تصدرت التساؤلات حول مستقبل فوزي لقجع المشهد الرياضي المغربي مؤخرا، وسط سيل من الشائعات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، وتحدثت عن اقتراب نهاية ولايته أو استقالته من رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأثارت هذه الأنباء المتداولة بقوة جدلا واسعا في الأوساط الكروية، خاصة وأن اسم الرجل ارتبط بطفرة تاريخية للكرة المغربية على الساحتين القارية والعالمية. فما حقيقة استقالة فوزي لقجع من رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؟ورغم الانتشار الواسع لهذه الأخبار التي تفيد برحيل فوزي لقجع عن منصبه التحضيري لانتخابات اتحاد الكرة، فإن المشهد الحقيقي يبدو مختلفا تماما عما يتم الترويج له في العالم الافتراضي.
وتتزامن هذه الضجة مع فترة حساسة ومفصلية تعيشها كرة القدم المغربية، تزامنا مع التحضيرات الكبرى التي تشهدها المملكة المغربية لاستضافة كأس العالم 2030 بمعية إسبانيا والبرتغال.
حقيقة استقالة فوزي لقجع
حسمت مصادر مطلعة ومقربة من دوائر القرار الجدل الدائر، مؤكدة بشكل قاطع أن جميع الأخبار التي تتحدث عن مغادرة رئيس الجامعة لمنصبه لا أساس لها من الصحة، ومجرد إشاعات تفتقر لأي معطيات رسمية.
وحذرت المصادر من خطورة الترويج لمعلومات غير دقيقة تسهم في تضليل الرأي العام بخصوص طريقة اشتغال وتدبير المؤسسات الرياضية الوطنية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الجمع العام المقبل للجامعة لن يكتسي طابعا انتخابيا كما يُشاع، مما يؤكد مواصلة رئيس الجامعة الحالي لمهامه بشكل طبيعي.
ورغم عدم تحديد موعد انعقاد هذا الجمع حتى الآن، فإن أشغاله ستقتصر أساسا على تقديم التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما، دون إدراج أي نقطة في جدول الأعمال تتعلق بالتصويت أو انتخاب رئيس جديد لقيادة المرحلة المقبلة.
استثناءات
وتؤطر مسألة ولاية رئيس الجامعة مقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي يحدد إمكانية تولي المنصب لولايتين متتاليتين، مدة كل واحدة منهما 4 سنوات.
غير أن النص القانوني يتيح استثناءات تسمح بتمديد الولاية، ترتبط بتولي الرئيس لمسؤوليات داخل هيئات قارية أو دولية ذات صلة بمنصبه، أو عندما تفرض المصلحة الوطنية الاستراتيجية استمراره.
وتكتسي هذه الاستثناءات أهمية بالغة وتتطابق تماما مع الحالة الراهنة، بالنظر للمناصب الرفيعة التي يشغلها رئيس الجامعة على المستوى الدولي. فهو يتولى منصب النائب الـ1 لرئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ورئاسة لجنة المالية داخل "الكاف"، إضافة لعضويته البارزة في مجلس الاتحاد الدولي "فيفا".
وتعزز هذه المسؤوليات الحضور الوازن للمغرب داخل الهيئات المشرفة على اللعبة، مما يمنحه الحق الكامل في الترشح لولاية جديدة متى نُظمت الانتخابات.
(المشهد)