يبدو أن علاقة المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو بناديه نابولي ومدربه أنطونيو كونتي قد وصلت إلى طريق مسدود، رغم عودته إلى إيطاليا في بداية هذا الأسبوع.
أزمة صامتة
ولم يعد الدولي البلجيكي، صاحب الـ32 عاما، يحظى بالترحيب المعتاد داخل أسوار النادي الجنوبي، والسبب هذه المرة هو تجاهله التام لمدربه كونتي، وعدم المبادرة بالحديث معه بعد سلسلة من الأحداث المضطربة في الأسابيع الأخيرة.
وتعيش وضعية لوكاكو حالة من الهشاشة والتوتر الشديد داخل نابولي؛ فاللاعب عانى إصابة بليغة في العضلة الخلفية منذ بداية الموسم أبعدته عن الملاعب لنحو 4 شهور.
ورغم عودته للظهور في نهاية يناير وتسجيله هدفا ضد هيلاس فيرونا في الـ28 من فبراير، فإن حالته البدنية لم تكن مثالية، ما دفع كونتي لاعتماده كبديل إستراتيجي حتى تجددت مشكلاته العضلية. وغادر اللاعب لاحقاً إلى بلجيكا لتلقي العلاج دون موافقة تامة، وهو تصرف أثار حفيظة الإدارة.
عقوبات منتظرة
وصرح المدير الرياضي لنابولي، جيوفاني مانا، بلهجة حادة قائلا: "روميلو قرر البقاء في بلجيكا للتعافي ونحن لسنا سعداء بذلك، كنا نفضل الجلوس معه هنا في نابولي. سيعود الأسبوع المقبل وهو يعلم جيدا أن هناك عواقب ستنتظره".
وتتمثل هذه العواقب في تجميده تماما عن اللعب حتى نهاية الموسم، تمهيدا لرحيله الحتمي في الميركاتو المقبل. وهذا القرار يضع اللاعب في مأزق حقيقي، خاصة وأنه يضع كأس العالم، التي قد تكون الأخيرة في مسيرته، كهدف رئيسي له.
ورغم عودة لوكاكو إلى إقليم كامبانيا مطلع الأسبوع، فالأجواء ظلت مشحونة. فبينما كان نابولي يسحق كريمونيزي 4-0 في الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي، كان لوكاكو غائبا وغير جاهز بدنياً. لكن الأزمة الأكبر تمثلت في موقفه تجاه أنطونيو كونتي؛ فالرجلان اللذان تجمعهما علاقة قوية ممتدة منذ أيام إنتر ميلان، لم يتحدثا هذه المرة.
وأكد كونتي خيبة أمله لأن لوكاكو لم يكلف نفسه عناء طرق باب مكتبه للتحدث، رغم أنه كان موجودا في مركز التدريبات.
وعبر كونتي عن استيائه العميق قائلا: "لم أتحدث معه، أعلم أن شخصا ما تحدث إليه داخل المركز، لكنه لم يأت لمقابلتي مباشرة. مكتبي كان متاحا ولم يطرق أحد بابي".
وأضاف المدرب الإيطالي بنبرة حزينة: "أنا محبط، كنت أنتظر منه شيئا، ولو رسالة بسيطة. في هذه المواقف نحاول فهم جميع اللاعبين، لكن لا أحد يبذل جهدا لفهم المدرب". وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن فرص لوكاكو في العودة للمستطيل الأخضر مع نابولي باتت شبه معدومة.
(ترجمات)