هل تكون مواجهة إسبانيا في ويمبلي بداية تعافي إنجلترا من ندبة أتلانتا؟

آخر تحديث:

شاركنا:
إنجلترا تستضيف إسبانيا على ملعب ويمبلي بحضور 90 ألف متفرج السبت في دوري الأمم (أ ف ب)
هايلايت
  • توخيل يسعى إلى تحقيق رد فعل إيجابي لإسكات الانتقادات بعد الخروج من نصف نهائي المونديال.
  • إنجلترا حققت إنجازا تاريخيا بالعودة مرتين من التأخر للفوز في الأدوار الإقصائية للمرة الـ1 منذ عام 1966.
  • منتخب إسبانيا لم يتلقَّ أيّ هزيمة في المباريات الرسمية منذ 3 أعوام ونصف العام.

تتجه أنظار عشاق كرة القدم والأوروبية على وجه الخصوص، إلى ملعب ويمبلي الذي يستعد لاحتضان قمة كروية بين عملاقين أحدهما بطل العالم والآخر جريح البطولة الأخيرة.

قمة نارية

وتشكل زيارة إسبانيا، بطلة العالم، إلى ملعب ويمبلي السبت تذكيرا مؤلما لإنجلترا بموقعة كانت ستكون نارية لمنتخب "الأسود الـ3"، لكنّ المدرب توماس توخيل يحتاج إلى رد فعل إيجابي لإسكات الانتقادات التي أعقبت نهاية مشواره في كأس العالم.

فلو نجحت إنجلترا في الصمود خلال الدقائق الـ5 الأخيرة والوقت بدل الضائع أمام الأرجنتين قبل شهرين، لكانت واجهت إسبانيا في نهائي كأس العالم. لكنّ رجال توخيل استقبلوا هدفين بعدما حاول المدرب الألماني إغلاق المنافذ عبر سلسلة من التبديلات الدفاعية.

وقال توخيل لدى إعلانه تشكيلته لخوض 4 مباريات في دوري الأمم خلال الأسابيع المقبلة: "ليس هناك جدوى كبيرة من تعذيب أنفسنا بالنظر إلى الوراء".

عدم الاكتمال

لكنّ المدرب الألماني أقر بأنه شعر بـ"عدم الاكتمال" بعد إخفاقه في تحقيق هدف إضافة النجمة الـ2 إلى قميص إنجلترا.

وذهب بوكايو ساكا أبعد من ذلك الأربعاء، عندما كشف أنّ "هناك ندبة لا تزال في داخلنا" بسبب ما حدث في أتلانتا. وأضاف مهاجم أرسنال: "تحاول المضي قدما بأسرع ما يمكن، لكنّ الندبة تبقى ندبة، وهي تلتئم عندما يحين وقت التئامها".

وكان عدم إشراك ساكا، حتى كبديل، خلال نصف نهائي كأس العالم، واحدا من الأسباب العديدة التي دفعت للتشكيك في قرارات توخيل.

ورغم معاناته من مشكلات بدنية خلال البطولة، سجل ساكا بعد أيام قليلة ثلاثية في الفوز على فرنسا 6-4، ليمنح إنجلترا عزاء احتلال المركز الـ3.

وعلى الرغم من الانتقادات، أكد توخيل أنّ تواصله مع الجماهير منذ كأس العالم كان إيجابيا.

وسيبقى الفوز على المكسيك 3-2 في ملعب أزتيكا الشهير عالقا طويلا في الذاكرة، كما أنّ إنجلترا عادت مرتين من التأخر لتفوز في مباريات إقصائية بكأس العالم للمرة الـ1 منذ عام 1966.

ندبة أتلانتا

وقال المدرب السابق لتشلسي الإنجليزي: "99.9% من الجماهير لا تتحدث عن التبديلات أو التعديلات التكتيكية أو الأمور الفنية".

وتابع: "إنهم يتحدثون عن المكان الذي شاهدوا فيه مباراة المكسيك، ويتحدثون عن الشوط الـ2، وعن الطاقة التي ميزت مباراة كرواتيا، ويتحدثون عن مدى التوتر الذي شعروا به أثناء مشاهدة مباراتنا ضد الكونغو، وأين احتفلوا بعد ذلك".

وسيحضر المباراة جمهور كامل العدد يبلغ 90 ألف متفرج السبت، ويحتاج توخيل بشدة إلى منحهم سببا للاعتقاد بأنه الرجل القادر أخيرا على قيادة إنجلترا إلى أول لقب كبير منذ عام 1966.

ويمثل كأس أوروبا الذي تستضيفه البلاد بعد عامين فرصة مثالية، وربما أخيرة، للقائد الملهم هاري كاين الذي بلغ الـ33 من عمره في وقت سابق من هذا العام.

سباق التأهل

وأثبتت مسيرة إسبانيا نحو التتويج على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، أنها المعيار الذي يجب على إنجلترا أن تطمح للوصول إليه.

ولم يخسر رجال لويس دي لا فوينتي أيّ مباراة رسمية، باستثناء تلك التي حُسمت بركلات الترجيح، منذ 3 أعوام ونصف العام. وتتمثل مهمة توخيل في نقل حماسه إلى لاعبين أنهكتهم تجارب كأس العالم بدنيا وذهنيا.

وقد لا يلبي دوري الأمم شغف إنجلترا بإحراز بطولة كبرى، لكنه سيكون خطوة مهمة إلى الأمام ومنصة انطلاق نحو كأس أوروبا.

وقال توخيل: "نشعر أنّ الفجوة تضيق، ونشعر أننا قريبون ونريد إثبات ذلك. الملعب ممتلئ بالكامل، وستكون الأجواء مثيرة جدا، ولا يمكن أن يكون الدافع أكبر من مواجهة أبطال العالم".

وبلغت إسبانيا النهائي على الأقل في النسخ الـ3 الأخيرة من البطولة، فيما وصلت إنجلترا إلى نصف النهائي مرة واحدة فقط، بل وهبطت إلى المستوى الـ2 في نسخة 2022-2023.

ويُعتبر المنتخبان المصنفان الـ1 والـ4 عالميا أبرز المرشحين لبلوغ ربع النهائي، في مجموعة تضم أيضاً كرواتيا وجمهورية تشيكيا.

(وكالات)