أعلن نادي تشيلسي، في الساعات الأولى من صباح الخميس، تحولًا بارزًا في هيكل ملكيته، بعدما توصلت مجموعة "كلييرليك كابيتال" إلى اتفاق للاستحواذ على حصتي تود بويلي ومارك والتر، بما يمنح المجموعة الأميركية السيطرة الكاملة على النادي الإنجليزي بعد نحو 4 أعوام من بداية الشراكة بين الأطراف.
ولم يكشف تشيلسي رسميًا عن التفاصيل المالية للصفقة، لكن صحيفة "فايننشال تايمز" ذكرت أن بويلي ووالتر سيحصلان على 950 مليون جنيه إسترليني نقدًا مقابل حصتهما المشتركة البالغة 25%، في صفقة تقدر قيمة النادي بنحو 5 مليارات إسترليني شاملة الديون.
نهاية حقبة بويلي رئيسًا لتشيلسي
أكد تشيلسي أن الشركات التابعة لـ"كلييرليك" ستشتري حصة بويلي، إلى جانب حصة والتر، بينما سيظل الملياردير السويسري هانسيورغ فيس شريكًا ومساهمًا مهمًا ضمن مجموعة الملكية.
ومن المقرر أن يرفع فيس حصته من أكثر قليلًا من 12% إلى 13.5%، بحسب "فايننشال تايمز"، فيما يصبح بويلي خارج منصبه رئيسًا للنادي بعد إتمام العملية المنتظر بحلول نهاية العام.
وكان بويلي و"كلييرليك" قد قادا عملية الاستحواذ على تشيلسي في 2022 ضمن تحالف ضم والتر وفيس، بعد اضطرار رومان أبراموفيتش إلى بيع النادي عقب فرض عقوبات عليه في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا.
ورغم امتلاك "كلييرليك" الحصة الأكبر منذ ذلك الوقت، فإن ترتيبات إدارة النادي كانت تمنحها سيطرة مشتركة، قبل أن تمهد الصفقة الجديدة لانتقال التحكم الفعلي بالكامل إليها.
وقال بويلي: "كان شرفًا لي أن أتولى رئاسة نادي تشيلسي. أود أن أشكر كل من ساعد في ضمان مستقبل مشرق للنادي، بما في ذلك الدوري الإنجليزي الممتاز والمدربون واللاعبون والقيادات والعاملون الموهوبون في تشيلسي والجماهير المخلصة".
وأضاف: "أقدر شراكتي مع كلييرليك ومجموعة الملكية الأوسع، والقرارات والاستثمارات الجماعية التي اتخذناها لدعم نجاح النادي على المديين القصير والطويل. أنا واثق بأن تشيلسي في وضع جيد لمواصلة النجاح تحت قيادة كلييرليك".
قيمة تشيلسي السوقية
بحسب التقرير المالي، يحصل بويلي ووالتر على 950 مليون إسترليني مقابل حصتهما المشتركة البالغة 25%، مع تحقيق مكسب محدود مقارنة باستثمارهما الأصلي.
ويشمل تقييم تشيلسي عند نحو 5 مليارات إسترليني ديون النادي، التي بلغت أقل بقليل من 1.4 مليار إسترليني حتى يونيو من العام الماضي، إضافة إلى التزامات الإنفاق وصافي السيولة الناتجة عن مبيعات اللاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وستمول "كلييرليك" عملية الشراء من رأسمالها الخاص، إلى جانب استثمارات مباشرة كبيرة من مؤسسيها المليارديرين بهداد إقبالي وخوسيه فيليسيانو، دون إضافة ديون جديدة لتمويل الاستحواذ.
ويأتي الاتفاق بعد مفاوضات متقطعة استمرت لسنوات بين أطراف الملكية، وسط اختلافات بشأن بعض جوانب استراتيجية النادي، وعلى رأسها خطط توسعة الملعب.
وكان بند "مكافحة إعادة البيع السريع" الذي وُضع ضمن شروط صفقة أبراموفيتش في 2022 يحد من قدرة بويلي ووالتر على تسويق حصصهما لمستثمرين من خارج التحالف الأصلي.
"كلييرليك" تعد بمواصلة الاستثمار
أكد إقبالي وفيليسيانو أن السيطرة الكاملة لن تغير التوجه الاستراتيجي للنادي، وقالا: "كان تود شريكًا مهمًا طوال فترة ملكيتنا لتشيلسي، ونشكره على وقته وإسهامه كرئيس. سيظل دائمًا جزءًا من قصة تشيلسي وعائلته".
وأضافا: "كلييرليك هي المالك صاحب الحصة الأكبر في تشيلسي منذ 2022، ومع انتقالنا إلى السيطرة الكاملة، سينصب تركيزنا على مواصلة الاستثمار في البنية التحتية والأداء الرياضي وتطوير اللاعبين وتحقيق النجاح طويل الأمد للنادي وجماهيره".
وأوضح بيان تشيلسي أنه لن تحدث تغييرات في العمليات اليومية أو القيادة أو استراتيجية النادي نتيجة الصفقة.
ومنذ 2022، ضخ ملاك تشيلسي استثمارات كبيرة في فريقي الرجال والسيدات وقطاعات الناشئين ومنشآت التدريب في كوبهام والخدمات الطبية ودعم اللاعبين وتطوير الأكاديمية والقيادة الرياضية والتجارية.
ومن المنتظر أن تمهد الصفقة أيضًا لتطوير ملعب تشيلسي ومقر التدريبات، في وقت أعلن فيه النادي مؤخرًا خسارة سنوية قبل الضرائب بلغت 262.4 مليون إسترليني.
(المشهد)
