يعيش نادي شبيبة القبائل الجزائري حالة من الغليان الداخلي عقب إقصائه المرير من منافسات دوري أبطال إفريقيا، حيث تفجرت أزمة حادة بين المدرب الألماني جوزيف زينباور والجماهير الغاضبة.
علاقة متوترة
وتنذر هذه التطورات بنهاية وشيكة للعلاقة المتوترة بين جوزيف زينباور ونادي شبيبة القبائل، خصوصاً في ظل تصاعد الاحتقان وتوالي النتائج السلبية التي وضعت المدرب السابق للرجاء المغربي في موقف لا يحسد عليه.
وخرج زينباور عن صمته ليدافع عن سمعته وسمعة طاقمه التقني أمام سيل الاتهامات التي طالته مؤخراً، كاشفاً عبر بيان رسمي نشره في خاصية "الستوري" على حسابه بـ"إنستغرام" تفاصيل ما حدث عقب المواجهة الحاسمة أمام يانغ أفريكانز التنزاني. ونفى المدرب الألماني بشكل قاطع أن يكون قد تصرف بقلة احترام أو وجه أي كلمات نابية تجاه أنصار الفريق، رغم مرارة الهزيمة والإقصاء.
وأوضح زينباور في تصريحاته أن الأمر تجاوز الحدود المقبولة رياضياً وأخلاقياً، مؤكداً تعرضه رفقة مساعده "مارك" لسيل من الشتائم والإهانات غير المبررة. وشدد على أنه حافظ على هدوئه ولم ينجر وراء الاستفزازات، في محاولة منه لامتصاص غضب الشارع وتبرئة ذمته من ادعاءات الإساءة للمشجعين.
وكشف المدرب الألماني عن واقعة مهينة تعرض لها مساعده، تمثلت في "البصق" عليه من قبل بعض الغاضبين، وهو التصرف الذي استنكره بشدة واعتبره تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء.
مستقبل غامض
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تكون "القطرة التي أفاضت الكأس"، حيث يلف الغموض مستقبل زينباور مع شبيبة القبائل سواء على المستوى المحلي أو القاري، في ظل عجز الفريق عن تحقيق النتائج المرجوة وتراجع الأداء بشكل مخيف في المقابلات الرسمية الـ4 الأخيرة.
وكان يانغ أفريكانز التنزاني قد عمق جراح النادي الجزائري وأخرجه من الباب الضيق للمسابقة القارية، مما أشعل فتيل الغضب في المدرجات وحول الملعب إلى ساحة لمحاكمة المدرب وطاقمه.
وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، أكد مدرب "الكناري" احترامه الكبير لنادي الشبيبة وقاعدته الجماهيرية العريضة، داعياً المشجعين إلى التكاتف وتقديم الدعم المعنوي للفريق من أجل العودة إلى سكة الانتصارات.
يذكر أن زينباور كان قد استلم مهام تدريب الفريق في يناير 2025، بعقد يمتد حتى صيف 2027، إلا أن استمراره بات محل شك كبير في ظل الظروف الراهنة.
(المشهد)