تحليل بالفيديو: ما الحيلة التي تفوق بها فليك على ريال مدريد في كلاسيكو الحسم؟

آخر تحديث:

شاركنا:
هانزي فليك فرض سيطرته التكتيكية في الكلاسيكو الأخير (رويترز)
هايلايت
  • فليك عزل بيلينغهام ومنع ريال مدريد من بناء الهجمات بفاعلية.
  • برشلونة فرض ضغطًا عدديًا مكثفًا وأجبر ريال مدريد على الأخطاء.
  • ريال مدريد اكتفى بتسديدة واحدة على المرمى طوال الكلاسيكو.

كيف نجح هانزي فليك في شل خطورة ريال مدريد وقيادة برشلونة لحسم كلاسيكو التتويج بلقب الدوري الإسباني للمرة الـ29 بثنائية نظيفة على ملعب "كامب نو"؟

يكشف المحلل الرياضي محمد علاء، الذي يقدم محتواه عبر منصات "المشهد" على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، عن واحدة من أبرز التفاصيل التكتيكية التي صنعت تفوق برشلونة على غريمه ريال مدريد في كلاسيكو حسم لقب الدوري الإسباني، والذي انتهى بفوز الفريق الكتالوني وتتويجه رسميًا باللقب للموسم الـ2 تواليًا.

وأوضح محمد علاء أن المدرب الألماني هانزي فليك اعتمد على خطة تكتيكية دقيقة هدفت إلى شل قدرة ريال مدريد على بناء اللعب من الخلف، عبر عزل النجم الإنجليزي جود بيلينغهام ومنعه من لعب دوره المعتاد في الربط بين الخطوط.

ضغط متوسط وتحول هجومي سريع

وبحسب التحليل، بدأ برشلونة المباراة بضغط متوسط مدروس لإغلاق زوايا التمرير أمام لاعبي ريال مدريد، مع تكليف واضح للثنائي بيدري وغافي بمراقبة بيلينغهام وإدواردو كامافينغا، ومنع أي تقدم مريح بالكرة في وسط الملعب.

وأشار علاء إلى أن فليك وضع تعليمات صارمة بعدم السماح لبيلينغهام باستلام الكرة ثم الدوران نحو المرمى، وهي النقطة التي يعتمد عليها ريال مدريد كثيرًا في كسر خطوط الضغط.

ومع كل استلام للكرة من جانب بيلينغهام، كان برشلونة يتحول مباشرة إلى ضغط شرس عبر كثافة عددية واضحة، خصوصًا من غافي وجواو كانسيلو، ما أجبر لاعب الوسط الإنجليزي على فقدان الكرة أكثر من مرة ومنح برشلونة فرصًا متكررة للتحول الهجومي السريع.

فليك يعزل مفاتيح لعب ريال مدريد

وأوضح التحليل أن برشلونة نجح في فرض تفوق عددي واضح خلال عملية الضغط، حيث ضغط 8 لاعبين على 6 من لاعبي ريال مدريد في مرحلة البناء الأولى، وهو ما تسبب في اختناق هجومي كامل للفريق المدريدي.

وأكد التحليل أن المشكلة لم تكن مرتبطة فقط بغياب الفرنسي كيليان مبابي، بل في عجز ريال مدريد عن تجاوز الثلث الأول من الملعب والخروج المنظم بالكرة.

كما أشار إلى أن إصابة أردا غولر حرمت ريال مدريد من لاعب قادر على تقديم حلول بالتمريرات الطولية وكسر الضغط، قبل أن يتعرض لاعب آخر لوعكة مفاجئة خلال الإحماء، ما دفع الجهاز الفني للاعتماد على راؤول أسينسيو بشكل اضطراري في اللحظات الأخيرة.

بيلينغهام.. المفتاح الذي أغلقه برشلونة

وشدد محمد علاء في تحليله على أن بيلينغهام كان المنفذ الوحيد تقريبًا لربط خطوط ريال مدريد، لذلك ركز برشلونة جهوده بالكامل على عزله، وهو ما نجح فيه بصورة كبيرة طوال المباراة.

وأضاف أن هذا التفوق التكتيكي انعكس بوضوح على أرقام اللقاء، بعدما اكتفى ريال مدريد بتسديدة وحيدة فقط على المرمى طوال المواجهة، في واحدة من أضعف مبارياته الهجومية هذا الموسم.

وكان برشلونة قد حسم الكلاسيكو بنتيجة 2-0 على ملعب "كامب نو"، بفضل هدفي ماركوس راشفورد وفيران توريس، ليؤكد تتويجه بلقب الليغا للمرة الـ29 في تاريخه وسط احتفالات جماهيرية كبيرة في المدينة الكتالونية.

(المشهد)