لم يكن المدير الفني لمنتخب المغرب لكرة القدم، وليد الركراكي سعيدا بالآراء التي قللت من نتائج "أسود الأطلس" في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025.
وانتقد البعض مسيرة المغرب في التصفيات التي شارك بها بشكل تنشيطي، حيث كان قد ضمن تأهله على كل حال كونه البلد المضيف للحدث القاري بنهاية العام المقبل، وذلك بدعوى ضعف المنتخبات المنافسة، مشددا على أهمية الإنجاز التاريخي الذي تحقق.
واختتم منتخب المغرب مسيرته في المجموعة الثانية للتصفيات المؤهلة للمسابقة القارية، التي يستضيفها في الفترة ما بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026، بانتصار كاسح بنتيجة 7-0 على ضيفه منتخب ليسوتو، في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين.
ماذا قال الركراكي؟
وأوضح الركراكي في المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد مباراة ليسوتو في الجولة الأخيرة للتصفيات:
- واجهت هذه المشكلة عندما كنت مدربا لفريق الوداد البيضاوي المغربي حينما كانوا يحذرونني من مواجهة كبار القارة مثل الزمالك المصري. لذلك سأكرر الأمر مرة أخرى، مشكلتكم أنكم لا تصدقون بأننا كبرنا، واجهنا كبارا أوروبا في المونديال مثل إسبانيا والبرتغال وتفوقنا عليهما. سأسعى لكي أخلصهم من هذه الصدمة.
- بالطبع لن نفوز بحصة كبيرة على أحد المنتخبات الكبرى في القارة لكن لكل مباراة حقيقتها، واليوم نحن في المركز الـ13 عالميا والمنتخبات الأخرى تحسب لنا ألف حسابا قبل مواجهتنا.
- ينبغي علينا أن نثق في قدراتنا وإمكانياتنا لكي نحقق الفوز بلقب كأس إفريقيا المقبلة.
- يتعين علينا أن نحافظ على أقدامنا على الأرض ونكبر شيئا فشيئا لأن طريق العمل أمامنا مازال طويلا
ويشير المدرب بحديثه إلى خيبة الأمل التي أصبحت تخيم على الجماهير المغربية عندما يتعلق بالمواعيد الكبرى لعدة سنوات وعجز المنتخب المغربي عن التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية، بعدما أحرز كأس البطولة مرة وحيدة عام 1976 بإثيوبيا.
وذكر وليد الركراكي الصحفيين بكونه تحلى بالشجاعة لقبول تدريب المنتخب المغربي في ظرف لم يكن أحد يرغب في تولي المهمة قبل شهور قليلة من كأس العالم 2022، مؤكدا أنه بات اليوم يتوفر على خيارات أكبر مقارنة بما واجهه في مونديال قطر، التي شهدت إنجازا تاريخيا للفريق بكونه أول منتخب عربي يتأهل للدور قبل النهائي في هذا المحفل العالمي الكبير.
وأشاد مدرب منتخب المغرب بأداء اللاعبين والروح الجماعية والتآزر التي سادت أجواء الفريق طوال مسيرة التصفيات ونجاح المجموعة في تحقيق هدفها المتمثل في إنجاز تاريخي من خلال العلامة الكاملة برصيد كبير من الأهداف.
لكنه تدارك بالقول إن الفوز في المباريات الـ6 لا تجعل المنتخب في مأمن من حادث يمكن أن يؤثر عليه.
وأبدى المدرب الوطني استعداده للتعديل على أنظمة اللعب والانتقال بينها بمرونة بكونه بات يتوفر على خيارات أكبر مقارنة بما واجهه في المونديال معتبرا أن هذه النوعية من اللاعبين تخول له التعديل على النظام التكتيكي بما يتوافق مع إمكانياتهم وهو ما لم يكن متاحا له من قبل.
إنجاز استثنائي
وتربع المنتخب المغربي على القمة برصيد 18 نقطة، محققا العلامة الكاملة، بفوزه في جميع مبارياته الـ6 التي خاضها في المجموعة، علما بأنه الفريق الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز من بين المنتخبات الـ48 المشاركة في التصفيات.
وأحرز منتخب المغرب 26 هدفا خلال رحلة التصفيات، في حين استقبلت شباكه هدفين فقط خلال اللقاءات الستة التي لعبها.
يذكر أن منتخب المغرب أصاب جماهيره بخيبة أمل كبيرة في النسخة الأخيرة لبطولة كأس الأمم الإفريقية التي استضافتها كوت ديفوار مطلع العام الحالي، عقب خروجه المبكر من دور الـ16 للمسابقة، إثر خسارته الموجعة 0-2 أمام منتخب جنوب إفريقيا.
وجاء هذا الإخفاق بعد 13 شهرا فقط من حصول منتخب المغرب على المركز الرابع في كأس العالم الأخيرة التي استضافتها قطر.
(وكالات)