يوميات المونديال.. أخي مع وقف التنفيذ!

آخر تحديث:

شاركنا:
مونديال 2026 سيعيش التجربة عبر لوكاس وثيو هيرنانديز (رويترز)

شقيقان في عِداد منتخب واحد؟ طبيعي! مونديال 2026 سيعيش التجربة عبر لوكاس وثيو هيرنانديز (فرنسا)، لاروس وديروي دوارتي (الرأس الأخضر)، ولياندرو وجونينيو باكونا (كوراساو). ثلاث ثنائيات كادت أن تكون أربعاً لولا الهولندي يوريان تيمبر الذي حرمته الإصابة البقاء إلى جانب شقيقه التوأم، كوينتن، في حضرة المونديال.

المستغرب أن ينشط شقيقان في منتخبين مختلفين ضمن بطولة بحجم كأس العالم. فكيف إن تكررت الظاهرة أكثر من مرة؟

منتخب فرنسا يضم في صفوفه، في الوقت الراهن، لاعباً بارزاً تألق مع باريس سان جرمان وتوّج معه بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسمين الأخيرين. ديزيريه دوي.

شقيقه غويلا ينشط في منتخب ساحل العاج.

التقى الجانبان ودياً قبل أيام من انطلاق المونديال. فاز "الأفيال" 2-1 في مدينة نانت الفرنسية. سجل أول أهداف الفريق المنتصر، غويلا نفسه، تحت أنظار ديزيريه.

الأخ ضد أخيه

بدأ الشقيقان مسيرتهما مع رين في 2023 قبل الانفصال بعدها بسنة، إذ توجه غويلا إلى نادي ستراسبورغ وديزيريه إلى "سان جرمان".

أخَوان من أم فرنسية وأب عاجي. يرتبطان بعلاقة ممتازة. وعن غويلا، يقول ديزيريه: "هو السند الأكبر بالنسبة لي".

ثمة قصة مشابهة في كأس العالم الحالية. الشقيقان إيناكي ونيكو ويليامز. الأول ينشط مع غانا. الثاني مع إسبانيا.

الأخوان جون وهاري سوتار. الأول يلعب لإسكتلندا والثاني لأستراليا التي تحمل والدتهما جنسيتها.

أيضاً وأيضاً في مونديال 2026، الشقيقان بريان بروبي وديريك لوكاسن. الأول يرتدي زيّ هولندا والثاني زيّ غانا.

كل هؤلاء يتواجدون في المونديال اليوم. يتواصلون؟ رسائل نصية؟ ربما.

سيتواجه الأخ مع أخيه؟ لا، على الأقل ليس في دور المجموعات. قد يحدث ذلك في الأدوار الإقصائية. ستكون سابقة؟ لا. هي لن تكون كذلك، فقد سبق أن لعب الأخ في مواجهة أخيه في كأس العالم وتحديداً في 2010، ضمن منافسات دور المجموعات، بعدما اختار جيروم بواتينغ، منتخب ألمانيا، بينما فضّل شقيقه الأكبر كيفين برينس بواتينغ، غانا. انتهت المباراة بفوز ألمانيا بهدف مسعود أوزيل.

هكذا دخل الشقيقان بواتينغ التاريخ. جميل. لكن التاريخ يعيد نفسه أحياناً، وهو ما حصل تماماً. فقد شاءت الصدف أن يتواجها مجدداً في مونديال 2014 ضمن دور المجموعات ويتعادلا 2-2.

في الواقع، يمتلك كل منهما والدتين لا واحدة. جيروم وكيفين برينس بواتينغ أخوان غير شقيقين (من الأب الغاني نفسه لكن من والدتين ألمانيتين مختلفتين)، وبالتالي لم يكن الشخص الذي عاش حيرة حقيقية لاختيار من يشجع سوى الوالد الغاني، برينس بواتينغ.

صرح الأخوان لاحقاً بأن والدهما والعائلة بأكملها شعروا بفخر شديد خلال "المواجهة المباشرة" ولم يفضلوا أحداً على الآخر، بل كانت هناك رغبة بألّا يرتكب أي منهما خطأً كارثياً يؤثر بالسلب على الآخر.