بلاتيني يكشف خبايا الإطاحة به من عرش كرة القدم.. ما القصة؟

شاركنا:
(أ ف ب) حرب قضائية وإعلامية يقودها بلاتيني لاستعادة مكانته الكروية
هايلايت
  • دعوى بلاتيني تستهدف 3 مسؤولين داخل الفيفا بتهمة القدح وتشويه السمعة.
  • براءة بلاتيني من تهمة الاحتيال تنهي 10 سنوات من المتابعات القضائية.
  • أزمة 2 مليون فرنك أبعدت بلاتيني عن سباق رئاسة الاتحاد الدولي.
أكد الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الفرنسي ميشال بلاتيني، عزمه وتصميمه على عدم التهاون مع الأشخاص الذين ألحقوا به الأذى. وجاءت هذه التصريحات القوية عقب تقدمه بشكوى قدح وذم رسمية ضد 3 أعضاء سابقين في الاتحاد الدولي للعبة.

وبعد حصوله على حكم نهائي بالتبرئة من القضاء السويسري في شهر أغسطس من عام 2025، لتنتهي بذلك 10 سنوات من الإجراءات القضائية المعقدة في قضية احتيال تسببت في سقوطه المدوي، أقدم القائد السابق للمنتخب الفرنسي على خطوة هجومية بتقديم شكوى في نهاية شهر نوفمبر الماضي ضد 3 مسؤولين سابقين في الاتحاد الدولي.

رفض التنازل 

وصرح بلاتيني خلال مقابلة أجراها مساء يوم الاثنين عبر أثير إذاعة آر إم سي في برنامج أفتر فوت، موضحا أن هذه الشكوى تمثل الخطوة الـ 1 فقط، مشددا على أن خطوات أخرى ستتبعها لاحقا.

وأضاف الأسطورة الفرنسية بلهجة حاسمة أنه لن يترك الأشخاص الذين تسببوا في إيذائه، معتبرا أن هذه الخطوة تحمل طابعا إعلاميا أكثر من كونها خطوة قانونية بحتة. واتهم بلاتيني هؤلاء الأشخاص بتوجيه الكثير من الاتهامات ضده قبل صدور أي حكم رسمي، ثم تعمدوا تسريب تلك الاتهامات إلى وسائل الإعلام والصحف بهدف الإساءة المباشرة إليه. وأكد أن هذه مجرد مرحلة أولى، ملمحا إلى إمكانية وجود مرحلة أخرى على المستوى المدني، ومشددا على عدم نيته التنازل عن حقوقه.

أزمة الدفعة المالية

وأفاد مصدر مقرب من الملف أن شكوى القدح والذم التي تقدم بها بلاتيني تستهدف تحديدا تصريحات علنية أدلى بها هؤلاء الأعضاء الـ 3 قبل نحو 10 سنوات، وكانت تتعلق بالاتهامات الموجهة إليه في ذلك الوقت، مع التكتم على الكشف عن أسمائهم حتى الآن.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى اتهام بلاتيني ورئيس الفيفا آنذاك السويسري جوزيف بلاتر بالحصول بشكل غير قانوني وعلى حساب خزينة الفيفا، على دفعة مالية قدرها 2 مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل 1.8 مليون يورو، في شهر يناير 2011 لصالح النجم الفرنسي السابق، وذلك استنادا إلى تحقيقات النيابة السويسرية.

وتمسك الرجلان دائما برواية واحدة تفيد بأنهما اتفقا منذ البداية على راتب سنوي يبلغ 1 مليون فرنك سويسري، بموجب اتفاق شرف شفهي تم بينهما دون وجود شهود، مبررين عدم دفع المبلغ فورا بأن الوضع المالي للفيفا لم يسمح بصرفه في ذلك الوقت.

هجوم على إنفانتينو

وتسبب الكشف عن هذه القضية المدوية في منتصف عام 2015، بالتزامن مع استقالة بلاتر إثر سلسلة من الفضائح التي عصفت بالفيفا، في إقصاء بلاتيني من سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي، مما مهد الطريق أمام السويسري الإيطالي جاني إنفانتينو، الذي كان يشغل حينها منصب الذراع اليمنى لبلاتيني في الاتحاد الأوروبي.

واستغل بلاتيني ظهوره عبر إذاعة آر إم سي لتكرار موقفه الواضح من رئيس الفيفا الحالي، معبرا عن رأيه بصراحة حين قال إنه لا يعتقد أن إنفانتينو جيد في السياسة، واصفا إياه بالإداري الجيد فقط. وجاء هذا الرد في سياق سؤال حول طبيعة علاقات إنفانتينو ببعض رؤساء الدول، ومن بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

واختتم بلاتيني هجومه على إنفانتينو قائلا إنه شخص معجب جدا بالأثرياء وأصحاب النفوذ والسلطة، مؤكدا أنه كان يتسم بهذه الصفة دائما.

(وكالات)