو المشاركة للمرة الأولى.
تصل ألمانيا إلى تكساس وهي في قمة مستواها بعد تحقيقها 9 انتصارات متتالية، واختتمت استعداداتها بفوز على الولايات المتحدة (2-1) الأسبوع الماضي.
ولا يتفوق على ألمانيا في عدد المشاركات والألقاب في كأس العالم سوى البرازيل، لكنها لا تُعد من أبرز المرشحين المباشرين رغم هذه السلسلة المميزة وخبرتها في البطولات.
ويُعد المدرب يوليان ناغلسمان (38 عامًا) أصغر مدرب في المنافسات، بل أصغر من حارس مرماه العملاق مانويل نوير (40 عامًا) الذي يتوقع أن يبدأ أساسيًا رغم غيابه عن المباريات الودية الأخيرة.
ويستعد نوير لخوض خامس مونديال له، حيث سيصبح ثاني لاعب ألماني يحقق ذلك بعد لوثار ماتيوس.
أما كوراساو، فيقودها الهولندي ديك أدفوكات (78 عامًا)، أكبر مدرب سنًا يشرف على مباراة في تاريخ كأس العالم، في حين تُعد البلاد الأصغر من حيث المساحة وعدد السكان التي تتأهل إلى نسخة 2026.
وتشكل مسيرتها حتى الآن إحدى قصص البطولة اللافتة، خصوصًا أن منتخب "الموجة الزرقاء" سجل خلال تصفيات الكونكاكاف أكبر عدد من الأهداف (28).
(أ ب)