رغم العرض المُغري.. لماذا رفض زين الدين زيدان تدريب الهلال السعودي؟

شاركنا:
(إكس) شروط صارمة تمنع زيدان من قبول العروض التدريبية المغرية

كشفت تقارير صحفية إسبانية عن محاولات جادة من نادي الهلال السعودي لضم المدرب الفرنسي زين الدين زيدان خلال فترة ابتعاده عن التدريب، عبر تقديم عرض مالي كبير.

شروط زيدان

ورغم الإغراءات المالية الضخمة، لم تنجح جهود النادي السعودي في استقطاب الأسطورة الفرنسية الذي يفضل البقاء بعيدًا عن الملاعب في الوقت الحالي.

وأكدت صحيفة "آس" الإسبانية، أنّ زيدان البالغ من العمر 53 عامًا، لم يُبدِ أيّ رغبة في العودة إلى التدريب إلا في حالتين محددتين، تتمثلان في قيادة منتخب فرنسا أو العودة إلى تدريب نادي ريال مدريد الإسباني.

وتجعل هذه الشروط الصارمة من عودة المدرب الفرنسي للأندية، أمرًا بالغ الصعوبة رغم تهافت كبار أندية العالم على التعاقد معه.

وأفادت التقارير بأنّ زيدان بات قريبًا جدًا من العودة إلى الملاعب عبر بوابة المنتخب الفرنسي الأول، حيث يتوقع أن يتولى المسؤولية خلفًا لمواطنه وزميله السابق ديدييه ديشامب.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الاتفاق بين زيدان والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، قد تم بشكل كامل لتولي قيادة الديوك فور انتهاء منافسات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ولم تمنع رغبة زيدان الواضحة في تدريب منتخب بلاده، أندية أخرى من محاولة التعاقد معه على مر السنين، وفي مقدمتها نادي تشيلسي الإنجليزي الذي سعى بقوة لضمه.

ومنذ رحيل زيدان عن ريال مدريد تعاقب على تدريب النادي اللندني 8 مدربين مختلفين بصفة دائمة أو موقتة، وهم توماس توخيل، وغراهام بوتر، وبرونو سالتور، وفرانك لامبارد، وماوريسيو بوكيتينو، وإنزو ماريسكا، وكالوم مكفارلين، والمدرب الحالي ليام روزينيور.

وإلى جانب الهلال وتشيلسي أشارت التقارير إلى أنّ نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، حاول بدوره استقطاب زيدان لقيادة مشروعه الرياضي، لكنّ المدرب تمسك بموقفه الرافض.

وتؤكد هذه المحاولات المتكررة قيمة زيدان الفنية والتكتيكية، بعدما قاد ريال مدريد لتحقيق 9 ألقاب كبرى خلال مواسمه الـ5، من بينها 3 ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا بين عامي 2016 و2018.

لماذا رفض زيدان تدريب الهلال؟

وترجع أسباب رفض زيدان للعروض المغرية إلى 4 شروط أساسية، أولها وأهمها حلم قيادة منتخب فرنسا الذي يعتبره أولوية قصوى ومهمة وطنية لا تتقدم عليها أيّ مصلحة أخرى.

ويتمثل الشرط الـ2 في السيادة المطلقة حيث يرفض بشكل قاطع أيّ تدخل في صلاحياته الفنية أو سياسة التعاقدات، مفضلًا السيطرة الكاملة على غرفة الملابس وسوق الانتقالات.

ويشكل حاجز اللغة والاستقرار العائلي الشرط الـ3 لزيدان، الذي يفضل العمل في بلدان يتحدث لغتها بطلاقة مثل الفرنسية أو الإسبانية لنقل فلسفته المعقدة للاعبين بوضوح.

أما الشرط الـ4 والأخير، فيتجلى في رغبته في استلام مشروع جاهز للمنافسة المباشرة على الألقاب الكبرى، رافضًا فكرة الانخراط في مشاريع إعادة البناء من الصفر التي تتطلب سنوات من العمل.

(المشهد)