فرضت تصريحات المدرب الأسترالي غراهام أرنولد أجواء من الثقة والحماس داخل معسكر منتخب العراق لكرة القدم، قبل المواجهة المرتقبة والتاريخية أمام بوليفيا في نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، حيث رسم المدير الفني ملامح الاستعدادات الأخيرة، وكشف عن فلسفته في التعامل مع واحدة من "أهم مباريات مسيرته التدريبية".
جاهزية كاملة وطموح لا يتوقف
أكد أرنولد خلال المؤتمر الصحفي عشية اللقاء المُرتقب في المكسيك، أن منتخب العراق وصل إلى أعلى درجات الجاهزية، سواء على المستوى البدني أو الذهني، مشيرًا إلى أن التحضيرات سارت وفق خطة دقيقة تهدف إلى الوصول لأفضل حالة ممكنة قبل اللقاء الحاسم.
وقال المدرب الأسترالي: "هذه ثالث مباراة ملحق عالمي في مسيرتي، واجهت سابقًا بيرو وأوروغواي، والآن بوليفيا، ودائمًا أعتمد على لاعبين يمتلكون إمكانيات فنية عالية في مثل هذه المواجهات.
عقلية الانتصار.. السلاح الأهم
لم يكتفِ أرنولد بالحديث عن الجوانب الفنية، بل شدد على أهمية العامل الذهني، مؤكدًا أن الجهاز الفني عمل على "زرع عقلية الانتصار" داخل المجموعة، باعتبارها مفتاح النجاح في المباريات الكبرى.
وأضاف: "من دواعي فخري تدريب منتخب كبير مثل العراق، وسأفعل كل ما يلزم لتحقيق حلم الصعود إلى كأس العالم"، مؤكدًا أن الشغف الذي يملكه اللاعب العراقي يمثل عنصرًا حاسمًا في تطور الأداء العام للفريق.
قراءة المنافس واستغلال التفاصيل
وعن منتخب بوليفيا، أوضح أرنولد أن الفريق المنافس يمتلك عناصر مميزة تجمع بين الشباب والخبرة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى نقطة قد تمثل أفضلية للعراق، قائلاً: "بوليفيا خاضت مباراة مرهقة قبل 4 أيام، وقد تكون هذه نقطة لصالحنا، لكن الفريق الأكثر جاهزية هو من سيسيطر ويحقق الفوز".
وشدد المدرب على أن تركيزه منصب بشكل كامل على أداء فريقه، مع الاستعداد لاستغلال أي تفاصيل صغيرة قد تصنع الفارق في مواجهة متكافئة.
كما كشف أرنولد عن عمله على حماية لاعبيه من الضغوط الخارجية، خاصة في ظل الظروف الراهنة، قائلاً: "نحاول إبعاد تركيز لاعبينا عن الأوضاع في الشرق الأوسط، لأن مثل هذه الأمور قد تؤثر على نفسيتهم".
تحدي الـ40 عاما
أشاد مدرب العراق بالدعم الجماهيري الكبير، مؤكدًا أن حضور الجماهير من مختلف أنحاء العالم يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية، مضيفًا: "نسعى لإسعاد 46 مليون عراقي".
كما أشار إلى أن الضغط أمر طبيعي عند تمثيل أمة كاملة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الفريق يمتلك الثقة الكافية لتحقيق الهدف.
اختتم أرنولد تصريحاته بالتأكيد على أن المباراة تمثل فرصة تاريخية لإنهاء انتظار طويل، قائلاً: "العراق لم يتأهل إلى كأس العالم منذ 40 عامًا، وقبلت هذا التحدي لأنه إنجاز سأفخر به طوال حياتي".
ويأمل العراق بلوغ المونديال الـ2 في تاريخه، بعد مشاركته الوحيدة في نسخة عام 1986 على أراضي المكسيك.
(المشهد)