لاعبون من أبناء الجاليات في الخارج، ومدرب قادر على توحيد الصفوف، وحارس مرمى برز على الساحة في سن الـ40: هي 3 نقاط للتعرّف إلى منتخب كاب فيردي، مفاجأة كأس العالم 2026، الذي يواجه الأرجنتين، حاملة اللقب، في دور الـ32.
مواهب بارزة من أبناء الجاليات الخارجية
نال الأرخبيل الصغير الناطق بالبرتغالية، الواقع قبالة السواحل السنغالية، استقلاله عام 1975 بعد 5 قرون من الاستعمار البرتغالي، ويمكنه الاعتماد على جالية مؤثرة منتشرة في أوروبا ومختلف أنحاء العالم.
ويُقدّر عدد أبناء الرأس الأخضر المقيمين في الخارج بين 700 ألف و800 ألف شخص، أي ما يفوق بكثير عدد السكان الذين يعيشون داخل البلاد وهو ما يقدر بـ550 ألف مواطن.
وإذا كان معظم أعمدة المنتخب قد وُلدوا في جزيرة كاب فيردي، مثل الحارس فوزينيا والقائد راين منديش، فإن كاب فيردي يعتمد أيضا على 12 لاعبا وُلدوا في الخارج.
ومن بين هذه الأسماء، المدافعان لوغان كوشتا وستيفن موريرا، إضافة إلى الجناح ويلي سيميدو، وجميعهم وُلدوا قرب باريس. كما وُلد 5 من زملائهم في روتردام في هولندا، بينما ينحدر اثنان آخران من البرتغال. أما المدافع روبرتو لوبيش فيقيم في دبلن، ولم يكن يتقن كلمة واحدة من البرتغالية قبل استدعائه إلى المنتخب.
"بوبيستا".. المدرب القائد
يُعد بيدرو ليتاو بريتو (56 عاما)، المعروف بـ"بوبيستا" نسبة إلى اسم جزيرته الأصلية "بوا فيستا"، اللاعب السابق وقائد المنتخب بين 1991 و2005، الرجل الذي قاد "القروش الزرقاء" إلى أول مشاركة في كأس العالم.
وقد تحقّق حلمه كمدرب، بعدما تولى المهمة عام 2020، إذ بدأ شغفه بكرة القدم عام 1982 خلال مونديال إسبانيا.
وقال في وقت سابق عبر موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا": "في ذلك الوقت، كان هناك جهاز تلفاز واحد فقط في قريتي، وكان الجميع يتزاحمون حوله. تأثرت كثيرا بالألماني لوتار ماتيوس، وباثنين من لاعبي البرازيل، إيدر وفالكاو".
وبقي المنتخب دون هزيمة في مبارياته الـ3 في دور المجموعات، محققا 3 تعادلات بينها تعادل مع إسبانيا (0-0)، بطلة أوروبا، كما سبق له أن حقق إنجازا لافتا ببلوغه ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2023، معادلا أفضل نتيجة له في المسابقة.
فوزينيا... السد المنيع وحديث العالم
تحوّل الحارس جوزيمار جوزيه إيفورا دياش، المعروف بـ"فوزينيا"، إلى بطل مفاجئ في سن الـ40، علما أنه أصبح من دون ناد بعد انتهاء عقده مع تشافيز في الدرجة الـ2 البرتغالية.
وبرز بشكل لافت في المباراة الافتتاحية أمام إسبانيا، حيث تصدى لـ7 محاولات، قبل أن ينهمر بالبكاء عقب صافرة النهاية.
وأوضح: "بكيت لأنني نشأت مع أجدادي، وقد توفيا قبل بضع سنوات. فعلا كل شيء من أجلي ولم يكونا حاضرين. حتى والدتي لم تتمكن من الحضور بسبب مشكلة في التأشيرة".
وأشار إلى أنه لم يتمكن من "جمع المال الكافي في الوقت المناسب" لإحضارها إلى الولايات المتحدة، غير أن المشكلة حُلّت لاحقا بفضل الشهرة التي اكتسبها خلال البطولة.
والأكثر إثارة أن عدد متابعيه على "إنستغرام" قفز من نحو 50 ألفا قبل انطلاق البطولة إلى أكثر من 17.5 مليون متابع... أي ما يعادل 33 ضعف عدد سكان الرأس الأخضر، بعد دعم كبير من الجماهير البرازيلية التي تُشجع منتخب كاب فيردي منذ اللحظة الأولى من المونديال.
(وكالات)