كأس العالم 2026 - أرقام قياسية صامدة.. من يكسرها؟

آخر تحديث:

شاركنا:
أرقام قياسية في كأس العالم
هايلايت
  • مونديال 2026 مرشح لتحطيم أرقام تاريخية بسبب التوسع.
  • ميسي ومبابي يطاردان رقم كلوزه القياسي في الأهداف.
  • بعض الأرقام التاريخية تبدو بعيدة عن الكسر حتى الآن.

تفتح كأس العالم 2026 الباب أمام نسخة استثنائية قد لا تكتفي بتغيير شكل البطولة من حيث عدد المنتخبات والمباريات، بل قد تعيد أيضا كتابة جزء كبير من سجل الأرقام القياسية في تاريخ المونديال، مع انتقال البطولة إلى نظام موسع يضم 48 منتخبا و104 مباريات لأول مرة.

ومع امتداد المنافسات في أميركا وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، تبدو بعض الأرقام مرشحة للسقوط بشكل شبه مؤكد، بينما تبقى أرقام أخرى عصية على الكسر، رغم الزيادة الكبيرة في عدد المباريات والفرص المتاحة أمام اللاعبين والمدربين والمنتخبات.

ديشامب يطارد رقم هيلموت شون

يبدو رقم المدرب الألماني هيلموت شون في عدد الانتصارات بكأس العالم مهددا بقوة خلال نسخة 2026، بعدما ظل صامدا منذ قيادته ألمانيا الغربية في 4 نسخ متتالية بين 1966 و1978.

ويملك شون الرقم القياسي في عدد المباريات التي قادها مدرب في كأس العالم برصيد 25 مباراة، كما حقق 16 انتصارا، وقاد ألمانيا الغربية إلى نهائي 1966، والمركز الثالث في 1970، ثم لقب 1974.


لكن ديدييه ديشامب، مدرب منتخب فرنسا، يدخل مونديال 2026 وفي رصيده 14 فوزا من 19 مباراة في كأس العالم، بعدما قاد "الديوك" إلى ربع نهائي 2014، ثم لقب 2018، ثم نهائي 2022.

ومع وقوع فرنسا في مجموعة تضم النرويج والسنغال والعراق، تبدو فرص ديشامب كبيرة في تجاوز رقم شون، وربما الاقتراب من إنجاز الإيطالي فيتوريو بوتسو، المدرب الوحيد الذي فاز بكأس العالم مرتين في 1934 و1938.

رقم الأهداف الإجمالي قابل للكسر

يعد الرقم القياسي لعدد الأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم من أكثر الأرقام المتوقع تحطيمها بسهولة في 2026.

وسجلت نسخة قطر 2022 الرقم الأعلى في تاريخ البطولة بـ172 هدفا خلال 64 مباراة، بمعدل 2.69 هدف في المباراة الواحدة.

ومع ارتفاع عدد المباريات في نسخة 2026 إلى 104 مباريات، فإن الرقم القياسي الحالي يبدو في حكم المنتهي. وحتى لو شهدت البطولة معدلا تهديفيا منخفضا مثل نسخة 1990، التي سجلت 2.21 هدف في المباراة الواحدة فقط، فإن إجمالي الأهداف سيصل إلى نحو 230 هدفا.

أما إذا حافظت نسخة 2026 على معدل أهداف مونديال قطر، فقد يقترب الإجمالي من 280 هدفا، وهو رقم قد يصمد طويلا في تاريخ البطولة، ما لم يقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم توسيع المسابقة مستقبلا مرة أخرى.

جيل الأربعينيات قد يكتب رقما جديدا

منذ انطلاق كأس العالم عام 1930، شارك 7 لاعبين فقط في البطولة بعد بلوغهم سن الأربعين أو أكثر، لكن نسخة 2026 قد تشهد حضورا غير مسبوق للاعبين المخضرمين.

وتضم قائمة المرشحين للمشاركة في هذا العمر أسماء كبيرة، أبرزها كريستيانو رونالدو مع البرتغال بعمر 41 عاما، ومانويل نوير مع ألمانيا، وإدين دجيكو مع البوسنة والهرسك، ولوكا مودريتش مع كرواتيا، وفرناندو موسليرا مع الأوروغواي، وغييرمو أوتشوا مع المكسيك، إضافة إلى الحارس الإسكتلندي كريغ غوردون البالغ 43 عاما.


وفي حال شارك لاعبان فقط من هذه القائمة في أي دقيقة خلال البطولة، ستسجل نسخة 2026 رقما جديدا لأكبر عدد من اللاعبين فوق سن الـ40 في نسخة واحدة من كأس العالم.

ميسي ومبابي يلاحقان كلوزه

يبقى رقم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفا واحدا من أكثر الأرقام إثارة قبل انطلاق نسخة 2026.

ويبدو ليونيل ميسي وكيليان مبابي الأقرب لمطاردة هذا الرقم. ميسي يدخل البطولة وفي رصيده 13 هدفا، بينما يملك مبابي 12 هدفا، بعدما سجل ثلاثية تاريخية في نهائي 2022 ورفع رصيده التهديفي في البطولة بشكل لافت.

ويحتاج ميسي إلى 4 أهداف لتجاوز كلوزه، بينما يحتاج مبابي إلى 5 أهداف لانتزاع الصدارة التاريخية. ويبدو النجم الفرنسي أكثر امتلاكا للمستقبل، باعتباره يبلغ 28 عاما فقط، في حين سيكمل ميسي عامه 39 خلال دور المجموعات.


وتبقى أسماء مثل كريستيانو رونالدو وهاري كين ونيمار في الصورة نظريا، إذ يملك كل منهم 8 أهداف، لكن الفارق الكبير يجعل المهمة شديدة الصعوبة.

لامين يامال يهدد رقم توماس مولر

من الأرقام الفردية التي قد تهتز في 2026، رقم توماس مولر كأصغر لاعب يتوج بالحذاء الذهبي في كأس العالم.

وفاز مولر بجائزة هداف مونديال 2010 وهو في سن الـ20، بعدما سجل 5 أهداف مع ألمانيا في جنوب إفريقيا.

ويبرز لامين يامال كأهم المرشحين لكسر هذا الرقم، إذ يدخل نجم إسبانيا وبرشلونة البطولة بعمر 18 عاما فقط، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز المواهب العالمية.


لكن فرص يامال ستتوقف بشكل كبير على جاهزيته البدنية، بعد تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية قرب نهاية الموسم، مع تقارير تحدثت عن احتمالية غيابه عن بداية مشوار إسبانيا في البطولة.

وإلى جانب يامال، تظهر أسماء شابة أخرى قد تطارد الرقم، مثل الألماني لينارت كارل والبرازيلي إندريك، لكن الأنظار ستبقى موجهة بقوة نحو النجم الإسباني الصاعد.

الكرة الذهبية ورقم رونالدو البرازيلي

منذ أن فاز رونالدو البرازيلي بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم 1998 وهو في عمر 21 عاما، لم ينجح أي لاعب أصغر من هذا العمر في تكرار الإنجاز.

وتمنح نسخة 2026 فرصة جديدة أمام مجموعة من المواهب الشابة لمحاولة كسر هذا الرقم، وعلى رأسهم لامين يامال، وإندريك، والفرنسي ديزيريه دوي، والبرتغالي جواو نيفيز، والإنجليزي كوبي ماينو، والأرجنتيني نيكو باز.

لكن التاريخ يقول إن الجائزة عادة ما تذهب إلى لاعبين أصحاب خبرة كبيرة، إذ فاز بها بعد رونالدو نجوم مثل أوليفر كان وزين الدين زيدان ودييغو فورلان ولوكا مودريتش وليونيل ميسي.

هدف ديفيد فيا من المسافة الأبعد

يملك ديفيد فيا الرقم القياسي لأبعد هدف في كأس العالم، بعدما سجل لإسبانيا في مرمى تشيلي عام 2010 من مسافة 41.4 مترا.

ورغم أن الرقم يبدو قابلا للكسر نظريا، فإن الواقع التكتيكي الحديث يجعل المهمة صعبة. فمنذ 1966، سجلت 6 أهداف فقط من مسافة 35 مترا أو أكثر في كأس العالم.

وتتجه كرة القدم الحديثة إلى صناعة فرص أعلى جودة داخل منطقة الجزاء، عبر التحولات والضغط العالي والكرات العرضية والتمريرات العكسية، بدلا من الاعتماد على التسديدات العشوائية البعيدة.

ومع ذلك، فإن زيادة عدد المباريات في 2026 قد تمنح فرصة لحدوث لقطة استثنائية تكسر رقم فيا، لكن الأمر يحتاج إلى ظروف نادرة، وحارس متقدم عن مرماه، وتسديدة مثالية في اللحظة المناسبة.

أرقام تبدو بعيدة عن الكسر

في المقابل، هناك أرقام تبدو بعيدة تماما عن أي تهديد في نسخة 2026.

ويأتي في مقدمتها رقم بيليه كأصغر لاعب يسجل هدفا في كأس العالم، بعدما هز شباك ويلز في 1958 بعمر 17 عاما و239 يوما.


وكان المكسيكي غيلبرتو مورا قريبا للغاية من تهديد الرقم، لكن إذا سجل أمام جنوب إفريقيا في افتتاح البطولة يوم 11 يونيو فسيكون عمره 17 عاما و240 يوما، أي أكبر من بيليه بيوم واحد فقط.

كما يبدو رقم الفرنسي جوست فونتين، الذي سجل 13 هدفا في نسخة واحدة عام 1958، بعيدا عن الكسر، وكذلك رقم عصام الحضري كأكبر لاعب يشارك في كأس العالم بعمر 45 عاما و161 يوما في نسخة 2018.

فوز المجر التاريخي ما زال صامدا

يبقى انتصار المجر على السلفادور بنتيجة 10-1 في كأس العالم 1982 أكبر فوز في تاريخ البطولة، وهو الرقم الوحيد الذي شهد تسجيل فريق واحد 10 أهداف في مباراة واحدة.

ورغم توسع البطولة إلى 48 منتخبا، ما قد يزيد الفوارق بين بعض المنتخبات، فإن تكرار نتيجة بهذا الحجم يبدو مستبعدا للغاية.

وقد نشهد انتصارات عريضة في نسخة 2026، كما حدث عندما فازت إسبانيا على كوستاريكا 7-0 في مونديال 2022، لكن الوصول إلى 10 أهداف في مباراة واحدة يبقى سيناريو نادرا.

وينطبق الأمر ذاته على الرقم القياسي لأعلى مباراة تهديفا في تاريخ كأس العالم، حين فازت النمسا على سويسرا بنتيجة 7-5 في نسخة 1954.

(المشهد)