حقق منتخب كوراساو إنجازا تاريخيا في مشاركته الأولى ضمن نهائيات كأس العالم 2026، بعدما انتزع تعادلا ثمينا دون أهداف أمام الإكوادور في الجولة 2 من منافسات المجموعة الـ5، في مباراة تحولت إلى عرض استثنائي من الحارس المخضرم إيلوي روم الذي لعب دور البطولة المطلقة في مدينة كانساس سيتي الأميركية.
وجاءت النتيجة لتمنح منتخب كوراساو أول نقطة في تاريخه بنهائيات كأس العالم، وتبقي آماله قائمة في المنافسة على التأهل، فيما وجهت ضربة قوية لطموحات الإكوادور التي باتت مطالبة بتحقيق نتيجة إيجابية أمام ألمانيا في الجولة الأخيرة.
روم يتصدى لوابل هجومي إكوادوري
فرض المنتخب الإكوادوري سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، وشن سلسلة متواصلة من الهجمات بحثا عن هدف يمنحه أول انتصار في البطولة، إلا أن جميع المحاولات اصطدمت بيقظة الحارس إيلوي روم.
وقدم روم واحدة من أفضل المباريات في مسيرته الدولية، بعدما تصدى لـ15 محاولة خطيرة على مدار اللقاء، بينها فرص محققة من كيفين رودريغيز وويليان باتشو، إضافة إلى تسديدات متكررة من إينر فالنسيا وجون ييبواه.
ومع مرور الوقت ازداد الضغط الإكوادوري، لكن الحارس البالغ من العمر 37 عاما واصل تألقه اللافت، ليحافظ على نظافة شباكه ويقود منتخب بلاده إلى نقطة تاريخية ستبقى راسخة في ذاكرة كرة القدم الكاريبية.
أول نقطة مونديالية في تاريخ كوراساو
دخل منتخب كوراساو المباراة تحت ضغط كبير بعد خسارته القاسية في الجولة الأولى أمام ألمانيا بنتيجة 7-1، وهي النتيجة التي جعلت كثيرين يتوقعون مواجهة صعبة أخرى أمام الإكوادور.
لكن المنتخب القادم من منطقة الكاريبي أظهر شخصية مختلفة تماما، ونجح في تنظيم صفوفه دفاعيا والحد من خطورة منافسه، ليحصد أول نقطة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
كما أبقى التعادل على الآمال الحسابية لكوراساو في إمكانية المنافسة على إحدى بطاقات التأهل قبل خوض الجولة 4 والأخيرة من دور المجموعات؛ حيث يواجه كوت ديفوار.
الإكوادور في موقف معقد
على الجانب الآخر، بدا التعادل بمثابة خسارة جديدة للإكوادور التي كانت تبحث عن إنعاش آمالها بعد سقوطها في الجولة 1 أمام كوت ديفوار بهدف دون رد.
ورغم السيطرة والاستحواذ الكبيرين وعدد الفرص الهائل الذي صنعه الفريق، فإن العجز عن التسجيل للمباراة الثانية تواليا وضع منتخب "لا تري" في موقف صعب للغاية.
وبات رصيد الإكوادور نقطة واحدة فقط من مباراتين، دون تسجيل أي هدف حتى الآن، ما يجعل مهمتها المقبلة أمام ألمانيا المتصدرة أكثر تعقيدا.
ترتيب المجموعة بعد الجولة 2
وشهدت الجولة نفسها فوز ألمانيا على كوت ديفوار بنتيجة 2-1 بفضل ثنائية متأخرة من دينيز أونداف، لتنفرد بصدارة المجموعة الخامسة برصيد 6 نقاط وتضمن تأهلها إلى دور الـ32.
في المقابل، تجمد رصيد كوت ديفوار عند 3 نقاط في المركز الثاني، بينما تساوى المنتخبان الإكوادوري والكوراساوي برصيد نقطة واحدة لكل منهما.
(المشهد)