أقالت اللجنة الأولمبية البولندية رئيسها رادوسلاف بييسيفيتش، بعد اعتقاله للاشتباه في تورطه بقضية فساد واسعة مرتبطة بالعملات المشفرة، في وقت تواجه فيه اللجنة أزمة مالية وتحقيقات تتعلق بعدد من المعاملات التي جرت خلال فترة رئاسته.
وأعلن ماريان كميتا توليه رئاسة اللجنة بصورة مؤقتة حتى نهاية الولاية الحالية في أبريل المقبل، بينما يستمر التحقيق في الملفات المالية المرتبطة بالإدارة السابقة.
كميتا يتولى الرئاسة مؤقتًا
قال كميتا: "اتخذ مجلس الإدارة قرارًا نهائيًا بتكليفي بمهام الرئيس المؤقت للجنة الأولمبية البولندية".
ويُشتبه في أن بييسيفيتش تلقى تعويضات مالية مقابل منح عقود رعاية للجنة ووعود بالتأثير لصالح منصة تداول العملات المشفرة "زونداكريبتو"، التي أوقفت نشاطاتها لاحقًا.
وبدأت السلطات التحقيق في أبريل، ما دفع غالبية الاتحادات الرياضية البولندية إلى المطالبة باستقالة بييسيفيتش.
وتقدر الحكومة أن توقف نشاط الشركة تسبب بخسائر بلغت 80.5 مليون يورو لنحو 30 ألف ضحية.
أزمة مالية وتحقيقات واسعة
قال كميتا إن اللجنة تمر بـ"وضع مالي صعب للغاية"، مشيرًا إلى أن تقرير التدقيق المالي سيُعرض على الرأي العام خلال الأسابيع المقبلة.
وتشمل التحقيقات كذلك آلية تمويل حصلت من خلالها اللجنة على أكثر من 5.8 مليون زلوتي، بما يعادل نحو 1.34 مليون يورو، من 3 جهات قبل أولمبياد باريس 2024، مقابل تحويل مشروط لمستحقات مستقبلية منتظرة من اللجنة الأولمبية الدولية.
تمويل من زوجة الرئيس السابق
تضمنت الاتفاقات تمويلًا بقيمة 535 ألف دولار من أغنيشكا بييسيفيتش، زوجة الرئيس السابق، إلى جانب 700 ألف زلوتي من إيوا باخانيسكا و3 ملايين زلوتي من شركة "ماسيمو فوند".
وأكدت اللجنة أن هذه الترتيبات كانت ضرورية للحفاظ على السيولة، وأن المقرضين لم يحصلوا على فوائد أو مقابل مالي.
ويفحص مكتب الادعاء الإقليمي في غدانسك ما إذا كانت تلك الآلية قد ألحقت ضررًا ماليًا كبيرًا باللجنة، ضمن تحقيق أوسع بدأ عام 2025 ويتناول أيضًا فواتير مرتبطة ببييسيفيتش بقيمة 9.3 مليون زلوتي، دون توجيه اتهامات رسمية بشأنها حتى الآن.
(وكالات)
