صانع معجزة عمان في كأس الخليج.. من هو طارق السكتيوي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
(إكس) المدرب المغربي طارق السكتيوي يقود عمان لإنجاز تاريخي ببطولة كأس الخليج

قاد المدرب المغربي طارق السكتيوي منتخب عمان الأول إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج العربي "خليجي 27"، بعدما نجح الأحمر في قلب تأخره أمام نظيره الكويتي إلى فوز مثير بنتيجة 3-1. وفي هذا الصددـ يتساءل الكثيرون عمن هو طاق السكتيوي؟

سيناريو مثير

وحافظ هذا الانتصار الثمين على آمال الفريق في المنافسة على اللقب، إثر بداية صعبة شهدت تعادله مع العراق بنتيجة 1-1 وخسارته أمام السعودية بنتيجة 0-3.

ودخل العمانيون اللقاء بخيار الفوز فقط دون أي بديل، لانتزاع النقاط الـ3 كاملة وانتظار خدمة نتائج المجموعة الأولى.

واستهل المنتخب العماني مواجهة الكويت بظروف معقدة، بعدما استقبلت شباكه هدفا مبكرا سجله شبيب الخالدي في الدقيقة الـ6. ولم يتأثر السكتيوي بتأخر فريقه، إذ أعاد ترتيب صفوفه ورفع النسق الهجومي تدريجيا خلال الشوط الـ2.

وأدرك ناصر الرواحي هدف التعادل في الدقيقة الـ65، ثم عاد ليمنح عمان التقدم في الدقيقة الـ81. وسجل مصعب الشقصي الهدف الـ3 بعد 3 دقائق، ليحسم الأحمر إحدى أكثر مواجهات البطولة إثارة.

وتضاعفت وتيرة الإثارة فور إطلاق الحكم صافرة النهاية، بعدما تساوى المنتخبان العماني والعراقي في كافة معايير الترتيب التنافسية.

وتطابقت حصيلة الطرفين في عدد النقاط وفارق الأهداف والأهداف المسجلة، وهو ما خلق حالة نادرة من الترقب في حسابات بطاقة التأهل الـ2 المرافقة للمتصدر. وعاشت الجماهير لحظات حبست الأنفاس بانتظار الفصل في الصراع المعقد للمجموعة.

حسم القرعة

ولجأت اللجنة المنظمة للبطولة إلى إجراء القرعة لحسم بطاقة التأهل الـ2 عن المجموعة، استنادا للوائح المسابقة المعتمدة.

وابتسم الحظ لمنتخب عمان في عملية السحب، لتمنحه رسميا بطاقة الصعود إلى المربع الذهبي. وتوجت هذه النتيجة جهود السكتيوي بنجاح بارز، بعد أشهر قليلة فقط من توليه مهمة الإشراف الفني على المنتخب الأول.

من هو طارق السكتيوي؟

وولد طارق السكتيوي في مدينة فاس يوم 13 ماي 1977، ونشأ داخل أسرة كروية بامتياز توارثت حب اللعبة. وكان جده لاعبا وحكما وأحد مؤسسي المغرب الفاسي، وسار والده على الدرب ذاته.

واقتفى 3 من أشقائه الأثر نفسه، خصوصا شقيقه عبد الهادي السكتيوي الذي درب أولمبيك آسفي. ويحمل المدرب المغربي الجنسية الهولندية، بجانب نيله دبلوم التدريب المعتمد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وانطلق السكتيوي لاعبا مع شباب المغرب الفاسي عام 1995، ثم صعد للفريق الأول وتوج بلقب كأس أمم إفريقيا للشباب عام 1997 ونال جائزة أفضل لاعب.

واحترف بعدها في أوكسير الفرنسي عام 1997، ثم لعب لماريتيمو البرتغالي ونوشاتل كساماكس السويسري وفيلم تو تيلبورغ الهولندي لـ4 مواسم.

وانتقل إلى إيه زد ألكمار وأعير إلى فالفيك، قبل أن يتألق مع بورتو البرتغالي بين عامي 2006 و2009 ويتوج معه بـ3 ألقاب دوري وكأس البرتغال وكأس السوبر.

ولعب لنادي عجمان في الإمارات، ثم اختتم مشواره مع المغرب الفاسي بالتتويج بكأس الكونفدرالية الإفريقية موسم 2010-2011 بعد خوضه نهائي كان 2004 مع أسود الأطلس ونسخة 2008، ليعتزل نهائيا عام 2011.

أمجاد التدريب

وتلقى السكتيوي تكوينا تخصصيا في أكاديمية محمد السادس، وبدأ التدريب بالمغرب الفاسي عام 2013 وتوج معه بكأس العرش عام 2016.

وأشرف بعدها على الوداد الفاسي والمغرب التطواني، وقاد نهضة بركان للتتويج بكأس الكونفدرالية الإفريقية عام 2020.

ودرب اتحاد تواركة ونادي الإمارات، قبل أن يحقق الميدالية البرونزية التاريخية مع المنتخب الأولمبي المغربي في أولمبياد باريس 2024.

وكلفته الجامعة في 29 أبريل 2025 بقيادة المنتخب في كأس العرب بقطر، ليحرز اللقب بالفوز على الأردن بنتيجة 3-2.

وتولى السكتيوي تدريب منتخب عمان الأول في مارس 2026 خلفا للبرتغالي كارلوس كيروش، في أول تجربة له بالمنطقة الخليجية. ودشن المدرب مشروعا جديدا يرتكز على بناء منتخب يمزج بين عناصر الخبرة والشباب.

واستغل السكتيوي بطولة خليجي 27 لاختبار عناصر جديدة والتعرف على قدرات فريقه، ويستعد حاليا لقيادة الأحمر في نصف النهائي بهدف رسم مرحلة واعدة للكرة العمانية في الاستحقاقات المقبلة.

(المشهد)