أبدى منظمو سباق جائزة إسبانيا الكبرى في مدريد، استعدادهم التام لإجراء تعديلات هيكلية على مسار حلبة مادرينغ، بهدف تسهيل عمليات التجاوز خلال نسخة عام 2027.
انتقادات لاذعة
وجاء هذا القرار عقب الانتقادات التي طالت النسخة الافتتاحية بسبب غياب التشويق، حيث تلقى المنظمون توصيات رسمية من الاتحاد الدولي للسيارات لتصحيح مسار الحلبة.وحظيت الحلبة، التي يبلغ طولها 5.4 كيلومترات وتمتد حول مركز معارض مدريد، بإشادة السائقين والفرق بفضل بنيتها التحتية والتحديات التي فرضتها خلال جولة التصفيات. لكنّ تسلسل المنعطفات المتوسطة والعالية السرعة أدى إلى ندرة فرص التجاوز الحقيقية، ما تسبب في غياب الإثارة طوال منافسات فورمولا-1 والبطولات الرديفة.
وكانت الآمال معقودة على المنعطف المزدوج الـ5 كأبرز نقطة للتجاوز بعد أطول خط مستقيم بالمسار، إلا أنّ تصميمه المعقد جعل المناورات بالغة الصعوبة.
استياء السائقين
وأعرب السائقون، خلال الاجتماع التنويري، عن استيائهم الشديد من كثرة مداخل المنعطفات التي تتطلب الفرملة وتغيير الاتجاه في آن واحد، ما يسهّل على السائق المتقدم الدفاع عن مركزه بأريحية. كما انتقدوا طول ممر الصيانة، معتبرين أنه يثبط عزيمة الفرق في تجربة إستراتيجيات توقّف مختلفة خلال السباق.
وأكد لويس غارسيا أباد، المدير العام للحدث الرياضي، أنّ الإدارة منفتحة على تنفيذ التغييرات الضرورية لتحسين العرض البصري والفني.
وأوضح أباد أنّ الاتحاد الدولي للسيارات، حدد بوضوح سبل تطوير المسار، وأنّ المنظمين سيطبقون هذه التعديلات عند إعادة تجهيز الحلبة للعام المقبل. وأشار إلى أنّ عقد الاستضافة يمتد لمدة 10 سنوات انطلاقا من عام 2026، وأنّ تصميم الجزء الشمالي من الحلبة على أرض فارغة يوفر مساحة كافية وبنية تحتية مرنة لإحداث تغييرات جوهرية.
من جهته، قدّم لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، توصيات فنية عدة لتحسين جودة السباق. واقترح إنشاء خط مستقيم يربط بين المنعطفين الـ17 والـ20، مع تصميم مدخل أوسع يشبه المنعطف الـ1 أو الـ10 في حلبة أوستن على شكل منعطف حاد، لتعزيز فرص التجاوز.
وأشار نوريس إلى وجود حلول بسيطة وأخرى معقدة لمعالجة أزمة المنعطفات الـ5 والـ6 والـ7، مؤكدا أنّ الاضطرار للفرملة والانعطاف في الوقت ذاته، يتناقض جوهريا مع أهداف التنافس في سباقات السيارات.
(المشهد)
