وصل النجم الإسباني الشاب لامين يامال إلى كأس العالم 2026 وهو يعاني بدنيا ما حال دون ظهوره بكامل قدراته الفنية، لكنه حقق تقدما تدريجيا وسيكون تحت المجهر في مواجهة البرتغال الإثنين في الدور الـ16.
وعاد يامال من الإصابة إلى الملاعب في أفضل توقيت، منذ المباراة الأولى لإسبانيا في المونديال أمام كاب فيردي، ورفع مستواه تدريجيا مع حصوله على مزيد من الدقائق في أرض الملعب.
يامال يقترب من الاحتفال بعيد ميلاده
ووضع جمال الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ19 في 13 يوليو، هذه المشكلة البدنية خلفه بعد مشاركته 19 دقيقة أمام كاب فيردي، ثم 45 دقيقة أمام السعودية، 76 دقيقة أمام الأوروغواي، و85 دقيقة أمام النمسا في دور الـ32.
ورغم عدم خوضه أي مباراة كاملة، يعتبر جمال من بين أكثر اللاعبين مراوغة في البطولة (30)، بحسب "أوبتا" للاحصاءات.
وفي مباراة دور الـ32 الخميس، بدا وكأن النجم الإسباني الشاب استعاد تماما حضوره، إذ أربك دفاع النمسا في كل مرة استلم فيها الكرة.
وقال بعد المباراة: "كان ينقصني هدف أو تمريرة حاسمة. لكن الفوز وبلوغ الدور التالي يبقى الأهم".
وحتى الآن، لم يسجل الجناح سوى هدف واحد جاء في مرمى السعودية (4-0)، مقارنة بـ7 أهداف لكل من الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند، ما يترك لديه بعض المرارة.
مواجهة مع نونو مينديز
أمام البرتغال الإثنين، سيكون مطالبا برفع مستواه لإحداث الفارق على الجهة اليمنى بفضل انطلاقاته القوية. وتزداد أهمية هذه الميزات لإسبانيا في ظل الشكوك حول مشاركة صديقه نيكو ويليامز على الجهة اليسرى بسبب إصابة في العضلة المقربة.
لكن المهمة لن تكون سهلة، حتى بالنسبة لصاحب المركز الـ2 في السباق على جائزة الكرة الذهبية، حيث يتواجه مع نونو مينديز الذي يعد أحد أفضل الأظهرة في العالم.
وفي كل المواجهات السابقة بينهما، تفوق لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي بسرعته وقوته في الصراع المباشر مع مهاجم برشلونة في دوري أبطال أوروبا.
كما نجح البرتغالي في الحد من خطورته خلال نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي والذي فازت به البرتغال بركلات الترجيح.
وقال مينديز السبت عن يامال: "إنه لاعب موهوب جدا، ستكون مواجهة جميلة. أحب اللعب ضده. إنه لاعب شاب يملك إمكانات هائلة وقادر على تغيير مجريات أي مباراة".
وإلى جانب قدراته الهجومية، سيعتمد "لا روخا" على جمال في واجباته الدفاعية ضد رافايل لياو وكذلك أمام مينديز، الظهير المعروف بنزعاته الهجومية.
سيمون يؤكد على أهمية يامال
وقال حارس إسبانيا أوناي سيمون السبت: "لا حاجة لإقناعه. صورته العامة تختلف عما نراه داخل المجموعة: لامين لاعب أساسي هجوميا ويساعدنا كثيرا دفاعيا".
ورغم أعوامه الـ18، بات يامال نجم المنتخب ومحور الأنظار في كل ظهور لبلاده منذ 3 أسابيع في الولايات المتحدة، ويحظى بتقدير وحماية من زملائه ومن اتحاده.
وقال رئيس الاتحاد الإسباني رافايل لوسان لوكالة الأنباء الفرنسية عشية بداية مشوار "لا روخا" في المونديال: "في وقت قصير جدا، أصبح أيقونة في كرة القدم العالمية. أعتقد أن الخطوة التالية هي أن يتسلم الراية من ميسي و(البرتغالي كريستيانو) رونالدو. لكنه لا يزال في الـ18، وهما احتاجا إلى وقت".
وأضاف: "بات منذ الآن مرجعية عالمية ويستحق الإشادة. إنه فتى رائع صاحب قلب كبير. في كل مرة تحدثت معه كان مميزا، وسيُظهر ذلك على أرض الملعب".
كما قال أيتور كارانكا، المدير الفني للاتحاد الإسباني، عن يامال "إنه موندياله".
(وكالات)