تلقى منتخب البرازيل ضربة جديدة في مشواره ببطولة كأس العالم 2026 بعد تأكد غياب جناحه رافينيا عن مواجهة اسكتلندا في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة، لكن اللاعب بعث برسالة تحد واضحة أكد خلالها تمسكه بالأمل في العودة إلى الملاعب قبل نهاية البطولة ومواصلة القتال من أجل تحقيق حلم التتويج مع "السيليساو".
وتأتي إصابة نجم برشلونة في توقيت حساس بالنسبة للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يواصل البحث عن حلول هجومية بعد سلسلة من الغيابات التي أثرت على خياراته في الجهة اليمنى منذ انطلاق البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
رسالة تحد من رافينيا
كسر رافينيا صمته بعد الإصابة التي تعرض لها خلال الفوز على هايتي بثلاثية نظيفة، مؤكدا أنه لن يدخر أي جهد من أجل العودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن.
وقال اللاعب عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي: "أنا دائما أطالب نفسي بالمزيد وأعمل كل يوم من أجل التطور والتحسن، وهذا الأمر لن يتغير أبدا".
وأضاف: "سأفعل كل ما بوسعي للتعافي والعودة في أقرب وقت ممكن. أريد أن أكون إلى جانب زملائي، وأن أقاتل من أجل أهدافنا، وأن أواصل تقديم كل ما لدي من أجل هذا القميص وإسعاد الجماهير البرازيلية. سأبقى قويا".
وحظيت كلمات اللاعب بتفاعل واسع بين الجماهير البرازيلية التي تأمل في رؤيته مجددا خلال الأدوار الإقصائية من البطولة.
سباق مع الزمن للعودة
وتعرض رافينيا لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ خلال الشوط الأول من مواجهة هايتي، ما اضطر الجهاز الفني إلى استبداله قبل نهاية النصف الأول من المباراة.
وتبدو فرص مشاركته في دور الـ32 ضعيفة للغاية، في حين يظل هدفه الحالي هو العودة في حال تأهل البرازيل إلى دور الـ16.
ومع ذلك، ترى بعض التقديرات الطبية أن العودة في الدور ربع النهائي قد تكون السيناريو الأكثر واقعية، خصوصًا في ظل طبيعة الإصابة وتاريخ اللاعب مع المشاكل العضلية خلال الفترة الأخيرة.
إصابة متكررة تقلق البرازيل
وتعد هذه الإصابة الـ4 في العضلة الخلفية التي يتعرض لها رافينيا خلال الـ12 شهرا الأخيرة، وهو رقم يثير القلق داخل المعسكر البرازيلي.
وخلال هذه الفترة، غاب اللاعب عن 24 مباراة مع ناديه ومنتخب بلاده بسبب مشكلات عضلية مشابهة، كان أبرزها الإصابة التي حرمته من المشاركة في خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد خلال شهر أبريل الماضي.
ورغم تلك الانتكاسة، عاد رافينيا إلى الملاعب في مايو الماضي وشارك في مباراتين مع برشلونة في نهاية الموسم، كما نجح في تسجيل هدفين قبل الالتحاق بمعسكر المنتخب البرازيلي.
أنشيلوتي يبحث عن البدائل
ويجد كارلو أنشيلوتي نفسه أمام تحد جديد لتعويض أحد أهم عناصره الهجومية قبل مواجهة اسكتلندا.
وكان الجناح الشاب رايان، لاعب بورنموث الإنجليزي، قد دخل بديلا لرافينيا خلال مباراة هايتي، قبل أن يشارك أساسيًا ويصنع هدفًا أمام المنتخب الاسكتلندي.
كما يمتلك المدرب الإيطالي خيارات أخرى، من بينها الاعتماد على غابرييل مارتينيلي لاعب أرسنال، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من عودة نيمار الذي أصبح جاهزا مجددا بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن أول مباراتين في البطولة.
تأثير فني رغم غياب الأهداف
ورغم أن رافينيا لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال مشاركتيه أمام المغرب وهايتي، فإن تأثيره الفني داخل المنظومة البرازيلية كان واضحا.
فقد خاض المباراة الأولى كاملة أمام المغرب التي انتهت بالتعادل 1-1، قبل أن يبدأ أساسيا أمام هايتي ويغادر بعد 40 دقيقة فقط بسبب الإصابة.
ويعتبر اللاعب أحد أهم مصادر السرعة والاختراق في الخط الأمامي للبرازيل، كما يمنح الفريق حلولا تكتيكية متعددة بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
(المشهد)