أشعلت ركلة الجزاء التي منحت منتخب بلجيكا هدف الفوز القاتل أمام السنغال جدلًا واسعًا عقب نهاية مواجهة دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما انقسمت الآراء بشأن صحة القرار الذي حسم بطاقة التأهل إلى الدور ثمن النهائي.
وكان المنتخب البلجيكي قد قلب تأخره بهدفين إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 بعد التمديد، بعدما سجل يوري تيليمانز هدف الانتصار من ركلة جزاء في الدقيقة (120+5)، ليقود "الشياطين الحمر" إلى دور الـ16.
ما صحة قرار احتساب ركلة جزاء بلجيكا أمام السنغال؟
ورأت شبكة "ArchivoVAR" الإسبانية المتخصصة في تحليل الحالات التحكيمية أن اللقطة لا تستوجب تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار"، معتبرة أن القرار لم يكن يرقى إلى مستوى "الخطأ الواضح والصريح" الذي يبرر مراجعة الحكم.
وأوضحت الشبكة أن تيليمانز بادر بإخراج قدمه أمام حركة لاعب السنغال لامين كامارا، وهو ما تسبب في حدوث الاحتكاك بين اللاعبين، معتبرة أن المهاجم البلجيكي هو من فرض هذا التلامس بصورة واضحة.
وأضافت أن مثل هذه الحالات تبقى ضمن التقدير التحكيمي داخل أرض الملعب، ولا تستوفي معايير تدخل تقنية الفيديو لتغيير القرار، وهو ما جعلها تصف ما حدث بأنه "حضور مفرط" لتقنية "الفار" في هذه المباراة.
هدف حسم مواجهة درامية
وجاءت ركلة الجزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الإضافي الثاني، بعدما كانت المباراة قد شهدت واحدة من أكثر عودات البطولة إثارة.
وتقدمت السنغال بثنائية عبر حبيب ديارا في الدقيقة 25، وإسماعيلا سار في الدقيقة 51، قبل أن تنتفض بلجيكا في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، حيث سجل روميلو لوكاكو هدف تقليص الفارق في الدقيقة 86، ثم أدرك يوري تيليمانز التعادل بعدها بـ3 دقائق، ليفرض اللجوء إلى شوطين إضافيين.
وظلت النتيجة متعادلة حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن تمنح ركلة الجزاء المثيرة للجدل تيليمانز فرصة تسجيل هدف الفوز، ليقود منتخب بلاده إلى الدور ثمن النهائي، حيث ينتظر مواجهة الفائز من لقاء الولايات المتحدة ضد البوسنة والهرسك.
(المشهد)