في أمسية مشتعلة على ملعب "أنفيلد"، نجح نادي ليفربول الإنجليزي في تحقيق فوز ثمين على ضيفه ريال مدريد الإسباني بهدف نظيف، ضمن قمة الجولة 4 من بطولة دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.
شهدت المباراة عودة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، أحد أبرز نجوم "الريدز" السابقين، إلى ملعبه القديم هذه المرة كمدرب لريال مدريد، في ليلة كروية طغت عليها العواطف، لكنها انتهت بانتصار مستحق لأصحاب الأرض بعد أداء متوازن وفعّال.
سيطرة ليفربول وأداء دفاعي صلب
منذ صافرة البداية، فرض ليفربول هيمنته على مجريات اللقاء بضغط عالٍ وتنظيم تكتيكي متقن أربك دفاعات ريال مدريد في أكثر من مناسبة. وتألق الحارس البلجيكي تيبو كورتوا في التصدي لـ8 فرص محققة على مدار المباراة، مانعًا أصحاب الأرض من التسجيل في الشوط الأول، ليبقي النتيجة سلبية رغم الأفضلية الواضحة للفريق الإنجليزي.
وفي الدقيقة 61، كُسر صمود كورتوا أخيرًا بعد تنفيذ رائع لركلة حرة غير مباشرة من المجري دومينيك سوبوسلاي، وصلت إلى الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر الذي ارتقى برأسه محولًا الكرة إلى الشباك بطريقة متقنة، مانحًا ليفربول هدف الفوز الوحيد وسط فرحة جماهير "أنفيلد".
واصل الفريق الإنجليزي بعد الهدف تنظيمه الدفاعي الصارم، وأحبط كل محاولات ريال مدريد المحدودة للعودة في النتيجة، خاصة في الدقائق الأخيرة حين كثّف "الملكي" هجماته بحثًا عن التعادل.
ليفربول يُنهي عقدة ريال مدريد
بهذا الفوز، واصل ليفربول انتفاضته على جميع المستويات في الأسبوع الأخير بعد سلسلة من الهزائم، ورفع رصيده إلى 9 نقاط من 3 انتصارات وهزيمة واحدة، ليحتل المركز السادس في المسابقة الأوروبية متأخرًا بفارق الأهداف عن ريال مدريد صاحب المركز الخامس المؤقت.
وجاء الانتصار ليؤكد نهاية عقدة طويلة أمام "الملكي"، إذ كان ليفربول قد فشل في تحقيق الفوز على ريال مدريد في 8 مواجهات متتالية بينهما (تعادل وحيد و7 هزائم)، قبل أن يستعيد تفوقه كما فعل في الجولة 5 من الموسم الماضي عندما فاز بهدفين نظيفين.
كما واصل الفريق الإنجليزي تحقيق أرقامه المميزة على ملعبه "أنفيلد"، إذ تشير الإحصاءات إلى أن "الريدز" فازوا في آخر 16 مباراة لهم ضمن دور المجموعات من البطولات الأوروبية على هذا الملعب.
أمسية عاطفية لأرنولد وذكرى خاصة لبيلينغهام
كانت المباراة تحمل طابعًا خاصًا أيضًا للظهير الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد، الذي ارتدى ألوان ريال مدريد للمرة الأولى ضد فريقه الأم، بعد انتقاله من ليفربول خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
وخاض أرنولد، الذي لعب 354 مباراة بقميص "الريدز" على مدى تسعة مواسم، أول مواجهة له في "أنفيلد" كخصم، وسط صافرات استهجان قوية من الجماهير التي لم تنسَ رحيله المثير للجدل.
وشارك اللاعب في الدقيقة 80 من اللقاء، لكن حضوره لم يكن كافيًا لتغيير النتيجة.
وبهذه المباراة، تواصل معاناة ريال مدريد أمام الأندية الإنجليزية، إذ فاز الفريق الإسباني في مباراتين فقط من آخر 10 مواجهات ضد فرق إنجليزية، مقابل 5 هزائم و3 تعادلات.
ورغم الخسارة، شهد اللقاء إنجازًا تاريخيًا للنجم الإنجليزي جود بيلينغهام، الذي أصبح في عمر 22 عامًا و128 يومًا أصغر لاعب في التاريخ يخوض 50 مباراة في دوري أبطال أوروبا منذ مرحلة المجموعات وحتى النهائي، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم الإسباني إيكر كاسياس الذي حقق الإنجاز ذاته في عمر 22 عامًا و155 يومًا.
(المشهد)