إلغاء غرامة مالية ضخمة على نيمار.. ما القصة؟

شاركنا:
نيمار ينجو من غرامة مالية ضخمة في قضية بيئية بالبرازيل (رويترز)

أُسدل الستار على واحدة من القضايا المثيرة للجدل في مسيرة النجم البرازيلي نيمار، بعدما تقرر إلغاء غرامة مالية ضخمة كانت مفروضة عليه، في قضية بيئية شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية.

قرار قضائي ينهي الأزمة

أصدرت محكمة في ولاية ريو دي جانيرو حكمًا يقضي بإبطال الغرامة التي تجاوزت قيمتها 3 ملايين دولار أميركي بحق نيمار، وذلك بعد مراجعة شاملة لملف القضية.

وجاء القرار بعدما كانت الغرامة قد فُرضت في يوليو 2023 من قبل السلطات البلدية في مدينة مانغاراتيبا الساحلية، على خلفية اتهامات تتعلق بالإضرار بالبيئة خلال أعمال إنشاء بحيرة اصطناعية داخل ممتلكاته.

وكانت القضية قد شهدت تطورات سابقة، حيث تم تعليق الغرامة مؤقتًا في عام 2024، قبل أن يأتي الحكم النهائي ليضع حدًا لها بشكل رسمي.

تفاصيل الاتهامات البيئية

تمحورت الاتهامات حول قيام نيمار بالتسبب في "تلويث" المياه، عبر تصريف مخلفات أعمال البناء في البحر، خلال تنفيذ مشروع داخل فيلته الخاصة.

كما سجلت السلطات مجموعة من المخالفات، من بينها تنفيذ أعمال خاضعة للرقابة البيئية دون الحصول على تصاريح رسمية، إضافة إلى تحويل مجرى نهر وسحب مياهه دون إذن، إلى جانب إزالة التربة واقتلاع النباتات دون ترخيص.

وأثارت هذه الاتهامات جدلًا واسعًا، خاصة مع ارتباطها باسم أحد أبرز نجوم كرة القدم عالميًا.

ثغرات في التحقيق تقلب الموازين

استند الحكم القضائي إلى وجود ثغرات واضحة في التحقيقات التي بُنيت عليها الغرامة، حيث أوضح القاضي أن الأدلة المقدمة لم تكن كافية لإثبات المخالفات بشكل قاطع.

وأشار إلى أن الاتهامات اعتمدت بشكل أساسي على "صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو أرسلت" في أكتوبر 2019 عبر بلاغ مجهول، وهو ما أضعف من مصداقية الملف القانوني.

كما قدّم فريق الدفاع عن نيمار تقريرًا فنيًا أكد أن جودة المياه في المنطقة ظلت ضمن الحدود المقبولة خلال الفترة التي يُفترض وقوع المخالفات فيها.


وأضاف الدفاع أن فتح التحقيق جاء نتيجة "الضجة الإعلامية الضخمة" التي رافقت القضية، نظرًا لشهرة اللاعب، وليس استنادًا إلى أدلة دامغة.

نيمار بين القضاء والملاعب

يأتي هذا التطور في وقت يحاول فيه نيمار إعادة ترتيب مسيرته الكروية، بعد عودته إلى ناديه الأم سانتوس خلال الموسم الماضي، في خطوة هدفت إلى استعادة مستواه بعد فترة صعبة.

لكن الإصابات المتكررة أثّرت على جاهزيته، ما أدى إلى غيابه عن حسابات المنتخب البرازيلي في الفترة الأخيرة، حيث لم يشارك دوليًا منذ أكتوبر 2023.

ورغم ذلك، لا يزال اللاعب يتمسك بحلمه في المشاركة في كأس العالم 2026، سعيًا لكتابة فصل جديد في مسيرته الدولية، التي شهدت تسجيله 79 هدفًا في 128 مباراة، ليبقى الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل.

(وكالات)