تهديد رسمي.. ما حقيقة انسحاب الصفاقسي من الدوري التونسي؟

شاركنا:
قرار الصفاقسي يتسبب في أزمة بالدوري التونسي (فيسبوك)

أعاد الجدل التحكيمي إشعال الأزمات داخل الكرة التونسية، بعدما تصدّر الحديث عن حقيقة انسحاب الصفاقسي من الدوري التونسي المشهد الرياضي في البلاد خلال الساعات الماضية، عقب تهديد رسمي من إدارة النادي بالتصعيد، على خلفية ما اعتبرته أخطاء تحكيمية مؤثرة في مسار الفريق ونتائجه.

وجاءت هذه التطورات بعد تعادل النادي الرياضي الصفاقسي مع النادي الإفريقي بنتيجة 1-1 في الجولة 20 من الدوري، وهي المباراة التي فجّرت غضب مسؤولي الصفاقسي.

سبب تهديد الصفاقسي بالانسحاب من الدوري التونسي

بدأت الأزمة عقب مواجهة الإفريقي، حيث عبّرت إدارة الصفاقسي عن استيائها الشديد من الأداء التحكيمي، معتبرة أن هدف التعادل الذي سجله الإفريقي جاء بعد حالة تسلل واضحة لم تُحتسب رغم وجود تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار".

ووفقًا لما أوردته صحيفة "الصباح" التونسية، فقد اتخذ مجلس إدارة الصفاقسي خطوات تصعيدية مباشرة، تمثلت في تقديم استقالة جماعية احتجاجًا على ما وصفه بـ"تكرار الأخطاء التحكيمية ضد الفريق"، إلى جانب طلب رسمي موجّه إلى الاتحاد التونسي لكرة القدم لتفريغ التسجيلات الصوتية للمحادثات التي دارت بين حكم الساحة وطاقم "الفار" خلال اللقاء.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أعلنت الإدارة نيتها رفع شكوى إلى وزارة الشباب والرياضة، مع التأكيد على وجود شكوك حول سلامة نتيجة المباراة، وهو ما فتح الباب أمام الحديث عن شبهة تلاعب محتملة، بحسب ما ورد في البيان غير الرسمي الصادر عن محيط النادي.

وزاد من حدة الجدل قرار لجنة التحكيم في تونس إيقاف الحكمين هيثم قيراط وأسامة شريط، بعد احتساب هدف التعادل للإفريقي رغم وجود تسلل سابق، وهو ما اعتبره الصفاقسي دليلًا إضافيًا على صحة موقفه.

حقيقة انسحاب الصفاقسي من الدوري التونسي

ورغم اللهجة التصعيدية والتهديد العلني بتعليق النشاط، تشير المعطيات الحالية إلى أن الانسحاب لم يتحول بعد إلى قرار رسمي نهائي، بل يظل ورقة ضغط قوية تستخدمها إدارة الصفاقسي لدفع الجهات المعنية إلى فتح تحقيق شفاف والاستجابة لمطالبها.

وأكدت مصادر قريبة من النادي أن خيار الانسحاب مطروح على الطاولة في حال عدم اتخاذ إجراءات ملموسة، إلا أن الإدارة تفضّل، في الوقت الحالي، استنفاد المسارات القانونية والمؤسساتية قبل الإقدام على خطوة قد تكون لها تبعات رياضية وتنظيمية كبيرة.

ويحتل الصفاقسي حاليًا المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري برصيد 36 نقطة، فيما يتصدر الإفريقي المسابقة بـ42 نقطة، ما يجعل أي انسحاب محتمل بمثابة زلزال قد يربك حسابات المنافسة ويضع الاتحاد التونسي أمام أزمة غير مسبوقة.

(المشهد)