انتزع جورج راسل سائق مرسيدس مركز أول المنطلقين في سباق جائزة كندا الكبرى، بعدما قدم لفة أخيرة مذهلة خلال التجارب التأهيلية، متفوقًا على زميله الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي في اللحظات الحاسمة على حلبة جيل فيلنوف.
وجاءت صدارة راسل للمنطلقين في سباق جائزة كندا الكبرى بعد أداء درامي شهد تقلبات كبيرة في المراحل الأخيرة من التصفيات، حيث نجح السائق البريطاني في قلب التوقعات وخطف المركز الأول بفارق ضئيل بلغ 0.068 ثانية فقط عن زميله أنتونيلي، الذي كان الأقرب لإنهاء الحصة في الصدارة.
راسل يحسم الصدارة في اللحظة الأخيرة
ودخل راسل اللفة الأخيرة تحت ضغط كبير، خاصة أنه لم يكن ضمن الـ3 الأوائل في أي من الجولتين السابقتين من التصفيات، بينما بدا أنتونيلي الأكثر استقرارًا وسرعة طوال الحصة.
وكان السائق الإيطالي البالغ من العمر 19 عامًا قد تصدر الجولة الأولى من التجارب، في وقت سجل فيه إسحاق حجار أسرع توقيت خلال الجولة الثانية.
لكن راسل تمكن من استجماع قواه في التوقيت المثالي، ليقدم لفة استثنائية منحته مركز الانطلاق الأول للمرة الـ3 تواليًا في سباق كندا، بعدما سبق له الفوز على الحلبة ذاتها العام الماضي.
وقال راسل عبر دائرة الاتصال الداخلي لفريق "مرسيدس" عقب نهاية التصفيات: "هذا هو الشعور الأكثر إثارة في العالم عندما يأتي الفوز في اللحظة الأخيرة ومن العدم".
وأضاف: "جاءت تلك اللفة الأخيرة من العدم. كان شعورًا رائعًا للغاية، ففي ظل صعوبة التجارب تمكنت من استجماع قواي في تلك اللفة الأخيرة للصعود إلى الصدارة، وهو أمر أسطوري".
وتابع السائق البريطاني: "كان كيمي أكثر تنافسية مني ولم نكن متقدمين بفارق كبير عن البقية كما كان الحال أمس، لذا كان الأمر صعبًا، لكنني عدلت أسلوب قيادتي واستجمعت قواي".
أنتونيلي يواصل التألق
ورغم خسارته مركز الصدارة في الثواني الأخيرة، واصل كيمي أنتونيلي تأكيد موهبته الكبيرة هذا الموسم، بعدما أنهى التجارب التأهيلية في المركز الثاني.
ويدخل السائق الإيطالي سباق كندا متصدرًا لترتيب بطولة العالم للسائقين، بعدما فاز بالسباقات الـ3 الأخيرة، متقدمًا بفارق 18 نقطة عن زميله راسل.
كما يعكس الأداء القوي لمرسيدس خلال التصفيات استمرار التحسن الواضح للفريق الألماني في الأسابيع الأخيرة، بعدما فرض ثنائيه سيطرة لافتة على المراكز الأولى في كندا.
مكلارين وفيراري يترقبان سباقًا ممطرًا
وجاء لاندو نوريس سائق "مكلارين" وحامل لقب بطولة العالم في المركز الثالث، متقدمًا على زميله الأسترالي أوسكار بياستري صاحب المركز الرابع.
أما لويس هاميلتون، سائق "فيراري"، فأنهى التصفيات خامسًا، يليه ماكس فيرستابن بطل العالم وسائق رد بول في المركز السادس.
ومن المنتظر أن يشهد سباق الأحد ظروفًا مناخية معقدة، في ظل توقعات بهطول الأمطار على حلبة جيل فيلنوف، وهو ما قد يفتح الباب أمام سباق مليء بالمفاجآت والتقلبات.
مواهب شابة تخطف الأضواء
وشهدت التجارب التأهيلية أيضًا استمرار بروز عدد من السائقين الشباب، بعدما احتل إسحاق حجار المركز السابع، متقدمًا على شارل لوكلير سائق فيراري.
كما خطف المبتدئ أرفيد ليندبلاد الأنظار بحلوله تاسعًا مع فريق "ريسينغ بولز"، بينما أكمل فرانكو كولابينتو سائق "ألبين" المراكز الـ10 الأولى، بعدما استعاد جزءًا من مستواه الذي ظهر به سابقًا في سباق ميامي.
(وكالات)