أزمة فريدة خليل تعود للظهور.. جدل واسع في مصر

آخر تحديث:

شاركنا:
أزمة فريدة خليل بطلة مصر في الخماسي تعود للظهور من جديد (إكس)
هايلايت
  • أزمة بين اتحاد الخماسي ووالد اللاعبة فريدة خليل.
  • بطلة العالم لا تشارك في البطولات منذ عام تقريبًا.
  • تصريحات متضاربة بين الطرفيّن.

عادت أزمة فريدة خليل بطلة مصر والعالم في الخماسي الحديث، للظهور من جديد بعد أن كتبت البطلة الشابة المصرية منشورًا جديدًا أثار الجدل في الوسط الرياضي المصري.

وتم حرمان فريدة خليل من المشاركة في بطولة العالم للخماسي الحديث للناشئات بعد أن كانت حاملة اللقب في نسخة 2025، حيث إن القصة يأتي خلفها العديد من الأزمات، نحاول كشفها في السطور المقبلة.

أزمة فريدة خليل والاتحاد المصري للخماسي الحديث

وأصبحت فريدة خليل حديث العالم في رياضة الخماسي الحديث قبل سنوات قليلة، حيث إنها حققت العديد من الألقاب والجوائز الفردية ورفعت اسم مصر عالميا في رياضة الخماسي الحديث، حيث تم التبؤ لها بأن تكون بطلة أولمبية وعالمية مقبلة.

وكتبت فريدة خليل منشورا عبر حسابها الشخصي قالت فيه: "للمرة الـ4 في 2026… مصر تفقد ميدالية ذهبية كنت أحمل لقبها، في 2025 أصبحت بطلة العالم للناشئات، ورفعت علم مصر بالميدالية الذهبية".

وكشفت المزيد من التفاصيل حيث كتبت: "تم استبعادي وحرماني من المشاركة دون سبب واقعي يبرر ذلك، وبالتالي حُرمت من أبسط حقوق أي بطلة: أن تدخل المنافسة، وتقاتل من أجل لقبها، وتدافع عن الميدالية التي حققتها لبلدها.

وأكملت: "كم أنا حزينة من استمرار هذه المأساة طوال 2026. 4 مرات حتى الآن أشاهد من الخارج ألقابًا وميداليات سبق أن حققتها لمصر، دون أن يُسمح لي حتى بمحاولة الحفاظ عليها.

وأردفت: "أنا لا أطلب ميدالية دون منافسة، ولا أطلب ضمان الفوز. أطلب فقط حقي في الإعداد، وحقّي أن ألعب، وأن أنافس، وأن أدافع عن ألقابي وعن علم بلدي".

واختتمت رسالتها كاتبة: "وأتمنى أن يكون كل من كان سببًا في حرماني من المشاركة، وحرمان مصر من فرصة المنافسة على ميدالية ذهبية جديدة، سعيدًا الآن بما وصلنا إليه. مصر تخسر… وأنا أخسر معها. وأنا فقط أشاهد من الخارج ألقابي التي لم يُسمح لي حتى بالدفاع عنها. كنت بطلة العالم في 2025. وكان من حقي أن أدافع عن لقبي في 2026".

تصريحات متضاربة بين رئيس الاتحاد ووالد اللاعبة

نشرت صحيفة "المصري اليوم" حوارًا مطولًا مع رئيس الاتحاد المصري للخماسي الحديث المهندس شريف العريان ووالد فريدة خليل، بعد الأزمة التي أدت إلى غياب اللاعبة عن المشاركات الدولية لمدة عام.

وأكد شريف العريان أن الاتحاد لم يتخلَّ عن فريدة، مشددًا على أنها لاعبة تمثل منتخب مصر، وأن مجلس الإدارة يدعم جميع اللاعبين وفق معايير احترافية ثابتة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية، معتبرًا أن الالتزام بهذه المعايير هو السبب وراء نجاح الاتحاد في صناعة أبطال أولمبيين.

وأوضح أن بداية الأزمة تعود إلى انطلاق الموسم، عندما تم الاتفاق مع والد فريدة على مشاركتها في بطولة العالم للسلاح تحت 17 عامًا بهدف تطوير مستواها، مع توفير معسكر دولي لها، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة. وأضاف أن والدها اعتذر لاحقًا عن مشاركتها في كأس العالم الـ2 بسبب إصابة في القدم، وهو ما وافق عليه الاتحاد.

وبشأن كأس العالم الـ3 في المجر، قال العريان إن والد اللاعبة اعتذر أولًا بسبب تعارض البطولة مع امتحانات المدرسة، ورغم تدخل وزير التربية والتعليم لتأكيد حقها في تأجيل الامتحانات، أصر على الاعتذار، ثم طلب إشراكها قبل البطولة بيومين بعد أن كان الاتحاد الدولي قد رفع اسمها من قوائم المشاركين.

ونفى رئيس الاتحاد وجود تعنت تجاه سفر والدها معها، مؤكدًا أنه لم يكن مدربها في البداية، وأن الاتحاد دعمه حتى حصل على لقب أفضل مدرب عالمي، لكن من غير المقبول - بحسب قوله - أن يفرض شروطه على الاتحاد أو يشترط السفر مع ابنته في كل البطولات، مشيرًا إلى أن جميع اللاعبين يخضعون للنظام نفسه.

كما أوضح أن الاتحاد يوفر مكملات غذائية بقيمة نحو 5 آلاف جنيه لكل لاعبة، بينما طالب والد فريدة بمكملات تبلغ قيمتها نحو 33 ألف جنيه، معتبرًا أن هذه المطالب لا تتماشى مع البرنامج الطبي والفني للاتحاد. وأضاف أن تقريرًا طبيًا أشار إلى تعرض اللاعبة لإجهاد وطفح جلدي نتيجة زيادة الأحمال التدريبية.

وأشار العريان إلى أن استبعاد فريدة من بطولة العالم في ليتوانيا جاء بعد رفضها توقيع أربعة إقرارات إلزامية تتعلق بالمنشطات والسلوك والانضباط، موضحًا أن الاتحاد حاول التوصل إلى حل، بل وافق على سفر والدها بشرط وجوده في المدرجات وليس ضمن الجهاز الفني، لكنه رفض ذلك وغادر الاجتماع.

وأكد رئيس الاتحاد أنه يتمنى عودة فريدة إلى المنافسات، لكن وفق لوائح الاتحاد، باعتبار أن اختيار الجهاز الفني من اختصاص الاتحاد وليس من حق اللاعب أو ولي أمره.

والد فريدة خليل يرد

في المقابل، رفض والد فريدة خليل رواية الاتحاد، مؤكدًا أنه وابنته لا يعرفان سبب استبعادها من البطولات، رغم أنها تُوجت بطلة للعالم وحققت 10 ميداليات ذهبية خلال الموسم الماضي، معربًا عن دهشته من استبعاد لاعبة مصنفة عالميًا دون توضيح الأسباب.

وشدد على أنه يسافر مع ابنته بصفته مدربها وليس ولي أمرها، موضحًا أنه المسؤول عن إعدادها في الرياضات الـ5، وأنه حصل أكثر من مرة على لقب أفضل مدرب عالمي بفضل الإنجازات التي حققتها فريدة، متسائلًا عن سبب منعه من مرافقتها.

كما نفى اعتذاره عن 3 بطولات لكأس العالم، مؤكدًا أن الاتحاد أجبر فريدة على المشاركة في بطولة السلاح رغم عدم جدواها، وأنها غابت عن البطولة الـ2 بسبب الإصابة، بينما رفض الاتحاد مشاركتها في البطولة الـ3 رغم امتلاكه مستندات تثبت صحة موقفه.

وبخصوص الإقرارات الخاصة ببطولة ليتوانيا، قال إنها تضمنت بنودًا وصفها بغير القانونية، وطلب تعديلها، ثم وافق في النهاية على التوقيع من أجل مصلحة ابنته، لكنه فوجئ - بحسب روايته - بتوجيه اتهامات له خلال اجتماع استمر 43 دقيقة، وإبلاغه بأنه لن يكون مدربًا لفريدة، ما دفعه إلى مغادرة الاجتماع.

ورفض والد اللاعبة ما تردد عن تعرضها لإجهاد بسبب زيادة الأحمال التدريبية، مؤكدًا أن البرنامج الذي وضعه لها هو نفسه الذي قادها إلى اعتلاء صدارة التصنيف العالمي، كما دافع عن طلبه توفير مكملات غذائية إضافية، معتبرًا أن احتياجات بطلة عالم تختلف عن احتياجات اللاعبات الأخريات.

واختتم والد فريدة حديثه بالتأكيد على أن ابنته لا تزال تتدرب رغم ابتعادها عن المنافسات، لكنها تشعر بظلم كبير، مؤكدًا أن هدفها هو رفع اسم مصر وتحقيق ميدالية ذهبية أولمبية، متسائلًا عن سبب ما وصفه بـ"محاربة" بطلة عالم في مختلف المراحل السنية.

(المشهد)