دافع لوران ميكيس، مدير فريق ريد بول، عن القرار الصعب الذي اتخذته إدارته بمطالبة السائق الهولندي ماكس فرستابن بالتخلي عن مركزين خلال اللفات الافتتاحية لسباق الجائزة الكبرى الإسباني في بطولة فورمولا-1، والذي أقيم بالعاصمة مدريد.
بداية فوضوية
واعترف ميكيس بأن هذا الطلب لم يكن سهلاً، وأنه لم يكن يتوقع إطلاقاً أن يتقبل بطل العالم هذا القرار بصدر رحب دون إبداء امتعاضه.وأنهى فرستابن السباق في المركز الـ2، متأخراً خلف الفائز كيمي أنتونيلي، في وقت طرحت فيه تساؤلات حول قدرة السائق الهولندي على تحقيق الانتصار لولا التدخل المبكر لفريقه.
وأوضح ميكيس أن هذا السيناريو لم يكن واقعياً بالنظر إلى الفوضى التي رافقت الانطلاقة. وكان فرستابن قد نجح في تجاوز أنتونيلي خلال اللفة الـ1، لكن موقعه لم يكن مضموناً بسبب دخوله في صراع شرس مع البريطاني لويس هاميلتون على المركز الـ3، حيث اضطر السائق الهولندي لقطع المنعطف المزدوج الـ1 ليخرج متقدماً على سائق فيراري.
وسارع هاميلتون لإبلاغ فريقه عبر جهاز الراديو، في رسالة التقطتها إدارة السباق، بضرورة تخلي فرستابن عن مركزه. وتزامن ذلك مع استغلال السائق الهولندي للموقف لتجاوز أنتونيلي مجدداً.
وكان هاميلتون نفسه قد عاش بداية مضطربة بعدما قطع عدة منعطفات واضطر لإرجاع مركزه لصالح لاندو نوريس، مما مهد الطريق لفرستابن لتجاوزه بينما كان أنتونيلي يتوسط السائقين.
وطالب جيانبييرو لامبيازي، مهندس سباقات ريد بول، فرستابن بإرجاع المركز لصالح سيارة فيراري، رغم دفاع السائق الهولندي عن نفسه وتأكيده على تعرضه للمضايقة من قبل منافسه.
تجنب العقوبة
وانفجر فرستابن غضباً عبر الراديو معترضاً على القرار، ومؤكداً أن منافسه كاد أن يدفعه نحو الحائط الخارجي للمسار. ورغم استيائه الشديد، رضخ السائق الهولندي للطلب في اللفة الـ4، ليسمح للثنائي كيمي أنتونيلي ولويس هاميلتون بتجاوزه.
وأكد ميكيس أن الفريق حلل الموقف بسرعة واتخذ قراراً مؤلماً لكنه ضروري لتجنب عقوبات زمنية قاسية قد تصل إلى 5 أو 10 ثوان، موضحاً أن تحمل خسارة مركزين في تلك اللحظة كان خياراً أذكى من انتظار تدخل المفوضين الذي كان سيكلف الفريق غالياً في سيناريوهات السباق المختلفة.
وأضاف انسحاب هاميلتون لاحقاً تعقيداً إضافياً للموقف، حيث أشار ميكيس إلى أن تأخر الفريق في اتخاذ قراره حتى خروج سيارة فيراري من السباق، كان سيجعل عملية إرجاع المركز مستحيلة عملياً ويعرض الفريق لعقوبات مؤكدة.
وشدد مدير ريد بول على أن اتخاذ قرارات سريعة دون القدرة على استشارة إدارة السباق يعد جزءاً من ضغوط المنافسة، مؤكداً أن الحصول على المركز الـ2 كان أفضل نتيجة ممكنة للفريق في ظل تلك الظروف المعقدة، مع استمرار الطاقم الفني في دراسة هذه المواقف لتحسين آليات اتخاذ القرار مستقبلاً.
(المشهد)
