في أمسية درامية على ملعب "جوزيبي مياتسا"، نجح إنتر ميلان في قلب الطاولة أمام ضيفه كومو، ليحسم بطاقة التأهل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوز مثير بنتيجة 3-2 في إياب نصف النهائي، مستفيدًا من التعادل السلبي في مباراة الذهاب.
وكان إنتر قد حقق عودة مشابهة الأسبوع الماضي، عندما قلب تأخره إلى فوز 4-3 أمام نفس الخصم في مباراة حاسمة بالدوري الإيطالي على أرض كومو.
صدمة مبكرة تنقلب إلى عودة تاريخية
دخل كومو المباراة بشجاعة هجومية واضحة، ونجح في مباغتة أصحاب الأرض بهدف أول في الدقيقة 32 عبر مارتن باتورينا، قبل أن يعزز تقدمه مطلع الشوط الثاني بهدف ثانٍ سجله لوكاس دا كونيا في الدقيقة 48، ليضع إنتر تحت ضغط كبير وسط جماهيره.
ورغم التأخر بهدفين، لم يستسلم إنتر، بل انتظر اللحظة المناسبة للرد، حيث أشعل النجم التركي هاكان تشالهان أوغلو شرارة العودة في الدقيقة 69 بتسديدة قوية من خارج المنطقة أعادت الأمل للفريق.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، عاد تشالهان أوغلو ليضرب مجددًا، مسجلًا هدف التعادل في الدقيقة 88 برأسية متقنة، قبل أن تكتمل الدراما بعدها بدقيقة واحدة فقط، عندما خطف بيتار سوتشيتش هدف الفوز القاتل في الدقيقة 89، بعد هجمة سريعة أربكت دفاع كومو، ليستحق دور البطولة بعد أن ساهم بتمريرتين حاسمتين في أول هدفين.
ويلتقي إنتر في النهائي المقرر في 13 مايو على الملعب الأولمبي في روما مع أتالانتا أو لاتسيو اللذين يلتقيان إيابا؛ مساء غدٍ الأربعاء بعد أن تعادلا بنتيجة 2-2 ذهابا.
اللقب الـ10 يلوح في الأفق
بهذا الفوز، ضمن إنتر ميلان التأهل إلى المباراة النهائية، ليواصل مسيرته نحو التتويج باللقب الـ10 في تاريخه بكأس إيطاليا، بعدما سبق له حصد البطولة 9 مرات، كان آخرها في موسم 2022-2023.
وهي المرة الـ16 التي يبلغ فيها إنتر المباراة النهائية لمسابقة الكأس حيث يسعى "النيراتزوري" إلى فك شراكة الوصافة مع روما وتقليص الفارق إلى 5 القاب عن يوفنتوس حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب.
على الجانب الآخر، انتهى مشوار كومو في البطولة عند محطة نصف النهائي، رغم الأداء الكبير الذي قدمه الفريق، خاصة في فترات طويلة من المباراة.
وفشل الفريق، الذي يقوده سيسك فابريغاس، في الحفاظ على تقدمه، ليتبدد حلم بلوغ النهائي لأول مرة في تاريخه، رغم وصوله إلى هذا الدور للمرة الأولى منذ أكثر من 4 عقود.
ويعيش إنتر ميلان فترة مميزة مع تصدره الدوري الإيطالي بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه، ليقترب من الجمع بين الثنائية المحلية.
وبات المدرب الروماني كريستيان كيفو قريبا من قيادة إنتر إلى الثنائية الـ3؛ بعد تحقيق الإنجاز سابقًا في موسمي 2005-2006 و2009-2010.
(المشهد)