تحول الإيطالي كارلو أنشيلوتي من مجرد مدرب يقود المنتخب البرازيلي في كأس العالم 2026 إلى شخصية تحظى بتقدير واسع داخل الأوساط الرياضية والسياسية في البرازيل، بعدما تقدّم نائب في البرلمان الفيدرالي بمقترح يمنحه لقب "مواطن برازيلي فخري"، تقديراً لمسيرته الكروية وإسهامه في قيادة منتخب "السيليساو".
وجاء المقترح في وقت يواصل فيه أنشيلوتي مشواره مع المنتخب البرازيلي في نهائيات كأس العالم، حيث يقود الفريق في الأدوار الإقصائية وسط طموحات باستعادة اللقب العالمي السادس في تاريخ البرازيل.
هل سيحصل أنشيلوتي على الجنسية البرازيلية؟
ورغم تداول أنباء عن منح أنشيلوتي "الجنسية البرازيلية"، فإن المقترح المطروح لا يتعلق بالحصول على الجنسية القانونية أو جواز سفر برازيلي، وإنما بمنحه لقب "مواطن فخري لجمهورية البرازيل الاتحادية"، وهو تكريم رمزي يمنح للشخصيات التي قدمت إسهامات استثنائية للبلاد.
وفقًا لتقارير صحفية برازيلية، تقدم النائب الفيدرالي إدواردو بيسمارك، يوم 26 يونيو الجاري، بمشروع قرار داخل مجلس النواب البرازيلي يطالب بمنح المدرب الإيطالي هذا اللقب، في خطوة تعكس حجم التقدير الذي يحظى به منذ توليه قيادة المنتخب.
لماذا يرغب البرلمان في تكريمه؟
وأوضح النائب البرازيلي، في المذكرة التفسيرية للمشروع، أن أنشيلوتي يعد أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، مشيراً إلى أن مسيرته الحافلة بالألقاب والنجاحات الدولية، إلى جانب قبوله قيادة المنتخب البرازيلي، تستحق هذا التكريم.
وأكد أن اختيار المدرب الإيطالي للإشراف على "السيليساو" يمثل مساهمة مهمة في إعادة بناء المنتخب وتعزيز مكانته العالمية، كما أشاد باحترامه الواضح للثقافة البرازيلية وتاريخ المنتخب وشغف الجماهير بكرة القدم.
وتزايدت شعبية أنشيلوتي داخل البرازيل منذ توليه المهمة، خاصة بعد ظهوره وهو يردد النشيد الوطني البرازيلي قبل مباريات المنتخب، في لفتة اعتبرتها الجماهير دليلاً على اندماجه الكامل واحترامه لهوية البلاد.
تكريمات أخرى في انتظار المدرب الإيطالي
ولا يقتصر تكريم أنشيلوتي على المستوى الفيدرالي، إذ سبق أن شهدت ولايات ومدن برازيلية تحركات مشابهة.
ففي ولاية باهيا، تقدم النائب مارسيلينيو فيغا بمقترح يمنح المدرب الإيطالي لقب "مواطن ولاية باهيا"، تقديراً لدوره في خدمة كرة القدم البرازيلية.
كما كان مجلس مدينة ريو دي جانيرو قد صادق خلال عام 2025 على قرار يمنح أنشيلوتي لقب "المواطن الفخري لمدينة ريو دي جانيرو"، ليصبح أول مدرب أجنبي يقود المنتخب البرازيلي يحظى بهذا النوع من التكريمات.
ويواصل أنشيلوتي في الوقت الحالي مهمته مع منتخب البرازيل في كأس العالم 2026، وسط آمال الجماهير في أن يقود "السيليساو" إلى منصة التتويج، وهو إنجاز قد يمنح مبادرة تكريمه زخماً أكبر داخل المؤسسات التشريعية البرازيلية خلال الفترة المقبلة.
(المشهد)