يبدو أن المدرب الألماني ماتياس يايسله على موعد مع إنجاز تاريخي، بعدما قاد الأهلي السعودي إلى نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم لموسم 2024-2025، في حملة وصفت بـ"شبه مثالية"، مع اقتراب الفريق من معانقة اللقب القاري الأول في تاريخه.
تحت قيادة يايسله، قدّم الأهلي موسمًا آسيويًا مذهلًا، حقق فيه 11 انتصارًا مقابل تعادل وحيد، من أصل 12 مباراة خاضها في مشوار البطولة، وفق ما ذكره الموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وكان أبرز انتصارات الفريق هذا الموسم قد تحقق في الدور نصف النهائي، حين تفوق على الغريم التقليدي الهلال بنتيجة 3-1، ليمنح مدربه الألماني فرصة ذهبية لدخول سجل التاريخ كأول من يتوّج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما اكتفى الفريق بالوصافة في نسختي 1986 و2012.
من هوفنهايم إلى جدة.. مسيرة تدريبية متصاعدة
امتدت مسيرة يايسله كلاعب لمدة 11 عامًا، قضى أغلبها مع هوفنهايم الألماني، حيث شهد صعود الفريق إلى البوندسليغا، كما تزامنت مواسمه الأخيرة مع ظهور نجم البرازيل روبرتو فيرمينو، الذي يعمل الآن تحت قيادته في الأهلي.
وعقب اعتزاله اللعب في سن 31، انطلق يايسله في مشوار التدريب كمساعد في بروندبي الدنماركي، ثم انتقل إلى أكاديمية نادي ريد بول سالزبورغ النمساوي، قبل أن يتسلم الفريق الأول في موسم 2021-2022، ويقوده لتحقيق لقب الدوري المحلي مرتين متتاليتين، بفوارق كبيرة عن أقرب المنافسين.
ثقة الأهلي بعد العودة.. واللقب هو المعيار
بفضل نجاحه الأوروبي، قرر الأهلي التعاقد مع يايسله عقب عودته إلى دوري المحترفين السعودي، بعد موسم كارثي شهد هبوطه. وجاء التوقيع معه لموسم 2023-2024 ضمن خطة إعادة البناء، حيث أنهى الفريق الموسم في المركز الثالث خلف الهلال والنصر، وضمن العودة للمنافسات القارية لأول مرة منذ 2021.
وعلى الرغم من النجاحات التي حققها الألماني في موسمه الأول، إلا أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا، غدًا السبت على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية، سيظل هو المعيار الحقيقي للحكم على تجربته، وقدرته على إعادة الأهلي إلى موقعه الطبيعي كقوة قارية بارزة.