بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا الأحد في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.
مستوى متباين لديمبيلي مع باريس سان جيرمان
عاد ديمبيلي الجمعة 16 يناير ليقدم مستوى رفيعا أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعه تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أية فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.
حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.
في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها "أفضل مباراة له هذا الموسم" أمام باريس أف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم "استعاد مستواه".
لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الـ8 الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكا، وأهدر ركلة جزاء أمام الحاري نيك بوب.
وبالفعل خرج باريس سان جرمان من المراكز الثمانية وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير حاسما (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتا ومقلقا من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.
ديمبيلي للعودة لأفضل نسخة
لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلة من المباريات بنفس الوتيرة والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.
لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.
في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.
والأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، والتي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.
وتمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيلي ليوجه رسالة قوية أصبحت ضرورية.
(أ ف ب)