بمشاركة عربية.. ميسي يقود الدوري الأميركي إلى رقم قياسي في كأس العالم 2026

آخر تحديث:

شاركنا:
ميسي يشارك في المونديال الـ6 بمسيرته والأول مع إنتر ميامي (رويترز)
هايلايت
  • الدوري الأميركي سجل رقمًا قياسيًا بوجود 44 لاعبًا في المونديال.
  • ميسي يقود قائمة المشاركين ويخوض كأس العالم الـ6 بمسيرته.
  • لاعبان عربيان من الدوري الأميركي يشاركان مع العراق وتونس.

سجل الدوري الأميركي لكرة القدم إنجازًا غير مسبوق قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما بلغ عدد لاعبيه المشاركين في البطولة 44 لاعبًا يمثلون منتخباتهم الوطنية، وهو الرقم الأعلى في تاريخ المسابقة منذ تأسيسها، ليؤكد استمرار نمو مكانة الدوري على الساحة الدولية، مدعومًا بأسماء عالمية يتقدمها الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي.

ويأتي هذا الرقم القياسي في النسخة الأولى من كأس العالم التي تقام بمشاركة 48 منتخبًا، وتستضيفها أميركا وكندا والمكسيك، حيث بات الدوري الأميركي سابع أكثر دوري في العالم من حيث عدد اللاعبين المشاركين في البطولة.

قفزة تاريخية في عدد المشاركين

ويمثل وصول 44 لاعبًا من الدوري الأميركي إلى كأس العالم تطورًا لافتًا مقارنة بالنسخ السابقة، بعدما شارك 32 لاعبًا فقط من المسابقة في مونديال 2022، بينما لم يتجاوز العدد 19 لاعبًا في نسخة 2018.

ووفقًا لتقرير شبكة "ذا أثليتك"، تستفيد البطولة الحالية من زيادة عدد المنتخبات المشاركة، إضافة إلى تأهل أميركا وكندا، وهو ما ساهم بطبيعة الحال في رفع عدد لاعبي الدوري الأميركي الحاضرين في المونديال.

لكن المراقبين يرون أن الأمر لا يتعلق فقط بزيادة عدد المقاعد، بل أيضًا بالنمو التدريجي للدوري من الناحية المالية والفنية، وارتفاع جودة اللاعبين المستقطبين خلال السنوات الأخيرة.

ميسي على رأس القائمة

وكما كان متوقعًا، يتصدر ليونيل ميسي قائمة نجوم الدوري الأميركي المشاركين في كأس العالم، حيث يقود منتخب الأرجنتين في رحلة الدفاع عن اللقب العالمي.

ويحضر ميسي إلى البطولة باعتباره أحد أبرز وجوه المونديال، كما سيدخل التاريخ بوصفه أول لاعب ينشط في الدوري الأميركي يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.

وينضم قائد الأرجنتين إلى مجموعة نادرة من اللاعبين الذين خاضوا 6 بطولات كأس عالم، كما يواصل تعزيز رقمه القياسي في عدد المباريات المونديالية، بعدما وصل إلى 26 مباراة، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم الألماني لوثار ماتيوس.

ويمثل ميسي أحد 3 لاعبين من إنتر ميامي تم استدعاؤهم إلى كأس العالم، إلى جانب زميله الأرجنتيني رودريغو دي بول، والحارس الكندي داين سانت كلير.


لوس أنجلوس يتصدر وإنتر ميامي يلاحقه

ويعد نادي لوس أنجلوس إف سي أكثر أندية الدوري الأميركي تمثيلًا في كأس العالم 2026، بعدما أرسل 4 لاعبين إلى منتخباتهم الوطنية.

ويأتي إنتر ميامي في المركز الثاني بـ3 لاعبين، مستفيدًا من وجود عدد من النجوم الدوليين في صفوفه.

كما تشهد البطولة حضور عدد من أبرز الأسماء المخضرمة في المسابقة، يتقدمهم قائد منتخب كوريا الجنوبية سون هيونغ مين، نجم لوس أنجلوس إف سي، إلى جانب النجم الكولومبي جيمس رودريغيز، الذي لا يزال مرتبطًا بعقد مع مينيسوتا يونايتد حتى نهاية يونيو الجاري.

تمثيل عربي في كأس العالم

ولن يقتصر حضور الدوري الأميركي في كأس العالم على النجوم العالميين فقط، بل سيشهد أيضًا تمثيلًا عربيًا لافتًا من خلال لاعبين ينشطان في المسابقة.

ويأتي العراقي أحمد قاسم، لاعب ناشفيل، ضمن قائمة منتخب العراق العائد إلى كأس العالم بعد غياب دام 40 عامًا، حيث يعول عليه "أسود الرافدين" في مشوارهم بالمونديال.

كما يمثل ريان اللومي، لاعب فانكوفر وايتكابس، منتخب تونس في البطولة، ليحضر هو الآخر ضمن قائمة اللاعبين العرب الذين سيحملون راية الدوري الأميركي في المونديال.

أميركا وكندا الأكثر استفادة

ومن الطبيعي أن تضم قائمتا أميركا وكندا عددًا كبيرًا من لاعبي الدوري المحلي، إذ تضم كل منهما 8 لاعبين من أندية الدوري الأميركي.

لكن الحضور لا يقتصر على منتخبات أميركا الشمالية، حيث تضم البطولة أيضًا عددًا متزايدًا من المواهب القادمة من قارات مختلفة، في مؤشر على اتساع قاعدة الاستقطاب داخل المسابقة.

ومن بين هذه المواهب ثنائي دفاع جنوب إفريقيا أولويثو ماخانيا ومبيكيزيلي مبوكازي، إلى جانب المدافع الأسترالي لوكاس هيرينغتون، ما يعكس التنوع المتزايد في الجنسيات والأعمار داخل أندية الدوري.

بين الطموح والواقع

ورغم تحقيق الرقم القياسي الجديد، لا يزال الدوري الأميركي بعيدًا عن الدوريات الأوروبية الكبرى مثل الدوري الإنجليزي والإسباني والألماني من حيث عدد اللاعبين المشاركين في كأس العالم.

كما تشير الأرقام إلى أن 13 لاعبًا من أصل 44 مشاركًا ينتمون إلى منتخبات تحتل المركز الـ40 أو أقل في التصنيف العالمي، وهو ما يعني أن مساهمة الدوري في المنتخبات الكبرى لا تزال محدودة نسبيًا.

ويعكس ذلك حقيقة أن الدوري الأميركي لم يصل بعد إلى مرحلة استقطاب اللاعبين الأساسيين في أوج عطائهم من منتخبات الصف الأول عالميًا مثل إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وفرنسا والبرازيل والأرجنتين.

ومع ذلك، بات الدوري يملك قدرة أكبر على جذب نجوم من المنتخبات المصنفة في الفئة الثانية عالميًا، خصوصًا من أميركا الجنوبية، مثل أوروغواي وكولومبيا والإكوادور، إضافة إلى منتخبات مثل اليابان وسويسرا.

فرصة ذهبية للنمو

ويرى مسؤولو الدوري الأميركي أن كأس العالم 2026 تمثل فرصة تاريخية لتعزيز شعبية المسابقة وجذب المزيد من المتابعين.

ولهذا السبب، قررت رابطة الدوري إتاحة مباريات الموسم الحالي خارج الحواجز المدفوعة المعتادة، كما ستستأنف المنافسات بين الدورين نصف النهائي والنهائي للمونديال، في محاولة للاستفادة من الزخم الجماهيري الكبير الذي ستصنعه البطولة.

(ترجمات)