الدوري الإسباني - هل ينجح أربيلوا في ترويض فينيسيوس ومبابي بقمة العاصمة؟

شاركنا:
(أ ف ب) مبابي وفينيسيوس تحت المجهر في مواجهة أتلتيكو المرتقبة
هايلايت
  • ريال مدريد يواجه أتلتيكو لتأكيد استقراره الفني بالدوري الإسباني.
  • فينيسيوس يستعيد بريقه التهديفي أمام مانشستر سيتي.
  • أربيلوا يسعى لإيجاد توليفة مناسبة تجمع مبابي وفينيسيوس.

يخوض نادي ريال مدريد اختبارا حاسما لإثبات جدارته وتأكيد استقراره الفني، حين يصطدم بجاره أتلتيكو مدريد يوم الأحد ضمن منافسات الجولة 29 من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم.

أزمة الاستمرارية

ورغم امتلاك النادي الملكي لترسانة من النجوم البارزين يتقدمهم الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور، تبرز الحاجة الملحة لتقديم مستويات ثابتة ومقنعة تبدد الشكوك التي رافقت الفريق في فترات سابقة.

ويدخل أصحاب الأرض الديربي بمعنويات مرتفعة بعد إنجازهم القاري المدوي، حيث نجحوا في الإطاحة بفريق مانشستر سيتي الإنجليزي من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

وجاء هذا التأهل إثر فوز ثمين إيابا بنتيجة 2 لـ1، والذي أعقب انتصارا كاسحا في مباراة الذهاب بنتيجة 3 لـ0، في سيناريو قد يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار الموسم بأكمله رغم دخول الريال المواجهة كطرف أقل ترشيحا.

وعانى النادي من تذبذب واضح في الأداء من أسبوع لآخر، وذلك منذ تسلم المدرب أرفالو أربيلوا مقاليد الإدارة الفنية في شهر يناير الماضي خلفا لزميله شابي ألونسو.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي، العائد مؤخرا من إصابة في الركبة والمشارك كبديل أمام سيتي يوم الثلاثاء، أول من دق ناقوس الخطر بخصوص هذا التراجع قبل أسابيع عدة.

انتقادات مبابي

ووجه مبابي انتقادات صريحة في شهر يناير عقب الهزيمة القاسية أمام بنفيكا البرتغالي بنتيجة 4 لـ2 في لشبونة ضمن دور المجموعة الموحدة للمسابقة الأوروبية.

وشدد المهاجم الفرنسي حينها على ضرورة التحلي بقدر أكبر من الثبات، معتبرا إياه مشكلة ملحة تتطلب حلا جذريا، ومشيرا إلى أن التألق في يوم والتراجع في اليوم التالي لا يمثل سمة لفرق تبحث عن الألقاب.

ومنذ تلك التصريحات، شهد مستوى الفريق تصاعدا ملحوظا تحت إشراف أربيلوا، خصوصا في ظل غياب مبابي، ليقدم أفضل عروضه هذا الموسم خلال الفوز بنتيجة 3 لـ0 على مانشستر سيتي في ملعب سانتياغو برنابيو. وأثبت فينيسيوس جونيور صحة رهان مدربه بعدما أحرز ثنائية حاسمة في لقاء الإياب.

رهان الديربي

ورغم إثارة اللاعب البالغ 25 عاما لغضب الجماهير في محطات مختلفة هذا الموسم، تمكن من استعادة ثقتهم ودعمهم بفضل بدايته القوية لعام 2026.

ويستقبل الفريق الملكي جاره اللدود يوم الأحد وعينه على النقاط الكاملة للبقاء في دائرة المنافسة ومطاردة المتصدر برشلونة الذي يبتعد بفارق 4 نقاط.

ويستعد برشلونة، بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك المنتشي باكتساح نيوكاسل الإنجليزي بنتيجة 7 لـ2 يوم الأربعاء في إياب ثمن النهائي القاري، لمواجهة رايو فايكانو يوم السبت.

وتسبق هذه المباراة ديربي العاصمة الذي يدخله أتلتيكو مدريد من موقعه في المركز 3، متخلفا بفارق 9 نقاط عن غريمه.

وسيشكل الفوز في الديربي حافزا معنويا هائلا لكتيبة أربيلوا قبل فترة التوقف الدولي، خصوصا مع اقتراب الاختبار الصعب أمام بايرن ميونخ الألماني في ربع نهائي دوري الأبطال. وسيعزز الانتصار من حظوظ الفريق في سباق الظفر بلقب الدوري المحلي.

تذبذب فينيسيوس

وشهد مسار فينيسيوس تقلبات حادة، فبعد سلسلة تهديفية ناجحة بلغت 6 أهداف في 5 مباريات، صام اللاعب عن التسجيل طوال 4 مواجهات متتالية، قبل أن يكسر النحس بثنائيته الأخيرة مبددا الشكوك حول تراجع مستواه.

وكان النجم البرازيلي قد واجه صعوبات هجومية خلال 16 مباراة في النصف الأول من الموسم، وهو ما أسهم في التعجيل برحيل ألونسو.

ولا يزال أربيلوا مطالبا بإيجاد التوليفة المناسبة التي تضمن إشراك مبابي وفينيسيوس معا دون الإخلال بتوازن المنظومة، رغم امتلاكهما مهارات فردية استثنائية.

وظهر الفريق بشكل متماسك أمام سيتي بفضل المساهمات الدفاعية والضغط العالي لكل من المغربي إبراهيم دياز والتركي أردا غولر، وهي أدوار تكتيكية يتجنبها مبابي.

وقبل المواجهة الدولية الودية المرتقبة الأسبوع المقبل بين فرنسا والبرازيل والتي قد تجمع الزميلين وجها لوجه، يدرس أربيلوا إمكانية الدفع بهما أساسيين أمام أتلتيكو.

واعتبرت احتفالات فينيسيوس الأخيرة ردا قويا على سخرية جماهير سيتي التي رفعت لافتات تذكر بتفوق الإسباني رودري في سباق الكرة الذهبية، حيث صرح اللاعب بأن كرة القدم تمنح دائما فرصة جديدة.

وتبدو مهمة الديربي أقل تعقيدا مقارنة بالسنوات الماضية، نظرا لانشغال فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بالاستحقاقات الأخرى. ويحتل أتلتيكو المركز 3 بفارق 13 نقطة عن ريال بيتيس صاحب المركز 5، مما يضمن له مقعدا قاريا بشكل مريح.

ويوجه الفريق تركيزه نحو صدامه المنتظر مع برشلونة في ربع نهائي دوري الأبطال، ومواجهة ريال سوسييداد في نهائي الكأس المحلية.

(وكالات)