أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، منتصف ليل الأربعاء، فرض عقوبات صارمة على الاتحادين السنغالي والمغربي لكرة القدم، على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب، وذلك بعد مراجعة شاملة لتقارير الحكام والمراقبين والانضباطيين حول الوقائع التي رافقت المباراة الختامية داخل أرض الملعب وخارجها.
وأكدت لجنة الانضباط في "كاف" أن المدرب ولاعبي الفريقين، إلى جانب جماهير السنغال، خالفوا عددا من مواد لائحة الانضباط، وهو ما استدعى توقيع عقوبات متنوعة شملت الإيقاف والغرامات المالية والتحذيرات الرسمية.
وتأتي العقوبات على خلفية أحداث فوضى جرت بعد احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لمصلحة منتخب المغرب، ليدعو مدرب السنغال لاعبيه إلى الانسحاب للمباراة قبل أن يعودوا بعدها بـ15 دقيقة؛ شابتها أحداث عنف من جانب الجماهير السنغالية في المدرجات.
وأهدر براهيم دياز ركلة الجزاء، قبل أن يلجأ الفريقان لشوطين إضافيين، نجح خلالهما اللاعب باب غي في تسجيل هدف المباراة الوحيد ومنح بلاده لقبها القاري الـ2.
عقوبات "كاف" ضد منتخب السنغال
وشملت قائمة عقوبات "كاف" ضد منتخب السنغالي، الآتي:
إيقاف قاس وغرامة مالية على مدرب السنغال
جاءت العقوبة الأشد من نصيب المدير الفني لمنتخب السنغال، باب بونا ثياو، حيث قررت لجنة الانضباط إيقافه لمدة 5 مباريات رسمية في بطولات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وأوضح "كاف" أن قرار الإيقاف جاء بسبب سلوك غير رياضي، وانتهاك مبادئ اللعب النظيف والنزاهة، إضافة إلى تصرفات اعتُبرت مسيئة لصورة كرة القدم الإفريقية.
كما فُرضت على المدرب السنغالي غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار أميركي.
عقوبات انضباطية بحق لاعبين من السنغال
لم تقتصر العقوبات على الجهاز الفني، إذ طالت لاعبين من صفوف المنتخب السنغالي، بعد ثبوت ارتكابهما سلوكا غير رياضي تجاه طاقم التحكيم خلال المباراة النهائية.
وقرر "كاف" إيقاف كل من إيليمان شيخ باري ندياي وإسماعيلا سار لمدة مباراتين رسميتين في مسابقات الاتحاد الإفريقي، على خلفية ما بدر منهما من تصرفات مخالفة للوائح الانضباط.
غرامات مالية كبيرة على الاتحاد السنغالي
فرض الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سلسلة من الغرامات المالية الثقيلة على الاتحاد السنغالي لكرة القدم، بسبب ما وصفه بسلوكيات أضرت بصورة اللعبة خلال النهائي.
وقرر "كاف" تغريم الاتحاد السنغالي مبلغ 300 ألف دولار أميركي نتيجة التصرفات غير اللائقة الصادرة عن جماهير المنتخب، والتي رأت لجنة الانضباط أنها أساءت إلى صورة كرة القدم الإفريقية.
كما فُرضت غرامة إضافية بقيمة 300 ألف دولار بسبب السلوك غير الرياضي للاعبين وأفراد الجهاز الفني، مع الإشارة إلى انتهاك مبادئ اللعب النظيف والولاء والنزاهة.
إنذارات جماعية تزيد من العقوبات
إلى جانب ذلك، قررت لجنة الانضباط توقيع غرامة مالية إضافية قدرها 15 ألف دولار أميركي على الاتحاد السنغالي، بعد حصول 5 لاعبين من المنتخب على إنذارات خلال المباراة، في ما اعتُبر سوء سلوك انضباطي جماعي.
عقوبات على المغرب أيضًا
ولم تقتصر قرارات "كاف" على منتخب السنغال، إذ شملت عقوبات تأديبية بحق الجانب المغربي على خلفية التقارير الانضباطية التي أعقبت المباراة النهائية.
وقرر "كاف" إيقاف أشرف حكيمي مباراتين رسميتين في بطولات الاتحاد الإفريقي بسبب سلوك غير رياضي، على أن يتم تعليق تنفيذ إحدى المباراتين لمدة عام اعتبارا من تاريخ صدور القرار.
كما تقرر إيقاف إسماعيل صيباري 3 مباريات رسمية للسلوك ذاته، إلى جانب تغريمه مبلغ 100 ألف دولار أميركي.
وعلى مستوى العقوبات المالية، فرض "كاف" غرامة قدرها 200 ألف دولار على الجامعة الملكية المغربية بسبب السلوك غير اللائق لجامعي الكرات داخل الملعب خلال المباراة، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 100 ألف دولار نتيجة تصرفات لاعبي المنتخب وأفراد الجهاز الفني، بعد اقتحامهم منطقة مراجعة تقنية الفيديو “فار” وعرقلة عمل الحكم، "في مخالفة صريحة لمبادئ اللعب النظيف والنزاهة"؛ وفقًا لبيان "كاف".
كما جرى توقيع غرامة إضافية قدرها 15 ألف دولار بسبب استخدام جماهير المنتخب المغربي لأشعة الليزر أثناء اللقاء.
وفي السياق ذاته، أعلن ""كاف" رفضه الاحتجاج الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضد الاتحاد السنغالي، والمتعلق بادعاءات خرق مواد من لائحة كأس أمم إفريقيا، ليُغلق بذلك الملف التأديبي المرتبط بنهائي بطولة أمم إفريقيا المغرب 2025 بشكل رسمي.
وأكد "كاف" أن العقوبات فُرضت وفقا للوائح المعمول بها، بهدف حماية نزاهة المسابقات الإفريقية والحفاظ على صورة البطولة، موضحا أن الإيقافات ستُنفذ خلال المشاركات المقبلة للمنتخب السنغالي في بطولات الاتحاد الإفريقي.
(المشهد)